صالح مهدي محمد
هذا ما تبقّى منك
صالح مهدي محمد
صورةٌ محروقة الأطراف،
صدى يتشبّث بجدارٍ متهالك،
وخُطوةٌ لم تصل إلى آخر الطريق.
هذا ما تبقّى منك:
فتاتُ حروفٍ في دفترٍ مبتل،
وصوتٌ مشروخٌ في ذاكرةٍ غائرة،
ولحظةُ وداعٍ لم تُكمل.
هذا ما تبقّى منك:
جسدٌ يتناثر في هواءٍ منسي،
ورائحةُ قميصٍ
تقاوم النسيان مثل طائرٍ مُتعب،
ويدٌ ما زالت تبحث عن يدٍ لم تعد.
هذا ما تبقّى منك:
سؤالٌ بلا جواب،
وغيابٌ يتكرّر،
وشظايا مرآةٍ
ترفض أن تُعيد ملامحك.
هذا ما تبقّى منك:
نصبٌ من صمتٍ وحجر،
تُشعل عنده شمعةً فتذوب سريعًا،
كأنها تذكّر أن لا شيء يبقى
سوى الغياب.