كـتـاب ألموقع

بميلاد السيد يسوع المسيح... لنحتفـل جميعًا// يعكوب ابونا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

يعكوب ابونا

 

عرض صفحة الكاتب 

بميلاد السيد يسوع المسيح... لنحتفـل جميعًا...

يعكوب ابونا

 

تحتفل الغالببة العظمى في العالم بعيد ميلاد السيد المسيح يوم 25 ديسمبر ( كانون الاول ) من كل عام، بدأ الاحتفال بهذا اليوم لأول مرة في القرن الرابع الميلادي بعهد الامبراطور الروماني قسطنطين الاول الذي اصدر مرسوما في عام 313 م الغى بموجبه جميع مراسيم الاضطهاد ضد المسيحيين،..

 وبدا المسيحيون يمارسون طقوسهم بحرية وبشكل علني بعد ان تخلصوا من الاضطهاد الذي كان يمارس ضدهم، واختيار هذا اليوم كان لغرض توحيد احتفال المسيحيين مع الوثنيين الرومان الذين كانوا يحتفلون بهذا اليوم عيدا لولادة اله الشمس "سول إنفكتوس" ، والذي كان يسمى بعيد "الساتورناليا"...

    وكان هذا اليوم نفسه 25 كانون الاول يوما مقدسا عند الغالبية العظمى من شعوب العالم

 

ففي موسوعة ويكيبيديا :

تذكر بان يوم 25 ديسيمبر كان عيداً لغالبية الشعوب الوثنية القديمة التي عبدت الشمس..

ومن الشعوب التي احتفلت بالخامس والعشرين من ديسمبر قبل المسيحية ..

الصينيون كعيد ميلاد ربهم جانغ تي

الفرس احتفالاً بميلاد الإله ميثرا

ولادة الإله الهندوسي كريشنا هي الولادة الأبرز من بين آلهة الهند فقد كانت في منتصف ليلة الخامس والعشرين من شهر سرافانا الموافق 25 ديسيمبر

اخذ البوذيون هذا اليوم من الهندوس تقديساً لبوذا

الأنكلوساكسون جدود الشعب الإنجليزي كانوا يحتفلون ب 25 ديسيمبر على أنه ميلاد إلههم جاو وابول

في هذا اليوم أيضاً كان عيد الإله الاسكندنافي ثور

السنة عند الليتوانيين كانت تبدأ عند انقلاب الشمس في الشتاء أي 25 ديسيمبر وهو عيد كاليدوس

هذا الوقت نفسه كان يوماً بهيجاً على الروس القدماء فهو يوم مقدس يُدعى عيد كوليادا، وقبلها بثلاثة أيام يكون عيد كوروتشن وهو اليوم الذي يقوم الكاهن بعمل طقوس خاصة ليوم كوليادا

بسوريا والقدس وبيت لحم (قبل ولادة المسيح) كان هناك عيد ميلاد المخلص أتيس في 25 ديسيمبر

في يوم 25 ديسيمبر كانت النساء باليونان القديم تغمرهم الفرحة وهم يغنون بصوت عال: "يولد لنا ابن هذا اليوم!" وكان ذلك يقصد به ديونيسس الإبن المولود للإله الأكبر

جُلب هذا اليوم كعيد للإله باخوس وذلك من بعض عُبّاده الروم ومنه إلى إله الشمس سول إنفيكت..

 

  رغم انهم سبقوا المسيحيين باحتفالهم بهذا اليوم، الا انهم لم يستطيعوا ان يجعلوا الاخرين يتقبلون يوم عيدهم كما قبلوا يوم مولد السيد المسيح. ليكون رمزا احتفاليا للجميع، رغم اختلاف الاديان والمذاهب، .

فالذين ينتقدون الممارسات الاحتفالية بهذه المناسبة، لهؤلاء نقول بكل بساطة ان المسيح، بميلاده كشف حقيقة فهم التاريخ بمدلوله الانساني والمعرفي، ففصل التاريخ  بمحورين ما قبل الميلاد، وما بعد الميلاد..؟

 

  كانت الاحداث قبل ميلاد يسوع المسيح تسجل محلية وكل مجموعه كان لها تاريخها، واما بعد الميلاد فاصبحنا نعرف العمق الزمني للاهوت للحدث، ان كان قد وقع قبل الميلاد او بعد الميلاد.  وهكذا بمولده فصل بين الزمنيين..

