كـتـاب ألموقع

الاشوريون في التاريخ- ألحلقة الرابعة// يعكوب ابونا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

يعكوب ابونا

 

عرض صفحة الكاتب 

الاشوريون في التاريخ- ألحلقة الرابعة

يعكوب ابونا

 

  نكمل الحديث هنا بما يذكره جورج رو ص 181 من كتابه العراق القديم، لانه يعتبر مدخل لدراسة تاريخ الاشوريين/ تؤكد المصادر المكتوبه بان عدد دويلات المدن التي وجدت خلال عصر فجر السلالات في كل بلاد سومر لم تكن تزيد على ثلاث عشرة مدينة، وهي من الشمال الى الجنوب،" سبار، كيش، اكشاك، لاراك، نفر، اداب، اوما، لكش، باتيبرا، اوروك، لارسا، اور، واريدو، ولكن الحفريات الاثارية اظهرت ان مدنا مهمة اخرى قد وجدت في مناطق اخرى من وادي الرافدين، وكانت خاضعة لتاثير حضاري سومري كبير، تلك مثلا، كانت حالة مدينة "اشور" (قلعة الشرقاط) الحالية الواقعة على نهر دجلة، ومدينة، "ماري" تل الحريري الواقعة على الفرات واللتن تبعدان عن "نفر" بالتعاقب مسافة "250 و300 ميلا، وبسبب فقدان الوثائق المكتوبة فاننا لا نعرف الى اية مجموعة عرقية ينتمي السكان الاوائل لمدينة "اشور" الا ان المواد المكتشفة من قبل الالمان قبل الحرب العالمية الاولى، في معبد عشتار القديم العائد لتلك المدينة كانت سومرية بشكل نموذجي.

اما "ل . دولابورت" يذهب ص258 وما بعدها، من كتابه بلاد مابين النهرين، يقول، ان اقدم الاثار التي ظهرت تحت هيكل لعشتار في مدينة اشور العاصمة الاولى للمملكة انما هي منحوتات مماثلة للمنحوتات السومرية، وقد كتشفت اعمال الحفر في انقاض مدينة كالاتيبية بالقرب من " تل كرا -ايوك الواقع على بعد 18 كم من شمال شرق قيصرية بلاد الكبادوك،.

 

 عن وثائق كتبت بالسامية تتضمن اسماء علم يدخل في تركيبها اسم الاله اشور: اتي – اشور، طابا – اشور، واشور – مالك، واشور – موطابيل، ان تكون هذه المنطقة النائية عن مملكة اشور من سكنها في القرن الرابع والعشرين قبل الميلاد اناس كانوا يعبدون الاله اشور، فامر لم يعد بحاجة الى دليل، منذ ان نشرت وثيقة من تلك الوثائق الانفة الذكر، وسم غلافها بخاتم سومري، اسطواني الشكل يحمل اسم خادم الملك "ايبي -سين" اخر ملوك اور.

  ان نقوش هذا الخاتم تشبة الى حد بعيد الموضوعات المقتبسة من موضوعات الفن السومري لذلك العهد، ان الحضارة السومرية عريقة، ولكن لم يمضي وقت طويل حتى نجدهم في اكناف المملكة الاشورية ، وهم في الوقت نفسه برهان قاطع على ان الاشوريين، في القرن الحادي والعشرين قبل الميلاد، كانوا يؤلفون شعبنا متمايزاً بخصائصة الذاتية، رغم ذلك كان خاضعا لنفوذ السومرية والاكدية ...

 

     ومن جهة اخرى يحدثنا طه باقرفي ص 17 من كتابه مقدمة في ادب العراق القديم يذكر، تقع بلاد اشور في شمال العراق ظهرت فيها اقدم عصور ما قبل التاريخ، لكنها كانت تابعة من الناحتين السياسية والثقافية الى دول الجنوب الى ما بعد عهد حمورابي حيث استقلت وقامت بها جملة سلالات حاكمة مستقلة كانت تتدرج في القوة الى ان ظهر فيها منذ القرن العاشر ق.م دول قوية اتسعت بالفتوحات الخارجية الى امبراطوريات معظمة شملت معظم اجزاء الشرق الادني، ودخلت بلاد بابل تحت نفوذها منذ القرن الثامن قبل الميلاد...

