د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

ديوان يَا غَزَّةُ حُلْمُكِ عَرَبِيٌّ

شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

{1} يَا غَزَّةُ حُلْمُكِ عَرَبِيٌّ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة المصرية القديرة / سلوى البرشومى تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

يَا غَزَّةُ وَالنَّصْرُ أَكِيدْ = وَعَدُوُّكِ حَتْمًا سَيَبِيدْ

أَعْطِيهِ دُرُوسًا يَحْفَظْهَا = يَعْرِفْ آثَارَ التَّبْدِيدْ

لَنْ يَعْرِفَ لِلْأَمْنِ مَدَارًا = وَسَيَلْعَقُ طَعْمَ التَّشْدِيدْ

وَالْمُهْلُ سَيَغْلِي بِبُطُونٍ = أَعْطَتْكِ كِتَابَ التَّشْرِيدْ

يَا غَزَّةُ حُلْمُكِ عَرَبِيٌّ = سَيَهِلُّ عَلَيْنَا كَوَلِيدْ

يَا بِنْتَ الْإِسْلَامِ أَهِلِّي = وَاحْكِي آثَارَ التَّهْدِيدْ

اِحْكِي لِلْعَالَمِ قِصَّتَنَا = قِصَّةَ إِقْدَامٍ وَخُلُودْ

قِصَّةَ شَعْبٍ عَاشَ أَبِيًّا = يُبْدِعُ بِكِفَاحٍ وَصُمُودْ

رَسَمَ الْعَوْدَةَ بِمُخَيِّلَةٍ = تَرْسِمُ آفَاقًا وَتَسُودْ

يَا غَزَّةُ يَا خَيْرَ جُنُودٍ = لِلَّهِ الْبَاقِي الْمَعْبُودْ

     

{2}  قَلْبُهَا الصَّافِي جِنَانْ

رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا=قَلْبُهَا الصَّافِي جِنَانُ

فِيهِ وُدٌّ فِيهِ حُبٌّ= فِيهِ عَطْفٌ وَحََنَانُ

كَانَتِ الدُّنْيَا بِحَقٍّ=وَرِِضَاهَا الِامْتِِحََانُ

                ***

رَاحَتِي كَانَتْْ لَدَيْْهَا=وَتَرَى رُوحِي الْأَمَانُ

فِي هُمُومِي كُنْتُ أَمْضِي=عِنْدَهَا يَهْدَا الْجَنَانُ

تَتَوَلَّى مُُشْكِلَاتِي=طِِبُّّهَا النَّفْسِِي ضَمَانُ

رَحْمَةُ اللَّهِ تُنَادِي=وََيُوَاسِينِي الزَّمَانُ

 

{3} قَلْبِي بِحُبِّ الْمُصْطَفَى يَتَعَلَّقُ

قَلْبِي بِحُبِّ الْمُصْطَفَى يَتَعَلَّقُ=وَإِلَى لِقَاهُ بِلَهْفَةٍ يَتَشَوَّقُ

فَمُحَمَّدٌ رَمْزُ الْخَلَاقِ وَأَهْلُهُ=قَدْ جَاءَنَا مِنْ عِنْدِ رَبٍّ يُغْدِقُ

وَلَئِنْ سَأَلْتَ الْعَالَمِينَ بِأَسْرِهِمْ=تَجِدِ الْجَمَادَ بِحُبِّ{أَحْمَدَ}يَنْطِقُ

مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ=أَنَا عَاشِقٌ وَالْقَلْبُ مِنِّي أَعْشَقُ

                                                  ***

أَنَا طَائِرٌ مُتَرَنِّمٌ بِجَمَالِهِ=وَبِخُلْقِهِ فِي عَالَمٍ يَتَمَزَّقُ

فَبِحَقِّ رَبِّ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدٌ=قَدْ جَاءَ لِلدُّنْيَا بَشِيراًً يُشْرِقُ

أَهْدَاهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ لِأَهْلِهَا=بِشَرِيعَةٍ بِصَفَائِهَا تَتَأَلَّقُ

 

