حسين علي غالب

الحافلة والموت: قصة قصيرة

أنظر إلى ساعتي لأجد حلول الساعة السابعة صباحا و هذا معناه قرب وصول حافلة النقل لكي توصلني إلى عملي ..؟؟

ما أزال واقفا و الحافلة لم تأتي و بدأت أشعر بالعطش ..!!

يزداد شعوري بالعطش فأترك مكاني و أبدا بالبحث عن أي دكان لكي أشتري منه أي شراب أجده عنده .

أجد دكانا مفتوحا بهذا الوقت المبكر فأدخل إليه و أشتري منه شرابا.

و من ثم أبدا بشرب الشراب و انطلق متوجها لكي أعود لمكان انتظاري عسى أن تأتي الحافلة و أذهب أنا لعملي…؟؟

و عند اقترابي من مكان انتظاري أوجه أنظاري لأجد أن الحافلة قد انطلقت من دوني ..!!

فبدأت بالركض ملوحا بيدي متوقعا بأنه قد يراني سائق الحافلة و يتوقف لي أو يراني الركاب و لكن من دون جدوى و ذهبت الحافلة من دون ركوبي بها.

توقفت في مكاني و أنا أشد أنفاسي بسبب لحاقي بالحافلة التي ذهبت من دوني ..؟؟

بعد استراحة قصيرة قررت العودة لبيتي لأنه بدأ لي بأن هذا اليوم هو مشؤوم و ليس مقدرا لي بأن أذهب للعمل .

توجهت لبيتي بخطوات بطيئة للغاية و أنا أشعر بالحزن لعدم ذهابي للعمل و عند اقترابي من بيتي أجد ابنتي تسرع نحوي بشكل لافت للنظر و غريب للغاية و عندما وصلت ألي احتضنتني بشدة و الدموع تنهمر من عينيها و أنا متعجب عن سبب فعلها هذا الأمر فأنظر لابنتي و أقول لها :ماذا حدث و لماذا أنتي تبكين..؟؟

فتنظر ابنتي ألي و تقول : أنك حي و لم تمت..!!

قالت بعد انتهاء كلام ابنتي :ماذا أموت لماذا أموت أنا حي و لم يصبني أي مكروه..!!

فتقول ابنتي و هي ما زالت تحتضني بقوة :أشرح لك الموضوع لاحق هي دعنا نذهب للبيت.

فتوجهت للبيت و أنا لا أعرف ما الذي يحدث..؟؟

عند دخولي للبيت جلست أنا و ابنتي و أمسكت ابنتي بجهاز التحكم بالتلفاز لتقوم بتشغيله و قالت لي :شاهد التلفاز بتمعن يا أبي ..؟؟

و عندما شغلت ابنتي التلفاز أجد أن هناك عرضا تلفزيونيا مباشرا و أن هناك حافلة قد اصطدمت و مات كل ركابها فقالت لابنتي : و ما دخلي أنا بهذا الموضوع ..؟؟

فتقول ابنتي : أبي أن هذه الحافلة التي تراها أمامك بالتلفاز هي نفس الحافلة التي تأخذك لعملك كل يوم .

بعدما انتهت ابنتي من كلامها فهمت الموضوع بأكمله و أدركت حينها بأنه كتب لي عمر جديد و بأنه لو كنت قد ركبت الحافلة لكان الموت هو نهايتي المحتومة ــــــــــــــــ

حسين علي غالب