بقلم : ابو العنين شرف الدين

 

 العزف المنفرد عند حسن حجازى

 في مجموعته الشعرية :" فى انتظار الفجر "

 

 

حسن حجازي شاعر مشبع بقضايا الوطن  والهَم العربي العام  ,  ينحت لغتهُ من الواقع ويجسدها شأنه فى ذلك مثل العديد من ابناء  الوطن المخلصين .

من أسم الديوان تعرف الشاعر " فى انتظار الفجر "  لتعود أمتنا إلى سابق عهدها قوية موحدة  لاتخشى أى جبروت؟  فهو يضربُ الفساد والذل والهوان  حين يقول في قصيدة  "على أعتاب الحلم " :

سمعتُ النسرَ  الرابض

 فى أعلى الحصن

يغمغم فى أذنى

" ما أُخِذ بالقوة لا يُستردُ بغير بالقوة "

 فصفعتُ  البابَ بوجهكِ  فى حسرة

 وأزحتُ  عنى سنينَ  الصبر

ونفضتُ عني  ثوبَ  الذل!!

  

وأحياناً يتعجب في قصيدة : " مَنْ  لفلسطين ؟ " :

سلاحنا فى وجهِ  بعضنا

مرفوع ؟

ودمنا للسفكِ مشفوع ؟

للقتل مشروع ؟

سلاحنا ؟

في وجه بعضنا ؟

في وجه نفسنا ؟

في وجه قدسنا  ؟

فَمَن  للغاصبين ؟!

 

وهو أحياناً يذوبُ  فى رقةِ العواطف  في قصيدة " رسالة من قابيل " :

 يسألني الغرابُ  عن  ذنبِ  هابيل

وتسألني التفاحة  عن  حواء

 وأجيبُ  بأنَ الخريفَ  قد  أتى

على شجرِ  التوت  !!

 

وهو في لحظةِ كشف يتأمل ويصوغ عباراته  حين يقولُ فى "قصيدة الاسير" :

 

وذلُ القيدِ  يسرى في  البدن

 فيبكى السجين

الهوى ؟

وعربدة  الليل ؟

وتعري الجسد  ؟

ويوسف أنا مازالَ

  نقياً

 مازالَ  نبيا ً

في زمنٍ  

بغير نقاء !

 

شاعرية حسن حجازى ورؤاه الفنية وتراكيبه اللفظية وإيقاعه والبناء الفنى كلها ظواهر مميزة  تتضح  بجلاء  ووضوح  في مجموعته الشعرية   " في انتظار الفجر " .

 

بقلم : ابو العنين شرف الدين

مشرف الصفحة الثقافية بجريدة العروبة القاهرية .