{4} قَلْبِي وَقَلْبُكْ    

تِلْكَ السَّرَادِيبُ مُكْتَظٌّ بِهَا وَجَعِي = يَتْلُو التَّرَاتِيلَ وَاكْتَظَّتْ بِهِا النُّوبُ

خَلْفَ السَّرَادِيبِ ذَاكَ الْوَحْشُ يَرْقُبُنَا= يَعْدُو عَلَيْنَا وَمَا لَانَتْ لَنَا النُّدُبُ

يَا أَنْتِ يَا زَهْرَةً فِي مُلْتَقَى شَغَفِي = قَدْ يَمَّمَتْ شَطْرَهَا الْغَيْمَاتُ وَالسُّحُبُ

يَا مُنْيَةَ الّعَارِفِينَ الْحُبَّ فِي زَمَنِي = وَمُنْيَتِي أَنْ يَطُولَ الْحُبُّ وَالسَّغَبُ

حُورِيَّتِي قِطَّتِي يَا وَرْدَتِي كَبِدِي = سَيِّدَتِي نَجْمَتِي وَالْحُبُّ مُعْتَشِبُ

يَرْنُو إِلَى قِصَّةٍ فَازَتْ وَأَبْدَعَهَا = قَلْبِي وَقَلْبُكِ وَالْتَفَّتْ بِنَا الدُّرُبُ

يَا هَلْ تُرَى رِمْشُكِ الْقَتَّالُُ مُكْتَحِلٌ = قَلْبِي الْأَسِيرُ لَهُ يَشْدُو وَيَنْتَعِبُ

 

{5}  قُلُوبٌ كَشَمْعَاتِ حُبٍّ أَضَاءَتْ

وَتَبْقَى الْقُلُوبُ كَسِرٍّ كَبِيرْ = لِخَالِقِ هَذَا الْوُجُودِ الْكَبِيرْ

وَتُخْفِي الْقُلُوبُ أُمُوراً كِبَاراً = تَقَلَّبُ فِيهَا مَعَ الزَّمْهَرِيرْ

قُلُوبٌ كَأَشْجَارِ نَخْلٍ عَتِيقٍ = شُمُوخُ النَّخِيلِ بِهَا يَسْتَجِيرْ

وَحُزْنٌ يَفِيضُ بِحَاراً تَمَاهَتْ = وَأَمْوَاجُهَا مِثْلَ صَوْتِ الْهَدِيرْ

قُلُوبٌ لِمَنْ بِالْحِجَارِ رَمَاهَا = تَفِيضُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ وَفِيرْ

قُلُوبٌ كَشَمْعَاتِ حُبٍّ أَضَاءَتْ = فُيُوضٌ تَجَلَّتْ كَمَاءِ النَّمِيرْ

وَدَمْعَتُهَا لَمْ تَجِدْ مَنْ يُوَاسِي = تُوَلْوِلُ مِثْلَ بُكَاءِ الصَّغِيرْ

 

{6} قُلُوبٌ أَنَابَتْ إِلَيْكْ

أَيَا رَبَّنَا أَهْلِكِ الظَّالِمِينْ=وَلَا تَرْحَمَنْهُمْ بِدُنْيَا وَدِينْ

وَأَدْخِلْ قُلُوباً أَنَابَتْ إِلَيْكَ=بِجَنَّاتِ عَدْنٍ مَعَ الْمُفْلِحِينْ

أَرَدْتَ ابْتِلَاءً بِمَالٍ وَنَفْسٍ=وَرُمْنَا النَّجَاةَ مَعَ اللَّائِذِينْ

فَقِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الظَّالِمِينَ=فَأَنْتَ النَّصِيرُ وَنِعْمَ الْمُعِينْ

                                                  ***

وَقَيِّدْ شَيَاطِينَ إِنْسٍ وَجِنٍّ{1}=وَأَلْقِ بِهِمْ فِي اللَّظَى كَالِحِينْ{2}

وَلَا تَنْظُرَنْ نَحْوَهُمْ إِنْ تَرَجَّوْا=خُرُوجاً وَذَرْهُمْ مَعَ الْخَاسِئِينْ{3}

وَذَاكَ الْمَصِيرُ لِكُلِّ ظَلُومٍ=تَجَبَّرَ يَا أَعْدَلَ الْعَادِلِينْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{1}أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ

  بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ

وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) سورة الأنعام

صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ

{2} كَالِحِينْ:جَمْعُ{كَالِحْ} وَالْكَالِحْ : هُوَ الَّذِي تَقَلَّصَتْ شَفَتَاهُ حَتَّى بَدَتْ أَسْنَانُهْ ، وَالنَّارُ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ تَحْرِقُ شِفَاهَهُمْ ، حَتَّى تَتَقَلَّصَ عَنْ أَسْنَانِهِمْ ، كَمَا يُشَاهَدُ مِثْلُهُ فِي رَأْسِ الشَّاةِ الْمَشْوِيِّ فِي نَارٍ شَدِيدَةِ الْحَرْ .

{3}مَعَ الْخَاسِئِينْ: مَعَ اَلْمَاكِثِينَ فِي النَّارِ صَاغِرِينَ مُهَانِينَ أَذِلَّاءْ .

 

{7} قُلُوبُنَا أَسِيرَةْ

نَكَادُ نَفْتَرِقْ=وَالْقَلْبُ يَخْتَنِقْ

فِي لَحْظَةِ الْوَدَاعْ=يَشُوفُنَا الضَّيَاعْ

دُمُوعُنَا مَرِيرَةْ=قُلُوبُنَا أَسِيرَةْ

يَا دَوْخَةَ الْفٌؤَادْ=فِي لَحْظَةِ الْعِنَادْ

وَظُلْمَةِ الْبِلَادْ=دَقَائِقٌ شِدَادْ

لَنَا وَلِلْأَوْلَادْ=اَلْكُلُّ يَحْتَرِقْ

أَمِيرَتِي تَعَالَيْ=هُنَا لَا تَبْعُدِي

وَسَامِرِي فُؤَادِي=فِي لَيْلِنَا النَّدِي

لِكَيْ يَعُودَ الْوُدُّ=سَقَى هَوَانَا الشَّهْدُ

وَدِينَ حُبِّنَا=حَتْماً سَنَعْتَنِقْ

 

{8} قُمْ وَارْعَ كُلَّ الْمُسْلِمِينَ بِجَاهِكُمْ

مُهْدَاةٌ إِلَى خَادِمِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكِ سلمان بن عبد العزيز تقديرا- لجهوده المباركة في خدمة أمته الإسلامية وقضاياها- واعتزازا وحبا وعرفانا مع أطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق ,وإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالـَى

سَلْمَانُ أَقْبِلْ وَانْشُرِ الْخَيْرَاتِ فِينَا=أَسْعِدْ بِقَلْبِكَ كٌلَّ جُنْدِ الْمُسْلِمِينَا

أَدْخِلْ عَلَيْنَا بَسْمَةً مِعْطَاءَةً=تَهَبُ الْجَزِيلَ شُعُوبَنَا دُنْيَا وَدِينَا

يَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ جَاهِدْ سَالِكاً=دَرْبَ الْوَفَاءِ نَرُودُهُ مُسْتَبْشِرِينَا

اُكْتُبْ بِأَيْدِيكَ الْكَرِيمَةِ لَفْتَةً=بَنَّاءَةً تَبْقَى لَنَا وَاحْمِ الْعَرِينَا

                                                           ***

فَحَيَاتُنَا مُشْتَاقَةٌ لِعَطَائِكُمْ= وَبِلَادُنَا تَهَبُ الْمَحَبَّةَ عَاشِقِينَا

 قُمْ وَارْعَ كُلَّ الْمُسْلِمِينَ..بِجَاهِكُمْ=فَلَأَنْتَ أَهْلٌ لِاحْتِوَاءِ الْمُؤْمِنِينَا

وَاحْشُدْ جُهُودَكَ كَيْ تُسَانِدَ دَعْوَةً=أَرْسَى دَعَائِمَهَا رَسُولُ الْعَالَمِينَا   

 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

 

ابتكر شَاعِرُ..الْعَالَمْ

 الذي بنوره اكتنف

 الألباب الشاعر والروائي

/محسن  عبد المعطي

 محمد عبد ربه في هذه

 القصيدة وزنا جديدا

وهو بحر الكامل التام

المرفل الضرب  وهو

 ما لم يعرفه الشعراء

من العصر الجاهلي

وحتى عصرنا الحديث

 