1.   هذه المعطيات شكلت المدخل لدراسة تاريخ الاشوريين، فجعلنا نبتدأ الحديث عن تاثير نشوء الحواضر وبداية الزراعة، في شمال بلاد الرافدين، بالاضافة الى أنتشار الحضارة السومرية ومدى انعكاسها على الحضارة الاشورية، كما ورد بالحلقات السابقة.

       وفي هذه الحلقة تقودنا ان نعرف كيف تم الوصول الى وجود تلك الحضارة، لان ذلك كان اهم ما تم العمل بحقل التنقيب عن الاثار وفق معطيات اعتمدوا عليها فوصلوا الى هذا الذي نجده اليوم بعد ان كشفوا عن اثار تلك الامبراطوري بالاساسة العظيمة المترامية الاطراف، لتبين عظمة حضارتها وجبروت شعبها..

 

     كانت المعطيات الاساسية التي قادة الى معرفة وجود اثارلتلك الحضارات، المعلومات عن الحوادث التي تحدث عنها

     الكتاب المقدس العهد القديم، هو المعول عليه الاول لدراسة والتعمق باصول تلك الشعوب، بعد ان اعتمدوا اليهود على طرح تاريخهم عبر التوراة الكتابية، ادى ذلك بطبيعة الحال الى كسب ثقة القارى التوراتي لايمانه بما ورد فيها، فعززت القناعة لديه بان ما جرى لليهود لم يكن الا تعبيراً قصاصياً عن ارادة الرب (يهوه) ورغبته وتوجهه لمعاقبة  اليهود لخيانتهم لامانة الرب ، كما جاء في سفر اخبار الايام الاول 9 : 1 ،.....

هذا الوصف التوراتي لمعانات اليهود على يد امبراطوريات بلاد الرافدين على مر الزمن، قادة المغامرين الغربيين الى الاستطلاع الى معرفة مكنونات بلاد الشرق واكتشاف عالمه، للوقوف الى حقيقة هؤلاء العظماء الذين سيطروا على شعوب المنطقة برمتها.

 وكانت البداية المحاوله الاولى لفك لغز قراءة نص مسماري مكتوب باللغة الفارسية القديمة عام 1802 من قبل استاذ احدى المدارس الثانوية الالمانية اسمه (جورج فريدريك غروتنفند).

 

 ويذكر محمد وحيد خياطة في ص 9 من كتابه فجر الحضارة في سومر، (بان الخبر اليقين كان عام 1857 عندما اقر مجمع لغوي عقد في لندن صحة ترجمة نص اشوري بالخط المسماري لاربعة علماء، قام كل واحد منهم بترجمة النص على حدة دون ان يعرف احدهم ما يقوم به الاخر...

  ومن جانب اخرى كانت الرغبة في تقصي اخبار الشعوب والاقوام التي تحدثت عنها التوراة، ما كتبه مؤرخو الاغريق القدامى امثال (هيرودت ابو التاريخ) و(استرابو ابوالجغرافية)، مع هذا الاهتمام بدات معاول ورفوش المنقبين تنهال على تلال ارض الرافدين منذ ، .1846 وفي اشور منذ عام 1903 – 1913، وفي الحواضر السومرية اور منذ عام 1854 – 1922، ونيبور "نفر" منذ 1851- 1948  وجيرسو منذ 1877 – 1929 .. وفي حواضر بابل منذ 1899 – 1917، وفي اوروك منذ منذ 1912-1954، وقد شاركت باعمال التنقيب بعثات اجنبية من عدة دول فرنسية وانكليزية والمانية، وان كانت بداية علم التنقيب الاثري قد ارتبطت ببعض الاسماء المغامرين من السياسيين ممن عملوا قناصل وسفراء لبلادهم لدى الباب العالي، ولقد تطورعلم الاثار تطوراً كبيراً في القرن العشرين واصبح فرعا من فروع العلوم الانسانية التي تدرس في كافة جامعات العالم، واخذت هذه الجامعات تمول البعثات العلمية الاثرية الناشطة في بلداننا.

