وهيب نديم وهبة

 

عرض صفحة الكاتب 

لحظة سواد

وهيب نديم وهبة

 

ليس من يكتب بالحبر كمن يكتب

بدم القلب.

جبران خليل جبران

 

صَفِيرُ الرِّيحِ يَغْرِزُ كَآبَةَ الْمَسَاءِ...

وسَوَادَ الْغَيْمِ فِي قَلْبِي...

سَتُمْطِرُ الدُّنْيَا...

وَأَنْتِ تُبَدِّلِينَ الْأَمَاكِنَ وَالْأَزْمَانَ

وَالْأَصْدِقَاءَ وَالْأَحِبَّةَ .

 

اشْتَقْتُ إِلَيْكِ...

اشْتَقْتُ لِصَوْتِكِ...

يَمْشِي عَلَى أَهْدَابِ جُفُونِي

يَرْكُضُ فِي مَسَامَاتِ الْعُرُوقِ...

اشْتَقْتُ لِيَدِكِ الْجِسْرِ بَيْنَ وَجْهِي

وَالْخَصْرِ وَهِيَ تُحَاكِي رَسْمِي بِالْأَلْوَانِ...

اشْتَقْتُ لِلْغَارِقِ فِي مَتَاهَاتِ السِّرِّ

يُضِيءُ نُورَ الْحَنِينِ فِي جَسَدِ الْمَكَانِ .

بَابُكِ مُغْلَقٌ...

وَصَفِيرُ صَوْتِكِ الْمَسْرُوقُ مِنْ حِكَايَةِ جِنِّيَّةٍ...

يُرَاقِصُ ظِلِّي...

وَظِلُّكِ يَبْتَعِدُ فِي غَيْبِ الْمَسَافَاتِ.

أَعْرِفُ – أَمُوتُ غَدًا...

وَأَنْتِ فِي عَبَاءَةِ السَّوَادِ تَلْتَحِفِينَ الْغِيَابَ...

يُخْفِيكِ السَّوَادُ... وَلَيْلُكِ لَيْلِي... ...

تَسْقُطُ مِنْ وَرْدِ الْجُورِي قَطْرَةُ نَدَى...

تَرْسُمُ وَجْهَكِ يَضْحَكُ لِي...

وَبَابُكِ مُغْلَقٌ...

وَأَنْتِ هُنَا... أَشْتَاقُ .