{9}  قِمَّةُ الْإِنْصَافْ

إِنْصَافُ أَهْلِ الْحَقِّ وَالْأَشْرَافِ=هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ قِمَّةُ الْإِنْصَافِ

أَهْلُ الْمَكَارِمِ تَاجُهُمْ أَخْلَاقُهُمْ=قَدْ تُوِّجُوا مِنْ رَبِّهِمْ بِعَفَافِ

قَدْ جَدَّفُوا بِسَنَا الشَّرِيعَةِ وَارْتَضَوْا=أَنْ يُبْحِرُوا فِي صُحْبَةِ الْمِجْدَافِ

أَكْرِمْ بِهِمْ وَأَشِدْ بِحُسْنِ سُلُوكِهِمْ=سَجِّلْ لَهُمْ فِي صَفْحَةِ الْأَعْرَاف ِ

                                                          ***

وَإِذَا مَرَرْتَ بِسَاحِهِمْ قَدِّمْ لَهُمْ=شَهْدَ التَّحِيَّةِ مِنْ فَمِ الْأَصْدَافِ

هُمْ كَالْجَوَاهِرِ غُلِّفَتْ لِجَمَالِهَا=وَالنَّاسُ تَحْفَظُهَا مِنَ الْإِتْلَافِ

وَامْدَحْهُمُ بِلِسَانِ صِدْْقٍ شَاهِدٍ=بِالْخَيْرِ يَنْطِقُ مِنْ فَمِ الْأَسْلَافِ

 

{10} قِنَا يَا رَبَّنَا مِنْ كُلِّ حَاسِدْ

قِنَا يَا رَبَّنَا مِنْ كُلِّ حَاسِدْ=حَقُودِ الْقَلْبِ يَفْرَحُ فِي الشَّدَائِدْ

وَلَا يَرْضَى بِإِنْعَامٍ عَلَيْنَا=إِذَا الْإِنْعَامُ هَلَّ مِنَ الْخَرَائِدْ

يَظَلُّ بِحُرْقَةِ الْقَلْبِ الْمُعَنَّى=يَضِيقُ بِكُلِّ مَوْلُودٍ وَوَالِدْ

إِذَا أَخْفَى الْحَسُودُ شُعُورَ نَفْسٍ=سَيَبْقَى مِنْ مُعَانَاةٍ يُكَابِدْ

وَيُؤْذِي دُونَ أَنْ يَدْرِي فُؤَاداً=يُغَمُّ مِنَ الْمَحَازِنِ وَالْمَكَائِدْ

                                                 ***

إِصَابَاتٌ يُسَبِّبُهَا اكْتِئَابٌ=وَغَمٌّ زَيْتُهُ لِلْقَلْبِ عَائِدْ

تَلَاشَاهُ الْجَمِيعُ بِكُلِّ حِرْصٍ=يُدَارِي نَفْسَهُ مِنْ كُلِّ رَاشِدْ

 

{11} قَهْوَةُ عُلَا

وَ قَهْوَةٌ مِنْ عُلَاءْ=تُوحِي بِمَعْنَى الْوَفَاءْ

تَابَعْتُهَا بِفُؤَادِي=فِيهَا شُعَاعُ ذُكَاءْ

اِسْقِي الْفُؤَادَ وَغَنِّي=لَحْنَ الْوَفَا يَا عُلَاءْ

طِيرِي بِقَلْبِي بَعِيداً=حَتَّى تَطُولِي السَّمَاءْ

شَرِبْتُ قَهْوَةَ حُبِّي=وَدَّعْتُ مَعْنَى الْعَنَاءْ

وَأَشْرَقَتْ شَمْسُ عُمْرِي=تُعْطِي بِمَعْنَى السَّخَاءْ

شُكْراً حَبِيبَةَ قَلْبِي=شُكْراً وَدُمْتِ عُلَاءْ

 

