د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

ديوان أَرَى إِسْرَائِيلَ سَتَلْقَى الْهَلَاكَ بِغَزَّةْ

شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري      

 

{1} أَرَى إِسْرَائِيلَ سَتَلْقَى الْهَلَاكَ بِغَزَّةْ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة / هدى الجلاب بنت القلمون تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

أَرَانِي بِحَرْبٍ مَعَ الْفَاجِرَةْ = تطُولُ مَعَ الْفِئَةِ الْكَافِرَةْ

تَمُدُّ أَصَابِعَهَا بِاعْتِقَالٍ = لِأَهْلِي بِغَزَّتِنَا الصَّابِرَةْ

أَرَى إِسْرَئِيلَ سَتَلْقَى الْهَلَاكَ = بِغَزَّةَ يَا وَيْحَهَا الْعَاهِرَةْ

سَتَلْقَيْنَ جُنْدَ الْإِلَهِ الْقَدِيرِ = يَزُفُّ {اسْرَئِيلَ} إِلَى الْحَافِرَةْ

أَتَيْتِ مِنَ التِّيهِ هَيَّا ارْجِعِي = وَزُفِّي تَجَارَتَكِ الْخَاسِرَةْ

لُعِنْتِ مِنَ اللَّهِ فِي آيِهِ = وَعُذِّبْتِ فِي وَقْفَةِ الْآخِرَةْ

وَسَوْفِ تَذُوقِينَ مُرَّ الْعَذَابِ = بِأَيْدِي فِلِسْطِينَ يَا مَاكِرَةْ

 

{2} أُسْطُورَةٌ فِي الشِّعْرِ تَعْكِسُ ذَاتِي

هَلَّتْ عَلَيْكَ بِأَحْلَكِ اللَّيْلَاتِ=أُسْطُورَةٌ فِي الشِّعْرِ تَعْكِسُ ذَاتِي

قَرَعَتْ عَلَيْكَ الْبَابَ تَبْغِي نَفْحَةً=وَبَكَتْ لِأَجْلِ سُؤَالِهَا أَبْيَاتِي

رَجَعَتْ لِسِفْرِ الذِّكْرَيَاتِ بِوَمْضَةٍ=تَحْكِي الْجَمَالَ بِمَوْكِبٍ لِحَيَاتِي

أَيَّامَ هَلَّ الْعِزُّ فِي أَنْحَائِنَا=فِي زَفْرَةٍ طَلَعَتْ لَهَا شَهَقَاتِي

وَقَصَدْتُ دَارَكُمُ بِشَوْقٍ جَارِفٍ=مَا رُمْتُ غَيْرَكُمُ عَلَى الْعَتَبَاتِ

أَحْلَامُ أَيَّامِي الْبَرِيئَةُ رَفْرَفَتْ=فِي التِّيهِ تَحْكِي لِلدُّجَى مَأْسَاتِي

نَادَيْتُ وَالدُّنْيَا تُرَجِّعُ وَقْفَتِي=وَصَدَى الْحُرُوفِ يَئِنُّ فِي خَفَقَاتِي

وَدَّعْتُ قَلْبِي عِنْدَ مَدْخَلِ فَصْلِكُمْ=يَشْدُو الْأَسَى فِي حَالِكِ النَّبَرَاتِ

وَتَرَكْتُ نَفْسِي فِي الْخَلَاءِ يَعُودُهَا=هَلَعُ الظَّلَامِ يَلُمُّ بَعْضَ رُفَاتِي

يَا وَيْحَ نَفْسِي تَكْتَوِي مِنْ عَالَمٍ=بِضَجِيجِهِ وَتَقَلُّبِ الْآهَاتِ

رُوحِي تَعَالَيْ خَفِّفِي بَعْضَ الْأَسَى=عَنْ مُهْجَتِي وَتَرَحَّمِي بِشَتَاتِي

هِلِّي رَبِيعاً زَائِراً جَلَبَ الْمُنَى=وَتَعَطَّرَتْ بِهِلَالِهِ أَنْفَاسِي

كَالْغَيْثِ أَحْيَا بِالرَّخَاءِ نَبَاتَنَا=لَكِنَّ نَفْسِي أَخْلَدَتْ لِسُبَاتِ

أَرْخَى الظَّلَامُ بِهَا نَعِيقَ أَنِينِهِ=يَرْمِي أَنِينَ الْكَوْنِ بَيْنَ رِئَاتِي

