التميز أولا وأخيرا
حسين علي غالب
الآن بإمكان أي إنسان أن يمارس أي مجال يحبه ويهواه حتى لو كان لا يملك موهبة أو حتى أبسط المعلومات عنها هكذا بكل بساطة ويسر ، فالعوائق تلاشت وانتهت مع ظهور التكنولوجيا الحديثة التي باتت متواجدة عند كل فرد .
حسب ما تذكر الشركات العملاقة المختصة بالتكنولوجيا بأنه قريبا أي خلال عدة سنوات فقط لا غير سوف تصبح شبكة الانترنيت مجانية في كل دول العالم من دون استثناء وحينها سوف نشهد طفرة في كل مجالات الحياة .
لا يمكننا الآن إيقاف على سبيل المثال من صوته قبيح للغاية فبإمكانه أن يغني طوال اليوم ويبث أغانيه عبر عشرات مواقع الانترنيت ، ومن يكتب ولا يعرف الفرق بين ""س"" و ""ش"" لا يمكن أن تقف بوجهه وتواجهه ، وتقول له توقف فما تكتبه هو خطأ ..!!
لنلقي نظرة عن قرب على أرض الواقع كم إذاعة تبث على مدار أربعة وعشرين ساعة ، وكم قناة فضائية توجد ،وكم جريدة ومجلة مختلفة تصدر ، وكم موقع على شبكة الانترنيت وكم وكم إلى ما لا نهاية ، ولكن بين هذا الكم الهائل والمخيف مما هو معروض نجد أن ""التميز"" أصبح عملة نادرة .
في وقتنا الحاضر الساحة مفتوحة لكل من ""هب ودب"" ، ولكن قد تكون حبة رمل لا قيمة ولا وزن لها ، وقد تكون صخرة عملاقة وثقيلة لا يمكن لأحد أن يزيحها من مكانها بسهولة وهذه هو المبدع الذي ""يتميز"" عن الآخرين لأنه وبكل بساطة يملك شيء لا أحد غيره يملكه .
حسين علي غالب