د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

دِيوَانُ بُسْتَانِ الْأَنَاشِيدْ- اَلْجُزْءُ السَّادِسْ

شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

{101} يَا قَلْبُ لَا تَيْأَسْ 

يَا قَلْبُ لَا تَيْأَسْ فَرَحْمَةُ رَبِّنَا = كُتِبَتْ عَلَيْنَا مِنْ عَزِيزٍ أَكْرَمِ

اِرْكَنْ إِلَى اللَّهِ الْعَلِيِّ فَفَضْلُهُ=وَسِعَ الْجَمِيعَ كَوَرْدَةٍ وَكَبُرْعُمِ

قُمْ وَاتَّجِهْ نَحْوَ الْحَيَاةِ بِنَشْوَةٍ=مُتَأَلِّقاً فِي سَاحِ رَبِّي الْمُنْعِمِ

                                                       ***

يَا لَيْتَنِي نَهْرٌ يَمُدُّ بِمَائِهِ=سِحْرَ الْحَيَاةِ بِجَوِّهَا الْمُتَنَسَّمِ

يَا لَيْتَنِي بَدْرٌ يُطِلُّ عَلَى الْوَرَى=يَمْحُو الظَّلَامَ بِطَقْسِهِ الْمُتَجَهِّمِ

                                                      ***

يَا لَيْتَنِي غُصْنٌ وَكُلُّ ثِمَارِهِ=لِلْبَائِسِينَ بِكُلِّ دَرْبٍ مُعْتِمِ

يَا لَيْتَنِي لَحْنٌ جَمِيلٌ مُسْعِدٌ=أَهْلَ الْحَيَاةِ بِبَسْمَةِ الْمُتَرَنِّمِ

 

{101} رَدِّدُوهَا مَعِي 

رَدِّدُوهَا مَعِي = صَيْحَةً خَالِدَةْ

يَعْرِفُ الْمُدَّعِي = أُمَّتِي الصَّامِدَةْ

                      ***

رَدِّدُوهَا مَعِي = لِفُلُولِ الْيَهُودْ

جُنْدُنَا..لَوْ دَرَوْا=هُمْ خِيَارُ الْجُنُودْ

سَطِّرُوا مَجْدَنَا=يَا حُمَاةَ الْحُدُودْ

رَدِّدُوهَا مَعِي = صَيْحَةً خَالِدَةْ

يَعْرِفُ الْمُدَّعِي = أُمَّتِي الصَّامِدَةْ

                      ***

أَنْتُمُ فَخْرُنَا=مِنْ زَمَانِ الزَّمَانْ

دُسْتُمُ كِبْرَهُمْ=حِينَ آنَ الْأَوَانْ

وَعَبَرْتُمْ بِنَا فِي أَعَزِّ مَكَانْ

رَدِّدُوهَا مَعِي = صَيْحَةً خَالِدَةْ

يَعْرِفُ الْمُدَّعِي = أُمَّتِي الصَّامِدَةْ

                      ***

يَا نُسُورَ الْوَطَنْ=يَا رِجَالَ الْمِحَنْ

عِشْتُمُ لِلصِّعَابْ=لِلْأَمَانِي الْعِذَابْ

تَأْسِرُونَ اللَّئِيمْ=اَلْعَدُوَّ الذَّمِيمْ

تُرْجِعُونَ الْعَلَمْ=فَوْقَ أَعْلَى الْقِمَمْ    

رَدِّدُوهَا مَعِي = صَيْحَةً خَالِدَةْ

يَعْرِفُ الْمُدَّعِي = أُمَّتِي الصَّامِدَةْ

 

{102} أَحْمَدُ اللَّهْ قِصَّةٌ قَصِيرَةْ

كَيْفَ أَمْضِي فِي الْحَيَاةْ؟!= وَأَنَا طِفْلٌ صَغِيرْ

أَبْتَغِي دَرْبَ النَّجَاةْ= مِنْ عُلاَ اللَّهِ الْقَدِيرْ(1)

بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْجَمِيلَةِ أَضَاءَ الْوَلَدُ (أَحْمَدُ) يَوْمَهُ وَاعْتَمَدَ عَلَى اللَّهِ ,فَهُوَ سُبْحَانَهُ لاَ يَخْذُلُ أَبَداً عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ ,بَلْ يُنَجِّيهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَيُوَصِّلُهُ إِلَى أَعْلَى الدَّرَجَاتِ, اتَّجَهَ (أَحْمَدُ) إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَخَذَ يَنْهَلُ مِنْ مَعِينِهِ الَّذِي لاَ يَنْضُبُ, حَتَّى بَلَغَ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ: (وَ لاَ تَهِنُوا وَ لاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ, إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ, وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ,وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ, وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ, وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ, أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ  اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ)الْآيَاتُ 139- 142مِنْ سُورَةِ آلِ عِمرَانَ, فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ وَتَذَكَّرَ جِهَادَ  رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي سَبِيلِ نَشْرِ الدَّعْوَةِ الإِسْلاَمِيَّةِ هُوَ وَصِحَابِهِ الْكِرَامِ -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ –وَكَيْفَ ابْتَلاَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَزْوَةِ أُحُدَ وَاخْتَبَرَ قُوَّةَ إِيمَانِهِمْ وَصَلاَبَةَ أَعْوَادِهِمْ وَصِدْقَ جِهَادِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَصَبْرَهُمْ عَلَى الشَّدَائِدِ وَالْبَلاَيَا وَقْتَ الْمِحَنِ , تَذَكَّرَ (أَحْمَدُ) ذَلِكَ كُلَّهُ ,وَرَبَطَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مِحْنَتِهِ فِي وَفَاةِ وَالِدِهِ , ذَلِكَ الْوَالِدُ الَّذِي كَانَ كُلَّ دُنْيَاهُ, يَمْلَؤُهَا بَهْجَةً وَسَعَادَةً وَحُبًّا وَحَنَاناً وَإِيمَاناً صَادِقاً وَتَرْبِيَةً وَتَنْشِئَةً عَلَى حُبِّ كِتَابِ اللَّهِ وَحِفْظِهِ وَالتَّتَلْمُذِ الْأَكْثَرِ مِنْ رَائِعٍ عَلَى سُنَّةِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ , تَذَكَّرَ (أَحْمَدُ) ذَلِكَ وَتَذَكَّرَ وَصَيَّةَ وَالِدِهِ وَقَوْلَهُ :"يَا بُنَيَّ اِلْزَمْ  كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ وَاجْعَلْهُمَا خَيْرَ رَفِيقٍ لَكَ عَلَى الطَّرِيقِ" تَذَكَّرَ (أَحْمَدُ) ذَلِكَ ,فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ وَقَالَ:"يَرْحَمُكَ اللَّهِ يَا وَالِدِي ,لَقَدْ كُنْتَ خَيْرَ قُدْوَةٍ لِي فِي الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ وَحُبِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بَلْ وَفِي الصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ الَّتِي عَرَفَهَا عَنْكَ أَهْلُ قَرْيَتِنَا الطَّيِّبَةِ" وَتَحَمَّسَ (أَحْمَدُ) قَائِلاً:سَوْفَ أَمْضِي عَلَى الطَّرِيقِ وَأَكُونُ نِعْمَ الْوَلَدُ الصَّالِحُ لِلْأَبِ الصَّالِحِ,كَانَ (أَحْمَدُ) قَدْ أَتَمَّ حِفْظَ كِتَابِ اللَّهِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ ,وَكَانَ يُوَاظِبُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِإِكْمَالِ طَهُورِهَا وَمَوَاقِيتِهَا ,وَبَعْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ ,مَا أَجْمَلَهَا جِلْسَةَ (أَحْمَدَ) اللَّهَ اللَّهَ فِي هَذِهِ الْجِلْسَةِ! لَقَدْ كَانَ الصِّبْيَانُ يُحِبُّونَ (أَحْمَدَ) حُبًّا مَلَأَ قُلُوبَهُمْ وَيَلْتَفُّونَ حَوْلَهُ فِي حَلَقَةٍ رَائِعَةٍ وَيَتْلُو كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رُبْعاً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَانَ (أَحْمَدُ) كَالْأُسْتَاذِ بِالنِّسْبَةِ لِهَؤُلاَءِ الصِّبْيَانِ يُصَحِّحُ لَهُمْ مَا يُخْطِئُونَ فِيهِ,وَيُلْقِي عَلَيْهِمْ دُرُوسَ التَّجْويدِ ,وَيُطَبِّقُهَا لَهُمْ عَمَلِيًّا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَذَاعَ صِيتُ (أَحْمَدَ) بَيْنَ أَهْلُ قَرْيَتِهِ الطَّـيِّـبِـينَ ,وَأَحَبُّوا عِلْمَهُ وَأَدَبَهُ وَتَفَقُّهَهُ فِي الدِّينِ ,سَلَّمَ عَلَيْهِ إِمَامُ المَسْجِدِ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْجِلْسَةِ وَقَالَ لَهُ:أَبْشِرْ يَا (أَحْمَدُ) بِقَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ ):مَنْ يُرِدِ الَّلهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ,وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي ) أَشْرَقَ وَجْهُ (أَحْمَدَ) قَائِلاً:"سُبْحَانَ الْعَاطِي الْوَهَّابِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