 

{3} أُسْطُورَةُ الْجَمَالْ 

عَرِيشُ

يَا أُسْطُورَةَ الْجَمَالْ

عَرِيشُ

يَا مَدِينَةَ الْخَيالْ

يَا وَاحَةً

عَزِيزَةً

فِي قَلْبِيَ الْكَبِيرْ

يَا جَنَّةً

تَغْمُرُهَا الظِّلاَلْ

حِكَايَتِي

حِكَايَتُكْ

وَقِصَّتِي

كَقِصَّتِكْ

فِي رَوْعَةِ النِّضَالْ

يَا وَرْدَةَ الْآمَالْ

قَدْ جِئْتُ فِي

شَهْرٍ

يَمُوجُ

بِالْأَعْمَالْ

وَفَرْحَةِ الْعِيَالْ

بِعَوْدَةٍ حَبِيبَةٍ

يَا وَاحَةَ الْأَبْطَالْ

 

{4} اِسْمَحِي لِي حَبِيبَتِي

حَبِيبَتِي       

اِسْمَحِي لِي

أَنْ أَدْخُلَ بَابَكْ

وَأَذُوقَكْ      

فَأَنَا

فِي غَايَةِ الشَّوْقِ

إِلَيْكِ

اِسْمَحِي لِي

أَنْ أَسْبَحَ

عَلَى مِيَاهِكْ

وَأَسْكُبَ

قَطَرَاتِ شَوْقِي

فِي بَحْرِكِ الْهَائِجِ

الْمَائِجْ

لِنُنْجِبَ لِلدُّنْيَا

شَاعِرَ عَالَمٍ جَدِيدْ

يَفِيضُ بِالْحُبِّ

وَالتَّسَامُحِ

وَالْعَطْفِ

وَالْحَنَانِ

وَالْإِيثَارْ

وَكُلِّ الْمَعَانِي

النَّبِيلَةْ

اِسْمَحِي لِي

حَبِيبَتِي

 

{5} اِشْتِبَاكْ 

فِئَةٌ

تَشْتَبِكُ

مَعَ الْأُخْرَى

وَتُحَاوِرُ      

وَتُجَادِلُ

وَتُنَاضِلْ

مِنْ أَجْلِ

الْكُرْسِي

    *** 

دَرْبُ الْكُرْسِي

تُقْطَعُ فِيهِ

بَعْضُ رِقَابٍ

تُنْسَفُ فِيهِ

بَعْضُ مَنَازِلْ

      ***

الْكُرْسِي

أَمْ مَحْضُ كِفَاحْ؟!!!

ضِدَّ جَنَاحٍ دُونُ جَنَاحْ

 أَمْ نَصْحُو مِنْ قَلْبِ النَّوْمْ؟!!!

نَنْأَى عَنْ عَتَبَاتِ اللَّوْمْ

وَنُضَحِّي وَبِكُلِّ نَفِيسْ

مِنْ أَجْلِ عَرُوسٍ وَعَرِيسْ

 