{12} قُومِي اشْهَدِي فِي الْحُبِّ مَوْقِعَتِي

قُومِي انْشَقِي مِنْ عِطْرِ أَنْفَاسِي = وَتَطَهَّرِي مِنْ شِرْعَةِ الْيَاسِ

وَتَدَثَّرِي بِالْحُبِّ يَا أَمَلِي = لَا تَحْزَنِي مِنْ غِلْظَةِ النَّاسِ

وَتَعَطَّرِي لِأَجُوسَ فِي فَرَحٍ = وَتَشَمَّرِي لِنَعُبَّ مِنْ كَاسِي

فَأَنَا الَّذِي يَهْوَاكِ مِنْ زَمَنٍ = وَأَنَا الَّذِي أَعْتَزُّ بِالْمَاسِ

هَلْ فِي الْحَقِيبَةِ غَيْرُ تَجْرِبَةٍ = تَرْوِي الظَّمَا وَتَزِيدُ مِنْ بَاسِي ؟!!!

قُومِي اشْهَدِي فِي الْحُبِّ مَوْقِعَتِي = وَالْكَاسُ يَرْقُبُ رَغْبَةَ الْحَاسِي

وَتَمَشَّطِي حَتَّى أُمَلِّسَهُ = وَاسْتَمْتِعِي بِفُؤَادِ حَسَّاسِ

 

{13} كَاسُ الْقَضَاءِ مَعَ الْقَدَرْ  

كَاسُ الْقَضَاءِ مَعَ الْقَدَرْ=اَلْكَلْبُ يَلْهَثُ لَا مَفَرْ

وَرَصَاصُ غَدْرٍ جَائِرٍ=يَأْتِيهِ فِي شَتَّى الصُّوَرْ

اَلْكَلْبُ هَوْهَوَ نَابِحاً=وَالْغَدْرُ فِي ضَوْءِ الْقَمَرْ

يَلْهُو وَيَرْقُصُ ضَاحِكاً=بِمَتَاهَةٍ تُسْبِي النَّظَرْ

وَيُصَوِّبُ الْآلِي لَهُ=طُعْمَ الشَّمَاتَةِ فِي حَذَرْ

صَرَخَ الْأَمِينُ بِلَفْتَةٍ=تَشْفِيهِ وَالْوَعْيُ انْتَشَرْ

أَهْلاً بِمَوْتٍ جَالِبٍ=كُوبَ الْهَنَا لِمَنِ انْتَظَرْ

 

{14} كَانَتِ الْهِجْرَةُ فَتْحاً

كَانَتِ الْهِجْرَةُ فَتْحاً=لاَ تُدَانِيهِ فُتُوحُ

كَانَتِ الْهِجْرَةُ..نَصْراً=لَيْسَ  تُوفِيهِ الشُّرُوحُ  

                                  ***

كَانَتِ الْهِجْرَةُ..فَجْراً=بَدَّدَتْ صَرْحَ الظَّلاَمْ

أَيْقَظَتْ فِينَا ضَمِيراً=عَبْقَرِيَّ الاِحْتِكَامْ

لِكِتَابِ اللَّهِ يَسْمُو=نَاشِراً دِينَ السَّلاَمْ

يَعْرِفُ الْحَقَّ يَقِيناً=وَطَرِيقَ الْاِلْتِزَامْ

                                   ***

فِتْيَةَ الْحَقِّ أَقِيمُوا=خَيْرَ شَرْعٍ لِلْأَنَامْ

وَاسْتَعِدُّوا لِتَكُونُوا=مِثْلَ أَجْدَادِي الْعِظَامْ

قَادَةَ الدُّنْيَا بِعِلْمٍ=وَنُبُوغٍ وَاحْتِرَامْ

 

{15} كُبَّايْتِينْ شَايْ  شعر بالعامية المصرية

طَيِّبْ يَا صَبَاحْ

لَوْ عَايِزْ أَشْرَبْ شَايْ

أَعْمِلْ إِيهْ؟!!!

   ***

أَفْرَحْ؟!!!

أَزْعَلْ؟!!!

  ***

طَبَ اغَنِّي؟!!!

وَاعْزِفْ مِنْ فَنِّي؟!!!

وَابْكِي مَعَ النَّايْ؟!!!

وَاشْرَبْ فِي بُكَايَا الشَّايْ؟!!!

