اقرأ ايضا للكاتب

اللص صاحب الخمار: قصة قصيرة

حسين علي غالب

 

ها هو الدكان الذي يريد أن يسرقه، يطالع بابه الأمامي والشبابيك بدقة متناهية.

 

يحفظ نقاط الضعف ونقاط القوة داخل عقله .

 

 بعد قليل سوف يبدأ التنفيذ ،فصاحب المحل قد لحظ وقوفه .

 

تقدم صاحب المحل وبدأ يسال قائلا : ما ""بك""تطالعين المحل منذ وقتا طويل ، ماذا ""تريدين""..؟؟!!

 

ينادي اللص جموع الشباب في الشارع قائلا بصوت أنثوي متقن: أن هذا العجوز الهرم ""يضايقني"".

 

يتقدم الشباب عليه وهم غاضبين ويصرخون عليه ، وبعدها لكموه عدة لكمات قوية على وجهه.

 

دخل اللص بسرعة فائقة وهو متنكر ""بثياب نسائية ""، وقد وضع ""الخمار"" على وجهه وأخذ المال الموجود في خزنة المحل وهرب.

 

لقد استخدم اللص ذكاءه وقيمة المرأة في مجتمعه فأفراد المجتمع يصدقون المرأة في مواقف كثيرة وعلى الخصوص أن طلبت المساعدة منهم في هذا الموقف وهذا ما فعله لكي يسرق بوقت قصير ويتخلص من الرجل العجوز المسكين صاحب الدكان .

 

حسين علي غالب

��L��H[{�O{� خطة واضحة للخروج من المأزق الذي تعانيه البلاد، فالحلول المطروحة لا زالت تعبر عن حفظ مصالح كل  طرف، قبل ان تكون تفكيرا في حفظ مصالح مستقبل الوطن، مما يجعل المتابع يفهم تجاهل الفرقاء لدعوات جادة وجهتها قوى وطنية عراقية اصيلة في الدعوة لعقد مؤتمر وطني، في اقرب وقت ليعمل لاجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، واسعة التمثيل، تشارك فيها القوى الفاعلة في العملية السياسية، وتلك التي ساهمت في إسقاط الديكتاتورية، وبعيداً عن نظام المحاصصة الطائفية وتكون قادرة على انتشال البلاد من أزمتها الأمنية والسياسية ، تعمل على تبني برنامج سياسي واضح بسقف زمني محدد ، مدركين ان حكومة من هذا النوع ستحظى بدعم قطاعات واسعة من أبناء الشعب.

 

ومع بدأ تصاعد المزيد من الاصوات من جانب الحلفاء في "التحالف الوطني " الشيعي وتسرب تفاصيل سيناريوهات لتشكيل الحكومة القادمة وبروز اسماء مرشحين لتوليها، وكلها تعارض تسمية نوري المالكي لولاية ثالثة، صارت تتسرب الاخبار عن بعض الاسماء ومن داخل تحالف "دولة القانون " التي تتحدث بصوت خافت في اللقاءات والكواليس عن بدائل لنوري المالكي من داخل الدائرة المقربة اليه، لكن السيد نوري المالكي يبدو اكثر تشبثا بموقعه وسياسته، مما جعل الاصوات تتعالى بهمس مسموع ، ومعا الاستنتاجات المخيفة : هل يعمد البيت الشيعي، واقرب حلفاء نوري المالكي وبدعم وتفاهم مع "العوامل الخارجية " القريبة، وعلى غرار ما حدث في البعض من بلدان العالم،  ولاجل انقاذ ما يمكن انقاذه وحفظ المصالح في المنطقة، الى ازاحة السي نوري المالكي بطبخة مسمومة، او بكاتم صوت أو عبوة ناسفة، او سيارة مفخخة ينسب فعلها للمنظمات الارهابية، ولا ضير عند اصحاب هذا السيناريو المخيف بالطبع من تحويل الرجل الى شهيد واللطم عليه لبعض الشهور والسنوات ؟؟

 

26 حزيران 2014