 

  صحيح ان يوم 25 ديسمبر لم يتاكد بانه يوم مولد السيد المسيح، ولكن كما ذكرنا اعلاه، اتخذ كيوم للاحتفال بمناسبة لمولده، ولم يكن هذا تنفيذا لشعائر دينية وعقائدية معينه، بل كان رمزا احتفاليا ببهجة ذكرى المولد المقدس، كونه مولودا غير مخلوق، وكما هو معروف بان السيد المسيح لا بحياته ولا بعد موته وقيامته اوصى او اشار الى الاحتفال بهذه المناسبة، ولم يوسس اصلا للمسيحية ديناً او طقساً او نظاما او شكليات عبادية معينه تمارس لتحقيق الايمان او تثبيته مطلقا، بل اسس خلاص الانسان على ضرورة قيام العلاقة بينه وبين الانسان ليحقق خلاصه؟ وهكذا كانت سيرة التلاميذ والرسل والاباء الاوائل،

   فالمسيح هو الوحيد من بين البشر من تمجد بمولده وبحياته ومماته وقيامته، من سرد احداث مسيرته البشرية على الارض، دونت الكتب المقدسه مجده، لان لا لغيره مثلها، ففي كل الديانات ليس مثله احد، فكل القراءات والنبوءات التي وردت في التوراة "العهد القديم" وفي الانجيل والقران جاءت تمجيدا له وليس لغيره..  ..

المسيح هو المسيا المنتظر عند اليهود لانه هو المخلص المنتظر لاغيره ،

 

جاء في العهد القديم . وعلى لسان اشعيا النبي

 قال في: 7 :14- هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: الله معنا " .

  وزكريا 9 : 9 : ابتهجي جدا يا ابنة صهيون، اهتفي يا بنت أورشليم. هوذا ملكك يأتي إليك. هو عادل ومنصور وديع، وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان..".

وفي المزامير 22: 16 لانه قد احاطت بي كلاب جماعة من الاشرار اكتنفتني ثقبوا يدي و رجلي "..

و في 22: 18 يقسمون ثيابي بينهم وعلى لباسي يقترعون ..  

 

    لذلك يعتبر العهد القديم عند المسيحيين اساس البناء اللاهوت المسيحي، فهو والانجيل يشكلا كتابا واحدا هو الكتاب المقدس.؟ وعندما قال المسيح انني جئت لاكمل، بمعنى جاء ليكمل ويتمم النبوات التي قيلت عنه من قبل انبياء العهد القديم،.

".   والمسيح على الصليب يقول في يوحنا 19 : 30... فلما اخذ يسوع الخل قال قد أكمل، ونكس راسه واسلم الروح

 

     من سرد الاحداث وكشف المعطيات الكتابية نجد بان المسيح في العهد القديم كان مظلا بمعنى غير ظاهر بل منتظرا قدومه اكيدا، ففي العهد الجديد اكد حضوره وجاء معلنا ظهوره وقدومه متجسدا، فهو الله الذي ظهر بالجسد. فهو انسانا كاملا كما هو الهاً كاملا.. 

 

 يعزز لاهوت المسيح بما لايمكن الاختلاف عليه لان ما كتبوه الكتب عنه يوكد الوهيته كما كان في ناسوته

جاء بانجيل يوحنا الاصحاح الاول في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله، هذا كان في البدء عند الله، كل شئ به كان وبغيره لم شئ مما كان ،

وكذلك في 1 : 14 " والكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده مجدأ .

 ويحدثنا انجيل متي في الاصحاح 1: 20 و21 ، لان الذي حبل به فيها هو من الروح القدس. فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لانه يخلص شعبه من خطاياهم ،".

 كما يؤكد ما جاء في انجيل لوقا 1 : 34 -35 فقالت مريم للملاك: «كيف يكون هذا وانا لست اعرف رجلا؟»

يدعى ابن الله ".  فاجاب الملاك: وقال لها «الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك 

 

   لا خلاف عليه بان المسيح هو كلمة الله وروح منه، ماذا يعنى ذلك؟ يعنى ان كلمة الله هي فكر الله، فالله وفكره واحد، وكون المسيح فكر الله فهو واحد مع الله، ومن جهة اخرى ان المسيح روح منه، اي روح الله المقدسه، فالمسيح كونه روح الله فهو طبعا الله، المسيح فيه يجمع فكر الله وروحه، بمعنى ان الله هو الاب بكلمته، والابن المسيح كلمة الله، وهو روحه المقدسه، هنا تجلى الله الواحد في ثلاثة اقانيم الاب والابن والروح القدس، هم واحد في الجوهر بكل خصائصه وصفاته ومميزاته لان الله ذاته الواحد، فهم واحد وليس ثلاثة كما يتوهم المسلمين خطأ.. 