              ***

طَيِّبْ يَا صَبَاحْ

قُومِي اعْمِلِي لِي

كُبَّايْتِينْ شَايْ

نَاوْلِينِي النَّايْ

      ***

أَظَبَّطِ الطَّمُّوخَةْ

وَاتْخَلَّصْ مِ الدُّوخَةْ

         ***

وَأَرَبِّي النَّفْسِ مْنِ الْأَوِّلْ

زَيِّ مَا كَانِتْ عَمْنَوِّلْ

           ***

طَيِّبْ يَا صَبَاحْ

لَوْ عَايِزْ أَشْرَبْ شَايْ

أَعْمِلْ إِيهْ؟!!!

   ***

أَفْرَحْ؟!!!

أَزْعَلْ؟!!!

  ***

طَبَ اغَنِّي؟!!!

وَاعْزِفْ مِنْ فَنِّي؟!!!

وَابْكِي مَعَ النَّايْ؟!!!

وَاشْرَبْ فِي بُكَايَا الشَّايْ؟!!!

 

{16} كِرِسْتِينُ الَّتِي أَهْوَى   

أَعِيشُ الْعُمْرَ فِي بُؤْسِي =وَحُبُّكِ سَاكِنٌ نَفْسِي

أَنَا الْمُتَعَبِّدُ الْمَجْنُو = نُ بَيْنَ الْحِبْرِ وَ الطِّرْسِ

كَسَرْتُ قُيُودَ أَيَّامِي = طَرَدْتُ غَلَائِلَ النَّحْسِ

أُحَطِّمُ شَوْقِيَ الْعَاتِي = عَلَيْكِ بِكَثْرَةِ اللَّمْسِ

عَلَى جَسَدٍ مِنَ {السُّلُفَا} = نِ شُرْبُ سُلَافِهِ يُنْسِي

أُحَدِّدُ خَطْوَ أَيَّامِي = إِلَيْكِ بِبَدْلَةِ الْعُرْسِ

أَ عَاشِقَتِي وَمُلْهِمَتِي = وَمَصْدَرُ أَبْحُرِ الْأُنْسِ

أَتِيهُ الْيَوْمَ فِي عَرْشٍ = وَأَجْلِسُ عَالِي َ الْكُرْسِي

أَجِسُّ النَّبْضَ وَالشِّرْيَا = نَ فَوْقَ دَلَائِلِ الْحِسِّ

كِرِسْتِينُ الَّتِي أَهْوَى = وَأَعْشَقُ طَيِّبَ الدَّرْسِ

لَهَا رُوحِي لَهَا عُمْرِي = لَهَا نَبْضِي لَهَا هَجْسِي

لَهَا جُزْئِي لَهَا كُلِّي = لَهَا عَزْفِي لَهَا تِرْسِي

لَهَا فَنِّي لَهَا نَحْتِي = لَهَا زَرْعِي لَهَا غَرْسِي

 

{17}  كَلْبَةْ

تَنْبَحُ بِاسْمِ الْحُرِّيَّةْ

تَخْطَفُ شُقَّةَ عَيْشٍ

مِنْ أَيْدِي الْأَطْفَالِ الْبَغْدَادِيِّينْ

تَسْتَهْتِرُ بِالْعُلَمَاءِ وَبِالدِّينْ

وتُنَجِّسُ كُلَّ مَكَانٍ حَتَّى لَوْ فِي الصِّينْ

تَلْهَثُ لِتُلَوِّثَ نُورَ الْمُصْحَفِ

لَكِنَّ كَلاَمَ اللَّهِ هُوَ الْأَشْرَفْ

تَبْتَكِرُ الْأَفْلاَمَ الْمَوْبُوءَةْ

أَجْلَ الخِسَّةِ أَجْلَ الخِطْفَةِ وَهْيَ دَنِيئَةْ

لِتُلَوِّثَ صَفْحَةَ خَاتَمِ رُسْلِ اللَّهِ إِلَى الْعَالَمْ

لَكِنَّ الصَّفْحَةَ تَأْبَى فَهْوَ الْهَادِي وَهُوَ الْمَبْعُوثُ الْخَاتَمْ

مَنْ زَيَّنَ أَرْجَاءَ الدُّنْيَا بِالْحُبِّ الصَّافِي يَتَنَاغَمْ

وَنَجَاسَةُ تِلْكَ الْكَلْبَةِ تَرْتَدُّ عَلَيْهَا خِزْياً عَاراً بَتَّارَا

يَسْتَأْصِلُ كِذْبَتَهَا فِي الْعَالَمِ لَيلاً وَنَهَارَا

وَالدِّينُ الْحَقُّ يَزِيدُ ضِيَاءَ

يَسْتَأْصِلُ مِنْ شِرْيَانِ الْعَالَمِ حِقْداً حَسَداً وَشَقَاءَ

 