{6} اِشْتَقْتُ يَا صَبَاحْ

اِشْتَقْتُ يَا صَبَاحْ=لِلْحُـبِّ وَالْأَفْرَاحْ

كَلاَمُكِ الْجَمِيلْ=وَشَعْرُكِ الطَّوِيلْ

يَجْرِي كَنَهْـرِ النِّيلْ=فِي سَاعَةِ الْإِصْبَاحْ

اِشْتَقْتُ يَا صَبَاحْ=لِلْحُـبِّ وَالْأَفْرَاحْ

                              ***

اشْتَقْتُ مِنْكِ الشَّايْ=عَلَى دُمُوعِ النَّايْ

وَقَدْ رَنَتْ بِنْتـَايْ=لِلنُّورِ وَالْأَقْدَاحْ

اِشْتَقْتُ يَا صَبَاحْ=لِلْحُـبِّ وَالْأَفْرَاحْ

                             ***

يَا فَــلـْذَةَ الْأَكْبَادْ=إِنَّا عَلَى مِيعَادْ

نَقْتَاتُ أَحْلَى الزَّادْ=فِي بَلْدَةِ الزَّيَّادْ  

فِي لَحْــظَةِ الْمِيلَادْ=وَسَاعَةِ الْإِفْصَاحْ

اِشْتَقْتُ يَا صَبَاحْ=لِلْحُـبِّ وَالْأَفْرَاحْ

 

{7} أَ شَذَايَ يَا نَبْضَ الْهَوَى بِفُؤَادِي

أَ شَذَايَ يَا نَبْضَ الْهَوَى بِفُؤَادِي = عِيشِي بِقَلْبِي الْمُسْتَهَامِ الصَّادِي

أَبْدَعْتِ فِي رَسْمِ الْهَوَى مُتَعَطِّشاً = لِلُمَاكِ بِالْحُبِّ الْكَبِيرِ النَّادِي

مِنْ شَاعِرٍ هُوَ عَالَمٌ فِي ذَاتِهِ = يَرْعَى وِصَالَكِ فِي أَعَزِّ مَعَادِ

كُتِبَ الْهَوَى بَيْنِي وَبَيْنَكِ يَا شَذَا = فِي لَحْظَةِ الْإِبْدَاعِ مِثْلَ ضِمَادِ

عَرَبِيَّةٌ سُورِيَّةٌ شَامِيَّةٌ = وُلِدَتْ بِأَرْضِ جَزَائِر الْأَجْوَادِ

مَا زِلْتُ أَحْلُمُ أَنْ أَرَاكِ بِدَارِنَا = فِي حَوْزَتِي مَعَ سُلَّمِ الْأَمْجَادِ

وَيُعَانِقُ الصَّبُّ الْيَتِيمُ حَبِيبَهُ =وَيُزَيَّنُ الْإِكْلِيلُ بِالْأَوْرَادِ

أَشْتَاقُ ضَمَّةَ عَاشِقٍ مُتَبَتِّلٍ = مَعَ أَرْوَعِ الْوَرْدَاتِ بَيْنَ بِلَادِي

أَشْتَاقُ يَا رُوحِي مِلَاءَةَ بَضَّةٍ = تَرْمِي الْمِلَاءَةَ عِنْدَ أَخْذِ مُرَادِي

مَا زِلْتِ أَنْتِ حَبِيبَتِي وَوَلِيفَتِي = آهٍ مِنَ اللُّقْيَا عَلَى الْأَزْنَادِ

أَشَذَايَ هِلِّي مِثْلَ بَدْرٍ سَاطِعٍ = وَارْمِ الْهُمُومَ عَلَى بُسَاطِ النَّادِي

يَا خَيْرَ شَاعِرَةٍ بِبُسْتَانِ الْمُنَى = وَبِسِدْرَةِ الْحُبِّ الَّذِي هُوَ بَادِي

أََشْرَقْتِ بَيْنَ رُبُوعِنَا أُسْطُورَةً = فِي الْحُبِّ تَعْشَقُ بَسْمَةَ الْأَوْلَادِ

نَحْنُ اجْتَمَعْنَا بَيْنَ حَقْلِ وُرُودِنَا = وَلَحُبُّنَا بِمَحَلَّةِ الزَّيَّادِ

اِخْتَرْتُ قَلْبَكِ كَيْ يَدُقَّ بِسَاحَتِي = دَقَّ الْمَحَبَّةِ يَا رُبَى أَعْضَادِي

 

