
محمد علي محيي الدين
شافنه سود عباله هنود
الأمثال تضرب ولا تقاس لذلك أرجوا أن لا يطلع أحدهم ويتهمني بالعنصرية فالهنود أكثر ذكاء من الكثيرين ولكن هذا هو المثل العراقي رأيته عنوانا جيدا لفضح من يحاولون الضحك على الذقون ممن يستطيع العراقيون أن" يودوهم للشط ويردوهم عطشانين" فقد صدر بيان عن مكتب السيد رئيس الوزراء بتخفيض راتبه إلى النصف مشاركة لشعبه في العوز والفقر الذي يمر به ،فألف شكر له على هذه المكرمة ولكن يحق لنا التساؤل لماذا لا يلغي السيد رئيس الوزراء منافعه الاجتماعية التي تزيد مئات الأضعاف على راتبه ولماذا لم يشرع قانونا ليكون مجلس النواب ملزما بإقراره بتخفيض رواتب الرئاسات الثلاث ونوابهم والوزراء ووكلائهم وأعضاء مجالس المحافظات ومن يلوذ بهم فما جعلوا لأنفسهم من رواتب ومخصصات وامتيازات قادر على إنارة العراق من أقصاه إلى أقصاه وزيادة، والأخذ بنظر الاعتبار رواتب أصحاب الدرجات الخاصة والمستشارين الذين وصلت أعدادهم إلى مديات مخيفه.
أن محاولات الإصلاح يجب أن تكون جذرية ومتكاملة ولو قارنا بين رواتب القادة وأشباههم من أصحاب السيادة والمعالي والنيافة مع رواتب الآخرين ممن يبذلون جهدا يزيد أضعاف مضاعفة على ما يقدمه سادة العراق لوجدنا البون شاسعا والفرق كبيرا فهل من العدالة الاجتماعية التي يدعوا إليها الإسلام الحنيف أن يستولي من جاء بأسم الدين على أموال العراقيين ،إلا يعلم السيد رئيس الوزراء الزعيم الفعلي للعراق أن شعبه لم يحصل على حصته من البطاقة التموينية بسبب الوزراء الفاشلين الذين جاء بهم هو شخصيا ،إلا يعلم السيد رئيس الوزراء أن وزرائه في الدورة السابقة والدورة الحالية لا يملكون أي مؤهلات فنية أو أدارية لإدارة شؤون وزارتهم ناهيك عن الفساد المالي الذي غرقوا به حتى الآذان،إذا كان لا يعلم فتلك مصيبة وأن كان من العارفين العالمين فالمصيبة أعظم وأدهى لذلك أتمنى عليه أن لا يضحك علينا بتبرعه هذا وأن يقوم بعمل يسجل له بأحرف من نور بتشريع قانون يعيد الأمور إلى نصابها ويخلص البلاد من الطبقة الطفيلية التي أوجدها الحكم الجديد بتكوين طبقة اجتماعية تهيمن على مقدرات البلاد في الوقت الذي يعيش أغلب العراقيين تحت خط الفقر.
ولنا أن نسأل السيد رئيس الوزراء ما هي الإجراءات التي أتخذها بحق الوزراء وكبار الموظفين الفاسدين وأين هم الوزراء الذين حوكموا أو أمسكوا بالجرم المشهود ،نعم أن هيئة النزاهة قدمت البعض للمحاكمة ولكنها قدمت صغار اللصوص وتركت كبارهم والمطلوب محاسبة حيتان الفساد الكبيرة ،فالسمكة كما تقول جدتي تخيس من رأسها ونتمنى أن لا يكون الرأس فاسدا فلا ينفع بتر الذيول.