وبعد التنقيبات والاستكشافات في تلك المواقع الاثرية ظهرت امور وحقائق تاريخية موثقة اثريا وكتابيا، ولم يبقى التوراة وحده المصدرالذي يستقى الغربيون معلوماتهم منه..... لذلك الذين كتبوا قبل عصر التنقيبات والاكتشافات الاثرية وظهور علم الاشوريات، لايمكن ان ياخذ بها قبل التحليل والتمحيص لانها لاترتقي الى المستوى الذي يمكن ان تكون مرجعا بحثيا لهذا العلم.

 

 وكان اهم من يعزى لهم تلك الاكتشافات هم:

1-كلوديوس جيمس ريتش 1811–1820

(Claudius James Rich) كان دبلوماسي وباحث بريطاني، أول من استخدم الكتاب المقدس لتحديد موقع نينوى في تل النبي يونس (قويونجق) استنادًا إلى أوصافها في سفر يونان وناحوم وسفر التكوين، فأرسى الاساس لتحديد. موقع نينوى قبل حفريات لايارد ..

 

 2- في الفترة: 1842–1845 كان القنصل الفرنسي في الموصل، بول إميل بوتا    

(Paul Émile Botta) الذي قام بحفريات بعد توجيه وارشاد من نصوص الكتاب المقدس، لكنه حدد موقع نمرود (كالح). بدلا من نينوى كما تم اكتشاف خورسباد، وبدأ الاهتمام الأوروبي بالنقوش والرقم الطينية ..  

 

3-اوستن هنري لايارد 1845 -1851 (Austen Henry Layard) كان موظف في وزارة الخارجية البريطانية، ومستكشف وآثاري في عام 1846م، بعد أن بدأ تنقيباته في نينوى سنة 1845 على نفقته الخاصة وبدعم بسيط من القنصل البريطاني في الموصل، قررت الحكومة البريطانية منحه تمويلًا رسميًا لمواصلة التنقيبات، بعد أن رأت أهمية ما كشفه من بوابات وقصور، فتبنى المتحف البريطاني والجمعية الملكية البريطانية عمله وكان الهدف من هذا الدعم المزدوج علمي وديني،

1– توثيق حضارة بلاد آشور

2- ديني – التحقق من صحة ما ورد في الكتاب المقدس بشأن المدن الآشورية العظيمة (نينوى وآشور وكالح) ....

لايارد ذكر بوضوح أنه استند إلى سفر التكوين 10 : 11 ("ومن تلك الأرض خرج أشور وبنى نينوى..." وسفر يونان 3:3 "وكانت نينوى مدينة عظيمة لله مسيرة ثلثة ايام .."

هذه النصوص قادته إلى التنقيب في تل قويونجق وتل النبي يونس، حيث اكتشف آثار نينوى، ثم توسع لاحقًا باتجاه آشور (قرب الشرقاط حاليًا).

 وكانت الإنجازات التي مولتها المنحة قصر الملك سنحاريب، وتماثيل الثيران المجنحة الضخمة، بوابات نينوى,.ومكتبة أشور بانيبال (أعظم أرشيف مكتوب في تاريخ العراق القديم) مكتبة طينية ضخمة تمثل أهم اكتشاف أثري في المنطقة آنذاك.

وعلى اثر تلك الاكتشافات قام بشحن مئات لألواح الطينية والنقوش إلى المتحف البريطاني،.

المراجع العربية ما يذكره طه باقر – مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، الجزء الثاني، ص. 220–  223

وعامر سليمان – تاريخ الآشوريين، فصل عن التنقيبات البريطانية ـ

 .. الموسوعة العربية العالمية – مدخل "نينوى".

 

 4-  هرمز رسام: عراقي من الموصل، في أوائل القرن التاسع عشر (حوالي 1811–1820 ) كان مساعد لايارد ثم باحث مستقل. في منتصف القرن التاسع عشر. عمل ضمن توجه علم الآثار التوراتية؛ ووسع تنقيبات لايارد، واكتشاف مكتبة أشور بانيبال .

.

. إدوارد هينكس (Edward Hincks) 5- عمل في منتصف القرن التاسع عشر.

فهو لغوي إيرلندي، لم يقم بحفر ميداني لكنه فك طلاسم النقوش المسمارية بمساعدة الأسماء التي وردت في الكتاب المقدس (مثل اسم الملك سنحاريب في ملوك الثاني 18:13)، وربط بين النصوص الكتابية والآثار المكتشفة ...