{8} أَشْرَقَتِ التَّقْوَى بِصِيَامِي

أَشْرَقَتِ التَّقْوَى بِصِيَامِي= تَتَجَلَّى بَيْنَ الْأَيَّامِ

وَعَرَفْتُ مِنَ الْآنَ طَرِيقِي = لِلَّهِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ

 

{9} اِشْنُقِي قَلْبِي   

يَا دُنْيَا شِدِّي حِبَالِكْ

 وِاشْنُقِي قَلْبِي                     

قَلْبِي مَا زَالْ فِي الطُّفُولَة

عُمْرُه مَا بِيْخَبِّي

جِوَّاهْ أَمَانِي كْتِيرْ

مَاشْيَة عَلَى دَرْبِي  

 

{10} أَشْوَاقٌ فِي الْجَوَانِحْ لِفَاتِنَةِ الْمَلَامِحْ

مُهْدَاةٌ إِلَى الشاعرة الفلسطينية الراقية / آمال عوّاد رضوان وياسمين عماد النبراوي ومحمد عماد النبراوي ومعتصم عماد النبراوي أَوْلَادِ ابْنَةِ أُخْتِي الدُّكْتُورَة/ شيماء عبد الحي عبد العزيز معروف وَزَوْجِهَا الدُّكْتُورْ/ عماد عمدة حلمي النبراوي تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

أَشْكُو لِفَاتِنَةِ الْمَلَامِحْ = شَوْقاً تَأَجَّجَ فِي الْجَوَانِحْ

مُتَأَلِّمٌ مُتَرَجِّلٌ = أَرْنُو لِسَيِّدَةِ الْمَسَارِحْ

أَرْنُو لِشَاعِرَتِي الَّتِي = تَسْمُو كَنَاجِحَةِ النَّوَاجِحْ

وَأَدِيبَتِي وَسَمِيرَتِي = بِقَصِيدَةٍ تَدْعُو الشَّوَارِحْ

مَرْمُوقَةٌ مَقْرُوءَةٌ = مَسْمُوعَةٌ فِي أُذْنِ فَالِحْ

أَشْتَاقُ رِقَّةَ غُصْنِهَا = وَالْقَلْبُ فِي النَّسَمَاتِ سَارِحْ

أَشْتَاقُ أَنْ نَحْيَا مَعاً = بِجَزِيرَةِ النُّخَبِ الصَّوَالِحْ

 

{11} أَشْوَاقٌ لِلْأَحِبَّةْ

هَلَّا تُوَاسِينِي بِفَرْطِ شُجُونِي=لَقَدِ انْطَوَيْتُ جَوىً وَزَادَ سُكُونِي

يَا قِبْلَةَ الْحُبِّ الْجَمِيلِ تَهَيَّئِي=لِأَطُوفَ حَوْلَكِ كَي تَتُوهَ ظُنُونِي

                                                     ***

أَوَّاهُ حِينَ أَكُونُ شَخْصاً بَائِساً=لَا لَنْ أَكُونَ بِحَيْرَةِ الْمَجْنُونِ

عَجَبِي عَلَى الدُّنْيَا أَتَدْفِنُ حُبَّنَا=أَيَكُونُ ضِمْنَ التُّرْبِ كَالْمَدْفُونْ

                                        ***

يَا نَفْسُ صَبْراً سَوْفَ نَسْعَدُ بِالْوَفَا=وَنَجُولُ بَيْنَ دَوَائِرِ الْمَخبُونِ

                                        ***

اِشْتَاقَتِ النَّفْسُ الْأَبِيْ=يَةِ لِلْأَحِبَّةِ عِنْدَ كُلِّ دُجُونِ

طَلَبَتْ مِنَ اللَّهِ الْعَلِيِّ مَعُونَةً=وَاللَّهُ نِعْمَ الْعَوْنُ لِلْمِسْكِينِ

 

{12} أَضُمُّكِ وَالْمَهَا تُلْقِي السَّلَامَا

ضُلُوعُ فُؤَادِيَ اضْطَرَمَتْ غَرَامَا = وَقَلْبِِِِِي يَا مَلِيكَةُ فِيكِ هَامَا

