رحيم الحلي

 

 

يا إخوتي..لا…لم تكونوا إخوة

 

يا إخوتي..لا…لم تكونوا إخوة !!

فأنا ما زلت في البئر العميقة

أشتكي من غدركم

وأبي ينام على الأسى

وأنتم تتآمرون

...وعلى قميصي جئتم بدم كذب !!!!!

واخــــجـلـتاه …

هذا مقطع من قصيدة لنزار قباني جعلني اكتب لأولئك الذي ظننتهم إخوتي

واخــــجـلـتاه …

حين عدت بعد عذابات السنين

 تسبقني اللهفة وأحلامي

 حضنتهم بذراعي وضعوا رأسي بين أذرعهم

حاولوا كسر عظام الرقبة كي يصبح رأسي طريا

فما انثنيت

 أخذت شهيقاً فأرعبني ماشممت

اتفقوا على دفعي إلى البئر السحيقة

 لكني حلقت بعيداً وما عادوا إخوتي

 استراحوا في عالمهم الكهفي

 لن يزعجهم مروري وأنا احمل فانوسي كي أخرجهم من نفق الظلمة

 بكيت على حالهم

 وهم رقصوا طرباً وظنوا أن الذئاب التهمتني ..

سأنام على الطوى بين الوجوه الغريبة

بين المدن المنسية في قواميس الذاكرة

بهلولاً يعد الخطى ويتصفح وجوه العابرين

ابحث عن بيت يفتح لي باباً

إنسانا يفتح لي قلباً لا يحمل مكر عمرو بن العاص

لا يسري في شرايينه  دم أبو سفيان

لا ينتمي إلى عشائر الأعراب الأجلاف

بيتاً أتنسم فيه الطيبة

أجد في روازينه كتبي المفقودة

يداً لا تحمل خنجراً عربياً يُغرز في ظهري أخر الليل

تذكرت إخوتي الغادرين وأقول ما قاله الشاعر

الخوه مو بس بالعدد الخوه رفعت راس

 يوسف اخوتها احدعش وحسين بس عباس