
صفحة المهى (23) الهدف المُشترك وسبُل تحقيقهِ
شذى توما مرقوس
الخميس 22 / ديسمبر / 2026 م ــ الأحد 25 / ديسمبر / 2026 م .
مِنْ أَجلِ عالمٍ مُتوازنٍ وسليمٍ وأَجْمل
(سِلْسِلَة صَفْحة المهى لأَخْبار الشَأْن الحيواني وعالَم الطُبِّ البَيْطري)
(التَنوع الحياتي هو أَجْمل ما يَتَميّز بِهِ كوْكبنا الأَرْض، تَصوّروا كوْكباً لَيْس فيهِ سِوى الإِنْسَان كنَموذجٍ لِلحياة؟ ما هو شعوركُم؟)
أخواتي / إخواني من مُحبي وحماة الحيوانات والمُناهضين لحملات الإبادة للكلاب السائبة والمُشردة
أخواتي / إخواني المُطالبين بحملات الإبادة للكلاب السائبة والمشردة والمُحرضين باستمرار عليها .
الكُلّ مُطلِعٌ على الخلافات الشديدة بين الجانبين : الرافضين لحملات إبادة الكلاب السائبة والمُصرين والمُطالبين بها ، وفي هذا إليكم ندائي :
تذكروا جميعاً إن :
هدفكم مشترك وواحد ألا وهو : الأمان
مُناهضي الحملات يُريدون الأمان للكلاب وحمايتها من الاعتداءات عليها وعدم إبادتها
المُطالبين بالحملات : يريدون الأمان في شوارع خالية من الكلاب السائبة والمُشردة
انظروا إذن الهدف واحد وهو الأمان .
توفير الأمان للكلاب هو في الوقت ذاتهُ توفير الأمان للإنسان ، لأنهما طرفان في معادلة لا تقبل التجزئة .
كيف سيتحقق هذا الأمان :
الأمان سيتحقق للإنسان على يديّ حُماة الحيوانات والمُناهضين لحملات الإبادة ، فمن خلال جهودهم في تطبيق خطة المعالجة الإنسانية لظاهرة انتشار الكلاب السائبة ألا وهي : التعقيم والتلقيح والتطعيم وتوفير الملاجئ والتوعية ........ وإلخ ، ستوفر للإنسان شوارع خالية ، شوارع لكم وحدكم أيها الإنسان ، ولهذا من المُفيد أن يُساند المُطالبين بحملات الإبادة إخوانهم المُناهضين لحملات الإبادة في جهودهم ، لأنهم الوحيدين القادرين على تحقيق شوارع خالية لكم وحدكم أيها الإنسان ، ساندوهم ليتحقق لكم ما تصبون إليه ألا وهو الأمان ، شجعوا تفاصيل عملهم وساعدوهم ، إن توفير الملاجئ للكلاب ليس مطلباً كمالياً ، بل مطلباً أساسياً وضرورياً لتوفير شوارع خالية لكم وحدكم أيها الإنسان ، وإلى كل من يقول : الأولى بناء الملاجئ للإنسان ، فليتذكر إن ذلك أيضاً مُمكنٌ تماماً فتوفير الملاجئ للكلاب لن يعيق توفيرها للإنسان أيضاً ، كل مجال لهُ ضروراتهُ ، فمؤسسات حماية الإنسان على تنوعها هي الجهة المسؤولة عن ذلك وما أكثرها ، بينما حُماة الحيوانات يهتمون بما يتعلق بالحيوانات وفي الوقت ذاتهُ يخدم الإنسان ويحقق لهُ هدفهُ في الأمان ويعود عليه بالنفع .
ملاجئ الحيوانات تلعب دوراً كبيراً في الحدّ من ظاهرة انتشار الكلاب السائبة والمُشردة ، خصوصاً وإنها تجعل من أجيال الجراء المولودة في الشوارع حيوانات مُستقبلية أليفة ، هي لا تختار ولادتها في الشوارع ، ولا يوفر لها الشارع الأمان والصحة والراحة ........ وإلخ ، لكن قدرها الذي لا دخل لها فيه هو الذي رمى بها إلى الشارع ونوعية الحياة هذهِ ، حياة الشارع صعبة جداً على الحيوانات فهي تتعرض لشتى الاعتداءات عليها ، كما تتعرض لحوادث الدهس بكثرة ، والظروف الصحية تخونها ، وتتعرض لحملات الإبادة بشكل مستمر ، وتفتقد المحبة والتعامل الحسن معها ، وتعاني كل الصعوبات لتجد لقمة تسد بها جوعها ........... وإلخ .
الرهان هو على الجراء لتوفير حياة أفضل لها من خلال التعقيم والتلقيح والتطعيم لتُصبح في المستقبل كلاب منزلية أليفة يُمكن تربيتها في البيوت وتبنيها .
توفير الملاجئ للكلاب مهمٌ جداً لكن الأهم هوالسيطرة على التكاثر العشوائي للكلاب من خلال عمليات التعقيم ، والملاجئ تساهم بشكل كبير في ذلك من خلال التزامها بتعقيم الكلاب الداخلة للملجأ ، وإلزام الملاجئ بذلك قانونياً .
الخطوات المهمة للغاية في معالجة ظاهرة انتشار الكلاب السائبة ، أدرجها هنا حسب أهميتها :
أولاً : التعقيم ( للحد من التكاثر العشوائي للكلاب )
ثانياً : التلقيح والتطعيم
ثالثاً : الملاجئ
التوعية المجتمعية بضرورة التعامل الحسن مع الحيوانات والرفق بها ، وأيضاً حث الناس وتشجيعهم على تربية الكلاب وتبنيها ، كما إدراج درس الرفق بالحيوان في مناهج المدارس الابتدائية والروضات ( ربما نصف ساعة توعية شهرياً أو اسبوعياً ) ، كل هذه النقاط الأخيرة تسير إلى جانب وبين الثلاثة الأولى وترافقها .
بدلاً من الاختلاف والخلاف يكون توحيد الجهود والمساعي هو الصالح والمُفيد للطرفين ، فالهدف هو : الأمان للطرفين : الكلاب والإنسان ، من خلال تنفيذ حل عادل للطرفين ، وكل هذا بالتالي يصبُّ في خدمة المجتمع .
تذكروا دائماً ؛ الهدف واحد وهو الأمان للجميع : الإنسان والكائنات الأُخرى ، واتركوا الخلافات جانباً ووحِدوا جهودكم بدلاً من إضاعة الوقت في خلافاتٍ ومُشاداتٍ تُفرِّق أكثر مما تخدم وتفيد ، وتنثر الحقد والكراهية في كل الاتجاهات .
دمتم بخير جميعاً .........
وإلى تواصلٍ آخر .......
