قرار المسعود

 

عرض صفحة الكاتب 

قيل قديما

قرار المسعود

 

أيا جامِعَ الدٌنْيَا لِغَيْرِ بَلَاغَةٍ - لِمَنْ تَجْمَعُ الدٌنْيَا وَأَنْتَ تَمُوتُ؟

 

و أقول :

أياَ جْامَعَ الدٌنْيَا حَسْبَ المَكتوب – وَإذا زدْتَ فيها فأنتَ مَغْرُور

لاَ أنتَ رابِحُ فِيها وَلاَ مُتَمَتِع  – وَبَعْدَ المَوْتِ صرت مَخسُور

إنْ أَسَاسُهَا إلا لَهْوٌ وَلَعِبُ     -  وَتمسى مِنْها خَاسِرا ومكسُور

كَمْ مَغْرُور بالمَالَ والعرض  -  هوى في دَرْبِها فأمسى مدحور

كم مَنْ تاه وهام في حبها وهو -  لا يدري ولا يحس أنه مأسُور

كم مَنْ تجٌبَرَ وتفَرْعَنَ فيها    -  وأخيرا هو كسائر الناس مقبُور

كم مَنْ ظن أنه خالد أبدي   -  ففاجأه الهرم فصار مقهُور

إلاَ إذا عَمِلْتَ عملا صَالِحَا   -  وَتَجَنَبَت كَيْدَهَا عِشْت مَسْرُور

إن الأمم والحضارات تسيطر -  وتعلو الدنيا بالعدل مع المَشُور

يا ذا العقل تفطن فالمسلك   -  قصير وأنت من بعده مهجور

لا المال ولا السلطة تتبعكَ   - إلا صدقة أو عمل منكَ ميسور

يا دنيا الغروركم من فرصة  - جنبتني فأضحيت منكِ محظور

كم أتعبتْ الكثير بحملها     - وذهبوا منها على خشب ودسور

في كل يوم لنا موعظة لكننا   - ننسى ما هو مدون ومسطور

فكل شيئ مكتوب في حسابك  - فإذا ثقل ميزانك فأنت منصور

عجل بالصدقة هي خير زاد – وأطلب حسن الختام المستور