وَلَاحَتْ لِي بِحُبِّكِ سَابِقَاتٌ = وَلَكِنْ هِبْتُ وَاخْتَرْتُ السَّقَامَا

أَنَا الصَّبُّ الَّذِي بِهَوَاكِ رَوَّى = هَوَى الدُّنْيَا وَلَمْ يَخْشَ الْمَلَامَا

دَعِينِي فِي هَوَاكِ أَهِمْ بِطَبْعِي = فَفِطْرَتِيَ الَّتِي عَشِقَتْكِ {يَا مَا }

أُفَكِّرُ فِيكِ وَالتَّفْكِيرُ يُعْمِي = وَيَحْرِمُنِي مَعَ اللَّيْلِ الْمَنَامَا

فَكَيْفَ أَسِيرُ فِي دَرْبِي زَمَاناً = وَأَنْتِ سَكَنْتِ فِي قَلْبِي فَحَامَا

يُرِيدُكِ فِي مَسَاءَاتِي نَهَارِي = وَيَحْلُمُ أَنْ يُسَامِرَكِ ابْتِسَامَا

كَفَى نَأْياً تَعَالَيْ يَا حَيَاتِي = فَنَارُ الشَّوْقِ تَزْدَادُ اضْطِرَامَا

وَنَامِي فِي عُيُونِ الْقَلْبِ نَامِي = أَضُمُّكِ وَالْمَهَا تُلْقِي السَّلَامَا

مَعاً سَنُرَوِّضُ الدُّنْيَا بِقَلْبٍ = لَهِيبُ الْحُبِّ يُكْسِبُهُ احْتِرَامَا

أَنَا الصَّبُّ الَّذِي بِهَوَاكِ يَحْبُو = وَقَلْبِي قَدْ هَوَى فِيكِ الْمُدَامَا

فَلَوْ أَنِّي شَرِبْتُ الْكَأْسَ صُبْحاً = لَقَضَّيْتُ النَّهَارَ بِكِ اعْتِصَامَا

 

{13} أَضِئْ بُيُوتَ قَلْبِي

يَا رَبِّ لَا تَكِلْنِي

إِلَى غُرُورِ نَفْسِي

وَكُنْ مَعِي كَظِلِّي

فِي غُرْبَتِي وَيَأْسِي

أَنْقِذْ بَنِي الْإِنْسَانْ

مِنْ آفَةِ الْخُسْرَانْ

مُتَوِّجاً قُلُوبَهُمْ

بِنِعْمَةِ الْإِيمَانْ

مُنَوِّراً نُفُوسَهُمْ

بِنِعْمَةِ الْقُرْآنْ

يَا رَبِّ يَا عَلِيمْ

يَا رَبِّ يَا حَكِيمْ

يَا رَبِّ يَا كَرِيمْ

يَا رَبِّ يَا مَنَّانْ

فِي سِكَّتِي إِلَيْكْ

تَوَكُّلٌّ عَلَيْكْ

أَغْفُو لِخَيْرِ أَيْكْ

فِي سَاحَةِ الْغُفْرَانْ

فَضُمَّنِي يَا رَبِّي

أَضِئْ بُيُوتَ قَلْبِي

وَاحْفَظْ رِفَاقَ دَرْبِي

بَرَاعِمَ الْإِيمَانْ

نَادَيْتُ فِي ضَرَاعَةْ

وَلَهْفَةٍ لِلطَّاعَةْ

بِالْحُبِّ وَالْقَنَاعَةْ

وَالصَّبْرُ لِي عُنْوَانْ

إِنْ كُنْتُ فِي الْمَحَلَّةْ

أَوْ كُنْتُ فِي الْمَجَلَّةْ

أَهْفُو لِخَيْرِ مِلَّةْ

فِي سَائِرِ الْأَزْمَانْ

 

{14} أُطَالِعُ فِي حُبِّكِ الْمُصْطَفَى

أُطَالِعُ فِي حُبِّكِ الْمُصْطَفَى = يَقُولُ لِقَلْبِي الْهَيُومِ : "كفَى"

أَمَا قَدْ كَفَتْكَ اللَّيَالِي الطِّوَالُ = تُتَوَّجُ فِي بَرْدِهَا بِالدَّفَا ؟!!!