مَلِكُ الْمُلُوكِ إِذَا وَهَبْ= لاَ تَسْأَلَنَّ عَنِ السَّبَبْ

 اللَّهُ يُعطِي مَنْ يَشَا=ءُ فَقِفْ عَلَى حَدِّ الْأَدَبْ (2)

وَأَضَافَ   إِمَامُ المَسْجِدِ:"إِنَّ (الدُّكْتُورُ عَبْدُ الْعَاطِي) مُشْتَاقٌ لِرُؤْيَتِكَ يَا (أَحْمَدُ)" ,رَدَّ (أَحْمَدُ)-  بِأَدَبٍ- "وَمَنْ هُوَ (الدُّكْتُورُ عَبْدُ الْعَاطِي) ؟" قَالَ الْإِمَامُ:"إِنَّهُ عَمِيدُ كُلِّيَّةِ أُصُولِ الدِّينِ يَا بُنَيَّ وَعَالِمٌ مَعْرُوفٌ عَلَى مُسْتَوَى الْعَالَمِ الْإِسْلاَمِيِّ ",وَجَاءَ (الدُّكْتُورُ عَبْدُ الْعَاطِي) وَشَاهَدَ  (أَحْمَدَ) وَتَلاَمِيذَهُ  عَلَى الطَّبِيعَةِ فِي المَسْجِدِ فَقَالَ-بِسَعَادَةٍ بَالِغَةٍ-   "أَحْمَدُ00اللَّهَ أَنْ سَخَّرَ لِلْإِسْلاَمِ النَّابِغِينَ مِنْ أَمْثَالِكُمْ "وَقَامَ (الدُّكْتُورُ عَبْدُ الْعَاطِي) بِإِعْطَاءِ (أَحْمَدَ) كِيساً مِنَ الذَّهَبِ وَإِعْطَاءِ تَلاَمِيذَهُ بَعْضَ الْجَوَائِزِ فَقَالَ(أَحْمَدُ):"وَلَكِنْ"00000 وَقَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ (أَحْمَدُ) قَالَ لَهُ (الدُّكْتُورُ عَبْدُ الْعَاطِي:"وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ" الْآيَةُ 11مِنْ سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ"قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " الْآيَةُ 73مِنْ سُورَةِ آلِ عِمرَانَ , فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَا(أَحْمَدَ)  بِدُمُوعِ الْفَرَحِ وَهُوَ يَقُولُ: أَحْمَدُ00اللَّهَ , أَحْمَدُ00اللَّهْ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   

{1}اَلْبَيْتَانِ  للشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن  عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

{2}اَلْبَيْتَانِ من التراث

 

{103} اَلْفَرْحَة قِصَّةٌ قَصِيرَةْ

عَادَتْ لُبْنَى إِلَى الْبَيْتِ فَرِحَةً سَعِيدَةً وَهِيَ تَقُول: " أُمَّاهُ لَقَدْ أَخَذْتُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَشَرَةً عَلَى عَشَرَةٍ " هَلَّلَتِ الْأُمُّ مُسْتَبْشِرَةً: هَائِلَةٌ يَا لُبْنَى مُمْتَازَةٌ يَا ابْنَتِي لَقَدْ فُزْتِ بِخَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اِبْتَسَمَتْ لُبْنَى: "وَكَيْفَ يَا أُمِّي "  أَجَابَتِ الْأُمُّ :"سَوْفَ يَكْتُبُ اللَّهُ لَكِ النَّجَاةَ مِنْ مِحَنِ وَشَدَائِدِ الدُّنْيَا وَجَمِيعِ مَا فِيهَا مِنْ فِتَنٍ" قَالَتِ لُبْنَى: "وَهَلْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ كُلُّ هَذِهِ الْمُمَيِّزَاتِ" اِبْتَسَمَتِ الْأُمُّ مُجِيبَةً: "نَعَمْ يَا لُبْنَى فَالْقُرْآنُ الْكَرِيمُ - كَمَا أَخْبَرَنَا سَيِّدُ الْخَلْقِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كِتَابُ اللَّهِ الَّذِي (لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) وَفِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ – يَا صَغِيرَتِي- نَبَأُ مَا قَبْلَنَا مِنَ الْأُمَمِ مِثْلَ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ  وَقَوْمِ شُعَيْبَ عَلَيْهِ السَّلامُ " قَالَتِ لُبْنَى:"وَمَاذَا عَنْ هَؤُلاَءِ  الْقَوْمِ يَا أُمِّي؟!!!قَالَتِ الْأُمُّ: "لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ بِبَعْضِ هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ عِقَاباً شَدِيداً  قَالَتِ لُبْنَى:"وَلِمَاذَا حَلَّ بِهِمُ الْعِقَابُ وَالْعَذَابُ فِي دُنْيَا النَّاسِ؟!!!" قَالَتِ الْأُمُّ:"لَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُ اللَّهِ يَدْعُونَهُمْ إِلَى عِبَادَةِ

