اقرا ايضا للكاتب

اللوحات الانتخابية: قصة قصيرة

حسين علي غالب

 

يمد يده في جيبه، ولا ينطق بأي كلمة إمام زوجته وأبناءه.

 

اليوم لم يجد أي عمل يقوم به ولم يحصل على نقود .

 

تقول زوجته له : الحمد الله عندنا طعام ، ولكن لا أملك لا حطب وليس لدينا طاقة كهربائية ونحن في قرية ليس فيها أية قنينة غاز في هذا الوقت .

 

يشعر الزوج بالغضب بسبب فقره فكيف سوف تطبخ زوجته الطعام ..؟؟

 

يتقدم بخطوات بطيئة ، ويفتح باب بيته المتهاوي ويخرج من البيت فهو لا يريد أن يرى وجه زوجته العاجزة ولا أبناءه الصغار الجائعين.

 

يرى الرجل في قريته لوحات دعائية انتخابية في كل مكان حتى أن بعضها مرمي على الأرض.

 

خطرت له فكرة فقام بجمع كل لوحات الدعايات الانتخابية ودخل على بيته وهو فرح للغاية وإذ يقول لزوجته : تعالي وساعديني بتخزين هذه اللوحات الموجودة بكل مكان فمنذ الآن سوف نستخدمها للطبخ و سوف نخزنها حتى لنستخدمها للتدفئة في فصل الشتاء .

 

 

حسين علي غالب