وَفِي صَيْفِهَا يَا مَلِيكَ الْفُؤَادِ = تُتَوَّجُ فِي صَيْفِهَا بِالصَّفَا ؟!!! "

فَقُلْتُ : " أُحِبُّكِ وَالْحُبُّ نَارٌ = وَحُبُّكِ يَا غَادَتِي مَا انْطَفَا

إِلَهِي اصْطَفَانِي بِحُبِّكِ أَنْتِ = فَمَا عُدْتُ أَعْرِفُ مَعْنَى الْجَفَا

فَأَنْتِ مَلِيكَةُ قَلْبِي الشَّغُوفِ = بِعَرْشِكِ قَلْبِي عَلَا مَا انْكَفَا

سَمِعْتُ لِقَلْبِكِ لِحْناً جَمِيلاً = أَعَادَ لِقَلْبِيَ مَعْنَى الْوَفَا "

 

{15} أُعَانِي

أُعَانِي فِي حَيَاتِي مَا أُعَانِي= فَصَبْراً يَا بُنَيَّ عَلَي الزَّمَانِ

لَنَا دُنْيَا نَعِيشُ بِهَا وَنَمْضِي=نُصَبَّرُ بِالـتَّعَازِي وَالتَّهَانِي

أَيَا دُنْيَا خُذِينِي لا تُبَالِي=وَشُدِّي فِي الْهُجُومِ عَلَى جَنَانِِي

                                                  ***

فَإِحْسَاسِي رَفِيقِي فِي طَرِيقِي= أَخَذْتُ بِفَضْلِهِ تَاجَ الْأَمَانِ

صَدِيقِي أَنْتَ تَعْبِيرٌ دَقِيقٌ=تَفَجَّرَ فِي اتـِّسَاقٍ وَاتِّزَانِ

تُوَاسِينِي إِذَا الْبَلْوَى احْتَوَتْنِي=وَتَأْخُذُنِي عَلَى ظـَهْرِ الْحِصَان

تُلَازِمُنِي وَتَخْرُجُ مِنْ فُؤَادِي=أُحِسُّ بِـفَرْحَـتِي مِـلْءَ الْـمَكَانِ

 

{16} اِعْتَنَقْنَا الْحُبْ

كُنْتُ أَبْكِي عِنْدَمَا أَسْمُعُ لَحْــنَا=يُطْرِبُ الْقَلْبَ وَمَــا أَشْجَاهُ وَزْنَا

أَرْكَبُ الْمَوْجَ عَلَى بَحْرِ الْهَوَى= لَكَ يَا مَنْ بِالنَّوَى قَدْ غَابَ عَنَّا

وَدَوَائي فِي لِقَائِي يَا تُرَى=نَتَلاَقَى فِي الْهَوَى لَفْظاً وَمَعْنَى

كِدْتُ مِنْ فَرْطِ شُجُونِي أَكْتَوِي =وَدُمُوعُ الصَّبِّ لاَ تَرْتَاحُ حُزْنَا

وَنَخِيلُ الْحُبِّ غَنَّى مِثْلَــنَا=بَعْدَ لُقْيَانَا وَجِذْعُ النَّخْلِ حَـــنَّـا

وَصَبَاحٌ شَدَّنِي نَحْوَ حَبِيـبِـي= فَاعْتَنَقْنَا..الْحُبَّ دُسْتُوراً وَفَنَّا

وَعِنَاقٌ ضَمَّنَا بَعْدَ فِرَاقٍ=وَسَقَانَا الشَّهْدَ كَأْساً فَابْتَسَمْنَا            

 