{18} كُلَّمَا أَمَّنِي الْكِتَابْ

قَدْ وَعَيْتَ الْقُرْآنَ بَيْنَ جَنَانِي=مَنْبَعَ الْخَيْرِ فِي مَدَى الْأَزْمَانِ

وَتَعَهَّدْتُ آيَهُ بِشُعُورٍ=مِلؤُهُ الْحُبُّ فِي سَنَا وِجْدَانِي

إِنْ تَلَوْتُ الْقُرْآنَ يَنْبِضْ فُؤَادِي=دَاخِلاً نُورَهُ بِكُلِّ كَيَانِي

أَتَرَجَّى فَهْمَ الْكِتَابِ بِجُودٍ=مِنْ فُيُوضِ الْإِلَهِ تَحْوِي الْمَعَانِي

                                                  ***

كُلَّمَا أَمَّنِي الْكِتَابُ بِحُبٍّ=يِتَجَلَّى الْهُدَى وَنَبْعُ الْبََيَانِ

أَحْمَدُ اللَّهَ أَنْ هَدَانِي وَأَسْمُو=بِمِدَادِ الْحُرُوفِ فَوْقَ الْمَكَانِ

فَهَنِيئاً يَا عُمْرَ دُنْيَايَ أَبْشِرْ=فَرِضَا اللَّهِ بِالْهُدَى الرَّبَّانِي

 

{19} كَلِّمُونِي عَنِ الْحَبِيبْ

كُلُّ يَوْمٍ كَسَابِقِهْ=أَلَمٌ يَخْنُقُ الدُّمُوعْ

فِكْرَةٌ تَخْلُقُ الْأَسَى=فِي مِدَادٍ مِنَ الضُّلُوعْ

يَا لَحَظِّي وَمِحْنَتِي=عِنْدَمَا تُطْفَأُ الشُّمُوعْ

                              ***

أَوْقِدُوا شُعْلَةَ الْهَوَى=تَسْكُنُ الْقَلْبَ وَالشُّعُورْ

كَانَ قَلْبِي وَلَمْ يَزَلْ=يَعْشَقُ الشَّطَّ وَالْبُحُورْ

                                 ***

كَلِّمُونِي..عَنِ الْحَبِيبْ=لَحْظَةً تُطْفِئُ اللَّهِيبْ

وَصِفُوا لِي جَمَالَهُ=فَهُوَ الشَّمْسُ لاَ تَغِيبْ

 

{20} كَنْزُ طَاقَاتْ

شَمَمْتُ نَسَائِمَ الْفَجْرِ= كَنَهْرٍ مَاؤُهُ يَجْرِي

تُنَادِينِي الصَّلَاةُ إِذَا=نِدَاءَُ الْحَقِّ وَالطُّهْرِ

يُبَشِّرُنِي بِجَنَّاتٍ=تَفُوقُ تَقَدُّمَ الْعَصْرِ

فَتُبْهِرُنِي وَتَبْذُرُنِي=كَخَيْرٍ سَاقَهُ دَهْرِي

                                     ***

أَمَا وَالْفَجْرِ إِنَّ لَنَا=رُؤىً فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ

تِلَاوَتُنَا بِإِمْعَانٍ=كِتَابَ اللَّهِ فِي الْفَجْرِ

سَتَفْتَحُ كَنْزَ طَاقَاتٍ=كَبَدْرٍ فِي الدُّجَى يَسْرِي

كِتَابُ اللَّهِ يَهْدِينَا=وَيَشْفِينَا مَدَى الْعُمْرِ

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.             عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.