 اللَّهِ وَالْمَشْيِ فِي الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ وَلَكِنَّهُمْ أَبَوْا وَاسْتَكْبَرُوا وَعَانَدُوا" قَالَتِ لُبْنَى:"اَلْحَدِيثُ عَنْ هَؤُلاَءِ الْأَقْوَامِ – يَا أُمِّي- لَذِيذٌ وَمُمْتِعٌ زِيدِينِي يَا أُمِّي قَالَتِ الْأُمُّ:"لَقَدْ أَرْسَلَ اللَّهُ إِلَى عَادٍ هُوداً عَلَيْهِ السَّلاَمُ  وَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَى ثَمُودَ صَالِحاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ  وَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَى مَدْيَنَ شُعَيْباً عَلَيْهِ السَّلاَمُ "اِبْتَسَمَتْ لُبْنَى وَقَالَتْ:"وَمَاذَا فَعَلَ رُسُلُ اللَّهِ– يَا أُمِّي- بَعْدَ تَكْذِيبِ أَقْوَامِهِم لَهُمْ؟!!!" قَالَتِ الْأُمُّ:" رُسُلُ اللَّهِ– يَا ابْنَتِي- مَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ إِبْلاَغُ قَوْمِهِمْ رِسَالَةَ رَبِّهِمْ أَمَّا الْهِدَايَةُ وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ فَمِنَ اللَّهِ – سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"  قَالَتْ لُبْنَى:وَهَلْ أَنْزَلَ اللَّهُ الْعِقَابَ بِهَؤُلاَءِ الْمُكَذِّبِينَ؟!!!"  قَالَتِ الْأُمُّ:"نَعَمْ يَا صَغِيرَتِي" قَالَتْ لُبْنَى:"كَيْفَ يَا أُمِّي؟!!!"قَالَتِ الْأُمُّ:"لَقَدْ أَغْرَقَ اللَّهُ الْمُكَذِّبِينَ مِنْ قَوْمِ  نُوحٍ  عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَمَّا  الْمُكَذِّبُونَ مِنْ قَوْمِ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَدْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَقَطَعَ دَابِرَهُمْ أَمَّا  الْمُكَذِّبُونَ مِنْ قَوْمِ صَالِحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَدْ أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ "دَخَلَتْ سَلْوَى اَلْأُخْتُ الْكَبِيرَةُ لِلُبْنَى وَهِيَ تُنْشِدُ:

" اَلْفَرْحَةُ بِكِتَابِ اللَّهْ=مَا أَجْمَلَهُ!!!مَا أَحْلَاهْ!!!

عَلِّمْنِي مِنْهُ.. رَبَّاهْ=ذَكِّرْ قَلْبِي مَا يَنْسَاهْ

اِِمْلَأْ رُوحِي فَيْضَ هُدَاهْ=وَاشْرَحْ صَدْرِي يَا رَبَّاهْ

هَلَّلَتِ الْأُخْتَانِ: اَلْفَرْحَةُ بِكِتَابِ اللَّهْ=مَا أَجْمَلَهُ!!!مَا أَحْلَاهْ!!!

 

{104} أَهْـــــلاً بِشَهْرِ الشِّفَاءِ

أَهْـــــلاً بِشَهْرِ الشِّفَاءِ =مِــــنْ كُلِّ رِجْسٍ وَدَاءِ

أَهْـــــلاً بِشَهْرِ الْمَحَبَّة=يَجْمَعُ كُلَّ الْأَحِـــــبَّةْ

                                    ***

أَهْـــــلاً بِشَهْرِ الصِّيَامِ= أَهْـــــلاً بِشَهْرِ الْقِيَامِ

أَهْـــــلاً بِكُمْ.. رَمَضَانُ= يُزْهَى بِكَ الْقُــــــرْآنُ

أَهْـــــلاً بِنُورِ الْعِبَادَةْ=نَحْيَا بِهَا الْعُمْرَ سَادَةْ

                                  ***

أَهْـــــلاً فَكُـلُّ الْأَنَامِ=عَاشُـــوا عَلَى الاِحْتِرَامِ

أَهْـــــلاً بِبُسْتَانِ حُبِّ=نَـــــدْنُــــــو  بِـــهِ  لِلرَّبِّ

أَهْـــلاً بِشَهْرِ الْحَنَانِ= يَأْتِي لَنَا بِالْأَمَـــــــانِ

أَهْــلاً بِشَهْرِ السَّحُورِ=بِمَا حَــــــوَى مِــــنْ نُورِ

أَهْــــلاً بِضَيْفٍ كَرِيمِ= عِشْنَا بِهِ فِي النَّعِيمِ

 

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.