{17} أَ عُصْفُورَتِي يَا عُطُورَ الْخَمِيلْ

تَعَالَيْ إِلَيَّ مَلَاكِي الْجَمِيلْ= أَعُصْفُورَتِي يَا عُطُورَ الْخَمِيلْ

عَشِقْتُ نَدَاكِ وَسِحْرَ سَمَاكِ = وَلَمْ آلُ جُهْداً لِرَدِّ الْجَمِيلْ

فَأَنْتِ سَمَائِي وَأَنْغَامُ لَائِي= وَأَنْتِ عَطَائِي وَأَنْتِ الدَّلِيلْ

 حَبِيبَةَ قَلْبِي وَأَنْغَامَ حُبِّي= وَنَايِي الْفَطِينَ بِصُبْحِي النَّبِيلْ

جَنَاحَاكِ طَارَا وَقَلْبِي أَنَارَا= وَزَفَّا إِلَيَّ الْغِنَاءَ الْجَلِيلْ

عَشِقْتُكِ شَمْساً وَبَيْتاً وَعُشّاً= وَأَشْجَارَ حَقْلٍ وَتَرْنِيمَ نِيلْ

أَ عُصْفُورَتِي طَابَ وَقْتٌ جَمِيلٌ=تَهِلِّينَ فِيهِ بِحِسِّ الْأَصِيلْ

 

{18} أَعْلاَمُ الْأَزْهَرْ

مُهْدَاةٌ إِلَى الْعَالِمِ الْجَلِيلْ اَلْأُسْتَاذِ الشَّيْخْ/عَبْدِ الْمُعِزِّ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجَزَّارْ اَلْأَمِينِ الْعَامِ الْمُسَاعِدْ لِمُجَمَّعِ الْبُحُوثِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِالْأَزْهَرْ..وَرَئِيسِ تَحْرِيرِ مَجَلَّةِ الْأَزْهَرْ تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى}.