 

 ولادة المسيح يذكر البشير لوقا 2 :7 ولد المسيح في بيت لحم في مذود، ويبشر الملاك رعاة الغنم ويقول لهم في 10 و11، فها أنا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَعُمُّ الشَّعْبَ كُلَّهُ: فَقَدْ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مدينة داود مخلص هو المسيح الرب ". فجاؤوا مسرعين ووجدوا الطفل وامه ويوسف في المغارة، فالذي وجدوه وشاهدوه في المغارة هو المسيح الله المتجسد،

فيقول بولس برسالته الى اهل فيلبي 2 : 6 و7 و8 الذي كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا لله 7 لكنه اخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس ،8 واذا وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه واطاع حتى الموت موت الصليب ،..   

 

  طبعا من المستحيل احد ان يرى الله، لان الله روح، ولكن الله مكن الانسان من نفسه لنراه بابنه يسوع المسيح، لذا يقول:    

" يوحنا 1 : 18 الله لم يره احد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الاب هو خبر، " ويقول في 10 : 30 ، انا والاب واحد ،

 وفي رسالة وبولس الاولى الى تيموثاوس 3 : 16 .وبالاجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد تبرر في الروح..  

 

 وكون الانسان خاطئ بطبيعته مطلوب له الخلاص الابدي، وعجز الانسان من ان يحقق ذلك لذاته كان لابد ان يكون هناك من يخلصه، ويعيد علاقة الانسان الخاطئ مع الله البار، فكان لابد ان يتحمل احد خطايا العالم ليتبرر الانسان امام الله وتتم المصالحه.

هكذا أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية" يو 3 : 16 ، 

يقول بولس الرسول برسالته الى رومية 5 : 12

من أجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع ".

 

 لأنه كما في آدم يموت الجميع، هكذا في المسيح سيحيا الجميع.. وفي رسالة الاولى لاهل كورنثيوس،

 كما ذكرنا بان اشعيا النبي تحدث عن المسيح قبل مئات السنيين ، يقول هنا .

اشعيا  53 : 4 – 6 

.. لكن أحزاننا حملها، وأوجاعنا تحملها. ونحن حسبناه مصابا مضروبا من الله ومذلولا

وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا. تأديب سلامنا عليه، وبحبره شفينا كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد الى طريقه والرب وضع عليه اثم جميعنا "..

 

الله لم يترك الانسان للهلاك بل بمحته له يقول يوحنا 3 : 15 -17 لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ..

17 لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم ، بل ليخلص به العالم

18 الذي يؤمن به لا يدان ، والذي لا يؤمن قد دين ، لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد

لله امين وعادل فلابد أن ينال الخاطئ عقوبة وجريرة خطيئته. ولان  المسيح دفع اجرة خطايانا لانه مات عنا، وغسلنا من خطايانا بدمه الذي سكبه على الصليب، فاعاد صلتنا وعلاقتنا بالرب بعد ان بررنا  بدمه ..

 

يقول بولس الرسول في ،" تي 2 : 5 

..."لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح

  

   تحدثنا عن المسيح بالعهد القديم وبالعهد الجديد، والان لناتي الى ما سرده القران عن شخص المسيح. لانه من الغرابة بمكان ان يكون الاخوة المسلمين لا يعرفون مكانت المسيح في القران، تلك المكانه التي تتجاوز مكانته وقدسته كل انبياء والرسل، ولكي يعرفوا الاخوة المسلمين مكانت المسيح في دينهم وفي كتابهم القران،، 

  من خلال السرد الاحصائي في القران نجد انه :

  يذكر اسم المسيح، باسم عيسى(25) مرة وباسم المسيح (11) ، وهذا ما لم يذكره القران عن اي نبي اخر، حتى عن نبي الاسلام محمد نفسه، وهو صاحب الكتاب؟؟ فعندما يذكره القران 36 مرة ماذا هذا الشخص ماذا يعنى هذا؟ يعني بساطة انه مميز عن بقية الانبياء والرسل،.؟ فهو ارفع مكانه وقدسية من كل بني البشر،

يخبرنا القران بأن المسيح لم يولد بطريقة طبيعية كسائر بني البشر، ولم يكن له أب أرضي، لانه مميز عن الاخرين بولادته يقول: "ومريم ابنة عمران التي احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين" سورة التحريم 12.... وفي سورة النساء 171 إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ".

