اقرأ ايضا للكاتب

الطفولة: قصة قصيرة

حسين علي غالب

 

يلعب ابنهما الوحيد في الحديقة بكل عفوية وبراءة.

تنظر الزوجة إلى زوجها وتقول له: أرجوك أذهب وألعب مع ابننا..؟؟

لا يرد الزوج على زوجته لعدة دقائق ويقول بعدها لزوجته : لا أستطيع إلا تعرفين أنني لم أعش أيام طفولة عادية..!!

لا تنطق الزوجة بأي كلمة وإذ يقول زوجها لها : آه على طفولتي لقد كنت مسجون في السرداب وكأنني مجرم خطير كل هذا لأن الحرب بدأت وقصف الطائرات لم يتوقف ولو لعدة ساعات.

ترد الزوجة على زوجها : نعم أعرف هذا الشعور ففي طفولتي استشهد أبي في الحرب الطاحنة وكانت أمي تبكي أغلب الوقت وتضمني بقوة وتقول لي "أنتي الشيء الوحيد الذي بقي لي ".

ينظر الزوجة والزوجة إلى ابنهما ويقول الزوج بصوت منخفض وفي داخله حزن عميق وشديد : لنترك ابننا يستمتع بطفولته لوحده فللأسف نحن لا نملك سوى الأحزان والأم في طفولتنا ولا أريد أن نورثه إياها .

حسين علي غالب