يَا أَعْلاَمَ الْأَزْهَـرْ=حَيَّاكُمْ مَوْلاَكُمْ

وَفَّقَكُمْ رَبُّكُمُ=سَدَّدَ كُلَّ خُطَاكُمْ

أَنْتُمْ فَخْرُ الدُّنْيَا=مَحْيَاهَا بِهُدَاكُمْ

أَنْتُمْ غَوْثُ أُنَاسٍ=كَمْ عَاشُوا بِهُدَاكُمْ

أَنْتُمْ شُعْلَةُ عَزْمٍ=فِي الشِّدَّةِ نَلْقَاكُمْ

فِي نُصْرَةِ أَوْطَانِي=بُورِكَ فَيْضُ وَفَاكُمْ

تَسْعَوْنَ لِنَهْضَتِهَا=كَيْ تَرْقَى لِسَمَاكُمْ

يَا أَعْلاَمَ الْأَزْهَـرْ=حَيَّاكُمْ مَوْلاَكُمْ

                          ***

يَا أَعْلاَمَ الْأَزْهَـرْ =يَا نُوراً يَتَهَادَى

فِي سَاحَاتِ الدُّنْيَا=قَدْ كَتَبَ الْأَمْجَادَا

أُورُبَّا أَمْرِيــكَا=أَهْدَاكُمْ رُوَّادَا

بِمَعَاهِدِ أَزْهَرِنَا=قَدْ صَارُوا قُوَّادَا

وَالْجَامِعَةِ الْكُبْرَى=لِلْأَزْهَرِ, قَدْ نَـادَى

إِسْلاَمِي لِلدُّنْيَـا=مَا زَالَ الْجَوَّادَا

قَدْ حَفِظَ أُخُوَّتَنَا=وَأَزَالَ الْأَحْقَادَا

يَا أَعْلاَمَ الْأَزْهَـرْ =مَا زِلْتُمْ آسَادَا

                         ***

يَا أَعْلاَمَ الْأَزْهَـرْ =يَا خَيْرَ الْعُلَمَاءْ

بِمَجَــلََّةِ أَزْهَرِنَـا=(الْجَزَّارُ)(1) أَضَاءْ

فِي عَهْدِ(الطَّـنْطَاوِي)(2)=اَلشَّهْمِ الْمِعْطَاءْ

شَيَّدْتُمْ مَشْيَخَةً=تَرْنُو لِلْعَلْيَـــاءْ

تُنْبِي عَنْ حَاضِرِنَا=بِالْفِكْرِ الْبَنَّاءْ

تُزْهَى بِعَطَائِكُمُ=فِي أَرْضٍ وَسَمَاءْ

وَتُرَدِّدُ لِلدُّنْيَا=بِصَبَاحٍ وَمَسَـاءْ

يَا أَعْلاَمَ الْأَزْهَـرْ =يَا خَيْرَ الْعُلَمَاءْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-  (الْجَزَّارُ):هُوَ السيد صاحب الفضيلة الْعَالِمُ الْجَلِيلُ الْأُسْتَاذُ الشيخْ/عبد المعز عبد الحميد الجزار الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ورئيس تحرير مجلة الأزهر الْأَسْبَقْ.

2- (الطَّـــنْــطَاوِي) :هُوَ السيد صاحب الفضيلة الْعَالِمُ الْجَلِيلُ الْأُسْتَاذُ الدكتور/محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق.

 

{19} أَعْمَاقُ الْأَعْمَاقْ

أَنَا أَهْوَى اَللَّهَ الْخَلَّاقْ=فِي طَاعَتِهِ أَنَا سَبَّاقْ

أَجْتَهِدُ لِأُرْضِيَهُ دَوْماً=وَلِلُقْيَاهُ أَنَا أَشْتَاقْ

أَنَا أُخْلِصُ فِي حُبِّ إِلَهِي=تًَهْوَاهُ دُمُوعُ الْأَحْدَاقْ

يَهْوَاهُ الْقَلْبُ وَيَسْبِقُنِي=لِلطَّاعَةِ فِي خَيْرِ تَلَاقْ

وَيُسَبِّحُ مَوْلَاهُ بِصِدْقٍ=يَلْمَسُ أَعْمَاقَ الْأَعْمَاقْ

يَسْتَغْفِرُ إِنْ حَسَّ بِشَيْءٍ=ظَلَمَ النَّفْسَ بِأَيِّ نِطَاقْ

وَيُحَوْقِلُ فِي قُرْبٍ يَسْمُو=بِالْعَبْدِ إِلَى اللَّهِ الْبَاقْ

 

{20} أَعْمِلْ لَكْ بَقَا يَا جَمِيلْ؟!!!  شعر بالعامية المصرية

اِلشَّايْ بِالْقُرُونْ دَا جَمِيلْ=اِلشَّايْ بِالْقُرُونْ

أَعْمِلْ لَكْ بَقَا يَا جَمِيلْ=اِلشَّايْ بِالْقُرُونْ

وِتَاكُلْ تِقُولَ اللَّهْ= وِتِشْرَبْ تِقُولَ اللَّهْ

اِلشَّايْ بِالْقُرُونْ مَا احْلَاهْ!!!= اِلشَّايْ بِالْقُرُونْ

                                            ***

اِلشَّفْطَة بَقَا مَا احْلَاهَا!!!= بِتْسَبَّحْ-صَحِيحْ{مَوْلَاهَا}

وِبْتُطْلُبْ رِضَاهْ بِبَهَاهَا=سُبْحَانُه{الْمَلِكْ}سَوَّاهَا

وِبْتِشْكُرْ فِي وَقْتِ صَفَاهَا=بِكَمَالُه الْجَمِيلَ اللَّهَ

مَتْدُقْ لَكْ يَا وَادْ وَيَّاهَا= اِلشَّايْ بِالْقُرُونْ

                                      ***

اِلشَّايْ بِالْقُرُونْ دَا جَمِيلْ=اِلشَّايْ بِالْقُرُونْ

أَعْمِلْ لَكْ بَقَا يَا جَمِيلْ=اِلشَّايْ بِالْقُرُونْ؟!!!

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.             عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.