 منهم . .

6- وهناك من الباحثون ظهروا وعملوا في القرن العشرين ويليام فوكسويل أولبرايت (William F. Albright): مؤسس علم الآثار الكتابي (Biblical Archaeology)، لم يتخصص في نينوى لكنه جمع بين التوراة وعلم الآثار لتوثيق تاريخ الشرق الأدنى ، .

 كان هدف هؤلاء الذين عملوا في خلال فترة القرن 19 ، وهم الذين يعتبرون من مدرسة علم الآثار التوراتية، كانت السمة المشتركة لهؤلاء الباحثين رغبتهم في إثبات الطابع التاريخي للنصوص. التوراتية فركزوا على تحديد مواقع تلك المدن اعتمادًا على مواصفات الواردة في سفر، يونان، وناحوم…

 لبيان مدى توافقها وتطابقها مع التضاريس والظواهر الأثرية، كان لهذا التوجه في الدراسة والعمل ساعدتهم هذه المنهجية في بدء رحلة التنقيب التي أفضت إلى اكتشاف كنوز حضارة آشور..

 

  يذكر الأستاذ الدكتور عبد العزيز سليمان نوار أستاذ التاريخ الحديث بجامعة عين شمس بمصر، في كتابه ( تاريخ العراق الحديث) الذي أصدره سنة 1968، فصلا عن ذلك ويقول أن الانكليز والفرنسيين تسابقوا في البحث والكشف عن الآثار تسابقا لايقل أهمية عن تنافسهم في ميدان التبشير. ويقف في هذا المجال عند الصراع بين (لايارد) الانكليزي و(بوتا) الفرنسي والذي انتقل إلى محاكم الموصل في سنة 1847 حول تحديد المنطقة التي يجب أن يعمل كل منهما فيها

  عندما كان لايارد يعمل بالسفارة البريطانيا في القسطنطيتية عام / 1945م / وصلت أنباء اكتشافات بوتا، ولا بد أن شعوره بالإحباط كان شديداً فقد تكون لديه طموح بالكشف عن التلال الآشورية العظيمة، وكتب إليه بوتا الذي سمح لصديقه لايارد بالإطلاع على رسائله ورسومه، وهي تمر عبر العاصمة العثمانية ويحثه على القدوم إلى بلاد مابين النهرين " ولنلهو لهواً أثارياً في خورسباد." .

 

 لم يتوقف المسؤولون العثمانيون عن مراقبة عمليات لايارد وزملائه ومن خلفوه. كما زاد صعوبة الأمر التنافس بين الدول الأوروبية، وقد كتب لايارد نفسه "لم تكن الروح المتنورة والحرة التي أظهرها السيد بوتا هي الروح السائدة لسوء الحظ"، وسرعان ما أصبح واضحاً أن السرية التي أحاطت مهمة لايارد الآثارية الأولى كانت مبررة، وكشف اليوم الأول من التنقيب في قمة تل نمرود عن ألواح جدارية كبيرة تحمل كتابات مسمارية في جزأين مختلفين من التل. 

/  في أيار 1847م / صمم لايارد على بذل محاولة لشحن أحد الثيران المجنحة الضخمة، وكان بوتا قد أرسل بعض الثيران المجنحة إلى باريس، وإن كان قد نشرها لتسهيل نقلها، ورغم أن وزن تمثال ثور نمرود الذي اختاره لايارد زاد على / 10 أطنان / إلا أنه أفلح في سحب أحد الثيران المجنحة من قصر آشور ناصر بال إلى نهر دجلة، ووضعه مع تمثال أسد على طوافة صنعها لهذا الغرض صناع جيء بهم من بغداد، وعاد لايارد إلى لندن بعد ذلك بفترة قصيرة عن طريق إيطاليا وباريس، وقوبلت نتائج تنقيباته بإطراء شديد، وأكمل في فترة قصيرة كتابه " نينوى وآثارها " الذي حقق له انتصاراً شعبياً .

