أشرف المقداد

من هو الحاكم الفعلي لسورية اليوم؟؟
قبل أن نجيب على هذا السؤال بطريقة بديهية "بشار الأسد والعائلة الكريمة" اريد أن أقص عليكم ما جرى معي قريبا:
الأولى اجتمعت بصديق "علوّي" هنا في سيدني وهو من السوريين القلائل الذين لا يركضون هاربين من وجهي(وبالناقص) عندما يروني(ممكن لأنو علوّي)
وهو من عائلة "مليئة" بالعمداء والألوية" ويللي مالك مطرح رجل من النجوم على الأكتاف".
ودعاني الرجل على فنجان قهوة وجلسنا نتحدث . ومن جملة ما قال أن الأمور اختلفت كثيرا عن أيام رفعت الأسد وحافظ الأسد وأن النظام الحالي "أقل طائفيا" أو طائفيا ولكن ليس بالشكل الوقح الذي كان عليه نظام حافظ الأب؟؟؟!!!
فعن سؤالي عن هذه "التحفة" أجاب أن من يحكم سورية اليوم هو تحالف مالي ومصلحجي بين عائلة الأسد وكبار العائلات الغنية "السنّية"
وأشار لي عن الضباط العلويين وعن تلاشي "ثقلهم" تحت هذا النظام
وعلل هذا عن أن المال الذي حصلت عليه العائلة الأسدية أصبح من الضخامة بحيث لا يستطيع هذا المال البقاء في سورية ويأتي هذا مع خوف العائلة من فقدهم مراكزهم الدائم (انقلاب أو ثورة شعبية).(وخاصة بعد الأموال الهائلة المسروقة من العراق)
وأسر لي هذا الصديق أن محاولة العائلة في الثمانينات بتهريب هذه الأموال أصيبت بكثير من "النكسات" حيث قوانين "تنظيف" الأموال العالمية ومكافحة الفساد "العالمية وليست السورية بالطبع" قللت النوافذ التي يستطيع فيها النظام الإستمرار بالنهب و"تصبير" الأموال تحت "الفرشة"
وحتى محاولات رامي مخلوف من محاولة التصرف شخصيا في الإستثمارات في الخارج اصيبت بالفشل والفضح.
فهذا ما اضطر العائلة على الإعتماد على العائلات السنّية العريقة والغنية أصلا للمساعدة بتصريف هذه الأموال وتنظيفها.
ثم يمضي هذا ويقول هذه العائلات تقبض على مصالح العائلة بيد من حديد وباستطاعة هذه العائلات تفلس ثروات الأسد متي فقدت هذه العائلات "الثقة" أو القدرة على الإستفادة الضخمة من هذه العلاقات!!!!
ففي وجهة نظره أن الثقل قد انتقل من الطائفة العلوية ككل الى تحالف مالي بين عائلة الرآسة والطبقة البرجوازية السورية القديمة-الجديدة.
وتحسّر صاحبي هذا "على أيام "العز" عندما كانت الطائفة تعلو ولا يعلى عليها
وأكد لي أن بعض التجار السوريين (الغير علويين) يستطيعون اليوم رمي علويين في الحبس لا وبل طرد مسؤول علوي وهناك بعض من هؤلاء هم من الممنوع "دقرها ابدا"!!!!!
وعندما سألته لحماية بشار وماهر لهما؟ قال وبقناعة كاملة "لا بل بحمايتهم لهم"!!!!!!؟؟؟؟
ثم أردف" كانت غلطة بشار وماهر الكبرى هي تفجير الحريري".....فكدت أن اقع على الأرض من دهشتي.....فهي أول مرة يعترف بها رجل مثل هذا بغباء النظام بقيام هذه الفعلة...!!!
وعلى ماشعرت تشعر الطائفة العلوية اليوم وبأكثر من أي يوم مضى بأنهم أداة بيد النظام في سبيل وضع يده ويده فقط على ثروات سورية وأنه يرمي الفتات والفتات فقط لهم مقابل حمايتهم "العضليّة له"
وضرب لي أمثلة طويلة عريضة وذكر لي أسماء أعرفها وأسماء لا أعرفها
تركت لقائي هذا وأنا أفكر.......نعم هناك طبعا حقيقة مما ذكره صاحبي
وهناك طبقة مستفيدة من هذا النظام وتذكرت عندما وقف "الشلّاح" في دمشق ضد الإضراب الذي دعا إليه الأخوان المسلمين في السبعينيات وكيف حمت طبقة التجار النظام وبأدق لحظة وحيث جنت هذه الطبقة الكثير كرد للجميل
واليوم أكثر من أي يوم مضى يتكثف هذا التحالف ويتعزز بحكم "كبر الأمول المنهوبة والمراقبة الدولية على تحرك الأموال المشبوهة
فلدينا خونة وسفلة ممن يعينون الفاسد على فساده من ما بين أظهرنا والحقيقة أنه يجب علينا كمعارضة سورية فضح هؤلاء خونة شعبنا وبائعوه في سوق النخاسة "النظامية"
في حين يعاني 90% من شعبنا من القلة والفقر هناك طبقة تفحش في غناها وتتعامل مع الشيطان لتستمر في مص دماء إخوانهم فلنفضحهم كما نفضح النظام الحامي والمحمي لهم
السوري
أشرف المقداد