حسين الاعظمي
يوميات حسين الاعظمي (1019)
بطولة كأس الخليج العربي 25 البصرة
***
مدربون كرويون 12
***
في هذه الآونة من تاريخنا الرياضي، نعيش أجمل الايام في بلدنا العراق من مدينة البصرة ثغر العراق الباسم وعروسة الجنوب، ونحن نحتضن إخوتنا في كل شيء من منطقة الخليج العربي، فرحين بقدومهم وفاتحين قلوبنا محبة وترحيباً جميلاً في بيتهم ووطنهم العراق العربي الحضاري. ويبدو أن لا أحد توقع إقامة بطولة كأس الخليج العربي الخامسة والعشرين في تسلسل إقامتها منذ أن أقيمت دورتها الاولى في منامة البحرين الجميلة عام 1970. أن تكون هذه البطولة وهي بطولة جميع العرب، بهذا التجمع المبارك الذي إلتأم وتجمّع فيه الاخوة والاحباب من كل حدب وصوب من خليجنا العربي وباقي الدول العربية الاخرى مع إخوتهم العراقيين، رئيساً وحكومة وشعباً بهذه الجماهير المختلطة فيما بين جميع العرب في عراق العروبة. فقد كان العراق في السنوات القليلة الماضية قد أعدّ العدّة كما يبدو في التحضير والتهيؤ لاستقبال حافل بكل التعابير الاخوية لوفود اخوتنا العرب الخليجيين وإقامة بطولتنا الخليجية العربية في بلدنا العزيز العراق، بكل كيانه السياسي والاقتصادي والاجتماعي والرياضي، والجهود واضحة للعيان مدى إهتمام الحكومة العراقية ورعايتها المباشرة لهذه البطولة الخليجية العربية التي كان من شأنها التطور المطرد في رياضة كرة القدم لكل دول الخليج العربي التي إقتربت رويداً رويداً من وصولها الى مستوى العالمية..!
الشيء المبهج بالنسبة لنا، إنشاء عدة ملاعب كروية في بلدنا في عدة محافظات من بلدنا العراق خلال السنوات القلية الماضية، بمواصفات دولية وعالمية وصل عدد مقاعد هذه الملاعب الى أكثر من ثمانين ألف مقعد للجماهير..! وتبدو هذه الانجازات الرياضية تحدث لاول مرة في بلدنا الذي إقتصر في الزمن الماضي على ملعبين رئيسيين في بغداد العاصمة هما ملعب الكشافة الدولي الذي يحوي مقاعد للجماهير لاتتجاوز العشرين ألف مقعد. وملعب الشعب الدولي الذي يصل عدد مقاعده الى أكثر من ستين ألف مقعد. إضافة الى ملاعب أصغر نسبياً من ملعبيْ بغداد الكشافة والشعب. في المحافظات الجنوبية او الشمالية او الوسط، لاتتمتع بالاهتمام الكافي من قبل المسؤولين الرياضيين عبر العقود الزمنية الماضية.
أما الشيء المفرح حقاً، هذا الحضور الجماهيري العراقي والخليجي وهذا الانشداد للبطولة الخليجية العربية وهذا التآلف الاخوي والمحبة بين الجميع وترحيب اهل البصرة الاكارم باخوتهم العرب. وبالنسبة لي وأنا أشاهد مباريات البطولة عبر شاشة التلفزيون الفضائي من مدينة عمّان الهاشمية العربية التي أقيم فيها منذ عقدين من الزمن تقريباً، لم أشعر أن الفوز بهذه البطولة أهم من هذا التلاحم العربي الاخوي. ففوز اي فريق يعني فوز للجميع، انها بطولتنا الخليجية العربية لنا وحدنا نحن العرب، وهنيئا لمن يفوز بها. فقد نجحت هذه البطولة الاثيرة في نفوس كل الخليجيين بتلاحمنا إخوة عرب في كل شيء. وتذكّروا أنّ أفكارنا ومشاعرنا العربية الاخوية هي أقدارنا.
شكراً لكل اخوتنا العرب من خليجيين او من وطننا العربي الذين قدموا الى بلدهم العراق لحضور مباريات البطولة، أو مشاهدتها والتعاطف معها من خلال شاشات التلفزة الفضائية .
شكراً لرئيس الوزراء السيد محمد السوداني لاهتمامه المباشر بإخوته وبالبطولة الخليجية. شكرا لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم اللاعب السابق لمنتخبنا الوطني الاسطورة عدنان درجال على جهوده المضنية ومتابعته المستمرة في إقامة بطولة كأس الخليج العربي الخامسة والعشرين. وشكرأ للبصرة العظيمة واهلها الكرماء ولكل الجمهور العراقي الذي إحتفى هذا الاحتفاء باخوته العرب والى مزيد من هذا التلاحم الاخوي بين شعوب كل وطننا العربي الحبيب.
والى حلقة اخرى ان شاء الله.