ربا رباعي
ندى خافت
ربا رباعي
الاردن
أغلقَت خلفها أبواب الندم،
لم تعد تطرق ذاكرةً لا تفتح.
تمضي…
لا تنكسر، بل تتشكّل من شظاياها،
كأنها المطر حين لا يطرق، بل يسكن الهواء.
صارت تعرف وقع الخطو حين لا ينتظر أحد،
تعرف أن الشوق لا يُشهر،
بل يُخبّأ، يُنضَج بصمتٍ حنون،
كحلمٍ يُحكى للذات فقط.
هي الآن ظلٌّ خفيفٌ على حافة الضوء،
لا تلوّح لأحد،
ولا تُرهقها العودة.
تعانق الوقت كمن لا يهاب الرحيل،
تكتب نفسها كل يومٍ من جديد،
من ندى، من برد،
من حنينٍ يشبه الريح
حين تمرّ ولا تستأذن.
لم تعد تغضب من الغياب،
ففيها ما يكفيها من اكتمال،
وفي قلبها ربيع لا يُقاس بالفصول.
إن حدّثتها عن الحب،
ابتسمت كمن يذكر أغنية بعيدة،
ثم صمتت…
فهي الآن لا تنتظر،
ولا تُؤذَن لها الإنطفاءات.
هي ببساطة… ندى خافت،
ينسكب ولا يضيع.