  كان هرمز رسام الموصلي يرافـق الاثاري المعروف (هنري لايارد) بين عامي 1845 ــ 1847 إلى لندن لاستكمال دراسته في جامعة اكسفورد. وبعد إكمال الدراسة عاد إلى العراق بصحبة صديقه لايارد وقاما سوية بالتنقيب والكشف في مناطق أثرية عديدة بين عامي 1849 ــ 1851 من اكتشاف (71) غرفة وقاعة وممراً في تل كويسنجق وعثرا ايضاً على مكتبة اشور بانيبال التي احتوت ما يقارب من 25,000 رقيم طيني وضعت على جوانبها الثيران المجنحة وهذه شكلت اغنى اثار العالم, ومن هذه الرقم الطينية عثر على لوح دونت فيه قصة الطوفان( و) ملحمة كلكامش..

 . وعندما غادر (هنري لايارد) العراق نهائياً عام 1851 أوكل مهمة التنقيب الى صديقه (هرمز رسام) اذ كلف بالمهمة ذاتها باسناد من المتحف البريطاني فابدع في مهمته وعثر على العديد من الكتابات والمخطوطات القديمة التي سجلت ثقافة وعلوم وعقائد الشعوب القديمة في (بيث نهرين). ,

 

إبتدأ رسام عام 1853 أعمال التنقيب في تلة على ضفاف نهر دجلة قرب مقر سكناه. وكان هو وأعوانه يعملون أثناء الليل خفيةً خوفاً من البعثة الفرنسية التي كان لها حق التنقيب في هذا الموقع. كان يأمل ان يعثر على آثار الإمبراطورية الآشورية التي كانت تسيطر على المنطقة. وكان إنبهاره لا يوصف عندما أظهرت أعمال التنقيب على ردهة واسعة تزين جدرانها زخارف وصور لصيد الأسود والردهة مليئة بألواح طينية صغيرة محفور عليها كتابة بالخط المسماري. كانت هذه الردهة هي مكتبة القصر في نينوى عاصمة الإمبراطورية الآشورية القديمة. شيديها بين عام 668 و 627 ق م الملك آشور بانيبال أقوى حكام الآشوريين. حوت هذه المكتبة مجموعة من أغنى المخلفات الثقافية التي عثر عليها حتى ذاك التلريخ. كان هناك ما يزيد عن 25,000 لوح مكتوبة باللغة الأكدية و البابلية و الآشورية القديمة

 

 يتحدث الاثاري المشهور (اندري بارو) عن طريقة (هرمز رسام) في التنقيب في كتابه (آثار بلاد الرافدين) قائلاً (تولى "هرمز رسام" بعد مغادرة "لايارد" بالكشف والتنقيب لوحده في عدة مناطق وعثر على عدة آثار ثمينة نذكر منها تمثال "عشتار امرأة" عارية على مقربة من معبدها في نينوى والمسلة البيضاء في تل كويسنجق وتعرف على اسم اشور ناصر بال في هذه المسلة بين عامي 1852 ــ 1853). قم عثر (هرمز رسام) عام 1879 في (تلا بلادات) شمال شرق مدينة كالح (نمرود) على بوابتين برونزيتين نقشت عليها تصاوير (الملك شلمنصر) وهو يستلم الجزية من (ملك قرقميش) وحصاره مدينة اورارتو.

إضافة لانشغال (هرمز رسام) في التنقيب والكشف عن الآثار فقد تولى مهاما سياسية منها الوساطة عام 1855 بين قائد الحركة الكردية (يزدان شير) والحكومة العثمانية. كما تقصي أحوال المسيحيين في آسيا الوسطى. وفي سنة 1901 توفي (هرمز رسام) بعد آن قدم خدمات جليلة لشعبه وللبشرية جمعاء وترك عدة مصنفات اهمها (أشور وارض نمرود) و (الأراضي الكتابية) و (جنة عدن)

 

  المصادر العربية

وثائق عربية تؤكد دور التوراة في التحفيز البحثي .:

. طه باقر، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة – ج1 وج2.1

عامر سليمان، تاريخ الآشوريين. 2

. فؤاد سفر، بحوث عن نينوى ونمرود. 3

. الموسوعة العربية الفلسطينية – مدخل "نينوى". 4-

. الموسوعة العربية العالمية – مدخل "نينوى" 5.

 في الحلقة القادمة سنتحدث عن بداية مسيرة ملوك الاشوريين  .. بعون الله ..

يعكوب ابونا ................9/7/2025