  القران  يميز المسيح عن جميع بني البشر بما فيهم الانبياء والرسل، اذا لا احد منهم يتمتع بما يتمتع به المسيح من مكانه؟ يقول عنه "هو كلمة الله التي القاها على مريم، وروح منه ( الله )... وعند تفسير معنى الكلمة وفق علم اللسانيات وعلم المنطق اللاهوتي نجد "بان الكلمة هي لفظة واللفظة تدل على المعنى والمعنى تاتي من المعرفة والمعرفة تاتي من العقل والعقل يعكسه الفكر، فالكلمة اذا تعنى الفكر، وهكذا اطلق باليونانية ((لا غوس))، فالانسان وكلامه واحد لا ينفصلان، فكلام الانسان ذاته، وكون المسيح كلام الله بمعنى فكر الله، وكون الله وفكره واحد، فالمسيح اذا هو جوهر الله وذاته بكل صفاته، فهو الله ....

 ويؤكد لنا هذا الاصحاح الاول من انجيل يوحنا " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله، ..

والكلمة هنا تشير الى شخص المسيح ذاته، لاحظوا الصيغة داله على المعنى المقصود والمعبر عن ذاته في التكوين والوجود، فجاءت صيغة مذكر، لتكشف المقصود به بان فكر الله هو الكلمة، وكون المسيح  كلمة الله فهو الله بالجوهر.

بدليل يذكر يوحنا في 1 : 14 والكمة صار جسدا وحل بيننا وراينا مجده كما لوحيد من الاب مملوأ نعمة وحقا " ..

  وجاء بالكتب بان الذي حل بيننا كان يسوع المسيح ،الكلمة المتجسده .." الله الظاهر بالجسد"  ، التي يتحدث عنها يوحنا في 1 : 3

هنا تكون الصيغة دالة على المعنى المقصود والمعبر عن ذاته، فجاءت صيغة الكلمه مذكر، لتكشف لنا بانها تعبر عن  فكر الله ،وكون المسيح الكلمة هو فكر الله فهو الله ...

  والاغرب من هذا ان القران. كما في الاية اعلاه تبين بان المسيح هو روح منه، (( اي روح الله )) وكون روح الله مقدس، وكون المسيح روح الله بالنص القراني، فهو مقدس كقدسية الله، ( ولانه بشهادة القران هو روح الله ".وكونه كذلك  فهو الله) .. ومن جانب اخر يذكر النص القراني اعلاه، بان المسيح، وكلمته، بمعنى فكر الله لانه هو( كلمته)، فان كان المسيح هو روح الله، فهو الله طبعا، وان كان هو المسيح كلمة الله  ـ فمن يكون المسيح اذا، الا ان يكون هو الله ذاته؟؟ وكما قال انا والاب واحد" يوحنا 10 : 39 "..

  هذه صفات التي يتحدث عنها القران عن المسيح لا وجود لها الا عند الله، وكون الله اراد ان يخلص البشر من شرور الشيطان وينقذهم من خطاياهم، بسبب الخطية التي دخلت الانسان بعد ان كسر ادم امر الله وتعدى على وصية الله في جنة عدن، فمات ادم ونسله روحيا لان اجرة الخطية هي الموت، بمعنى انفصال الانسان عن الله  ولكي لا يموت الانسان موتا ابدا بالروح والجسد، يقول في انجيل يوحنا 3  16 : وهكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لايهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية ".  "

 

 ولكي نقف على مقاصد الاسلام في فهم لاهوت المسيح، يفسر الامام الرازي الاية وكلمة القاها على مريم روح منه بقوله "انه روح الله لانه واهب الحياة للعالم في أديانهم" وفسرها الامام البيضاوي بقوله "سمي روحا لأنه كان يحيي الأموات وقلوب البشر" ... وهو "لوجيه في الدنيا والآخرة : سورة آل عمران 45 ، وباجماع المفسرين الاسلام " الوجاهة في الدنيا هي النبوة وفي الآخرة هي الشفاعة" البيضاوي صفحة 99. فالشفاعة لايتمتع بها الا الله، كما تقول سورة الزمر 44 "ولله الشفاعة جميعا" فان كانت الشفاعة حصرا بالله وحده فكيف تمنح للمسيح؟ كما في سورة عمران 45 ،؟؟ فان لم يكن المسيح الله كيف ياخذ من مميزات الله وصفاته ومنها الخلق.."ياعيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك... اذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل واذ تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فتكون طيرا بإذني" سورة المائدة 110: " (آل عمران 48). أفمن يخلق كمن لا يخلق (النحل 17) ، وابرئ الاكمه والابرص واحيي الموتي بإذن الله " سورة (آل عمران 49 والمائدة110)...

 بالاضافة الى علم الغيب: وهذه صفة لا تتوفر الا عند الله ولكن القرآن يذكرها للمسيح حيث قال القرآن بلسان المسيح: "وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم" سورة آل عمران 49، ويعلم المستقبل حيث يورد القرآن نبوة المسيح " ورة مريم 32 " والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا" سورة مريم ..... هنا تؤكد الاية بان المسيح سيبعث حيا، وهذا مالم يرد لغيره عن الانبياء والرسل في القران، وفي 33 ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يتمرون."؟؟ وهنا يصف المسيح بانه الحق، والحق لا يتصف به الا الله  فالمسيح اذا هو اله؟ ، ، وتؤكد سورة مريم 18 ذلك "انا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا" .." الطبري والرازي والزمخشري يفسرون كلمة زكيا تعني صافيا ونقيا وبلا خطية. "وجعلني مباركا أينما كنت.." سورة مريم 30." .. "وهو وحدَه تكلّم في المهد بحسب ما جاء في سورة مريم 28 و29 وآل عمران 44 " .. كما جاء في تفسير البيضاوي؛ الطاهر من الادناس، وتفسير عبدالله شبر. للحديث: "كل ابن آدم يطعنه الشيطان في جنبه حين يولد، غير عيسى ابن مريم، ذهب ليطعنه فطعن الحجاب." سائل محمد وانت يارسول الله ، فقال حتى انا طعنت,,؟؟ ".

و50 عمران والمائدة 109 نلاحظ هنا بانه لم يتعلّم شيئاً من أحد، فكلامه وحكمته هما من ذات الله وحكمته، لأنه كلمةُ الله وروحٌ منه: "" وهو مميز على الاخرين لانه الوحيد الذي رفعه الله عنده "إني متوفيك ورافعك إليّ..."(آل عمران 55)؛ "بل رفّعه الله إليه." (النساء 158). هو المزمع أن يأتي في آخر الزمان للدينونة العادلة، حيث جاء في الحديث: "لا تقوم الساعة حتى ينزل ابن مريم حَكماً مقسطاً." أي ديّاناً عادلاً. "وإنه- أي المسيح - لَعِلمٌ للساعة." (الزخرف61) . وجعل الله لاتباع المسيح مكانه خاصة يوم القيامة: "وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (آل عمران 55). ..

 عندما تكون سيرة المسيح في الاديان كافة موضع فخر واعتزاز.. وعندما تكون افكار وتعاليمه بهذا المستوى الاخلاقي الانساني الراقي، التي تحث وتعلم الانسان عن مدى قيمته عند الله ،نذكر بعضا من تعاليمه من انجيل متى 5 : 43 و44 "  احبوا اعدائكم وباركوا لاعنيكم، واحسنوا الى مبغيكم وصلوا لاجل الذين يسيئون اليكم وطردونكم، هل هناك انسان بهذا المستوى الراقي لا يستحق الاحتفال بمولده؟؟ لنحتفل جميعا بهذا اليوم المبارك، لانه وكما لخصت ابعاده اللاهوتية السيدة ماجدة الرومي في قصيدتها " ليلـة الميلاد " ..

يمّحى البغض 

ليلة الميلاد

تزهر الارض

ليلة الميلاد

تدفن الحرب

ليلة الميلاد

ينبت الحب

ليلة الميلاد

يمّحى البغض

ليلة الميلاد

تزهر الارض

ليلة الميلاد

تدفن الحرب

ليلة الميلاد

ينبت الحب

عندما نسقي عطشان كأس ماء

نكون في الميلاد

عندما نكسي عريان ثوب حب

نكون في الميلاد

عندما نكفكف الدموع في العيون

نكون في الميلاد

عندما نفرش القلوب بالرجاء

نكون في الميلاد

ليلة الميلاد

يمّحى البغض

ليلة الميلاد

تزهر الارض

ليلة الميلاد

تدفن الحرب

ليلة الميلاد

ينبت الحب

عندما اسجد امام المزود

اكون في الميلاد

عندما تموت فيّ روح الانتقام

اكون في الميلاد

عندما يرمّد في قلبيَ الجفاء

اكون في الميلاد

عندما تذوب نفسي في كيان الله

اكون في الميلاد

ليلة الميلاد

يمّحى البغض

ليلة الميلاد

تزهر الارض

ليلة الميلاد

تدفن الحرب

ليلة الميلاد

ينبت الحب

       وختاما كل عام وانتم بالف خيـــر .. ولنسبح  جميعا كما سبحوا الملائكة ،" المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وفي الناس المسرة .. امين

يعكوب ابونا ....... 11 /12 /2024