حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (413)

 

عبد النبي الشراط

لا اتذكر بالضبط من عرَّفني على الكاتب الصحفي المغربي عبد النبي الشراط، ولكن يغلب على تفكيري بأن أخي وليد حسن الحيالي الموظف في وزارة الخارجية في تسعينات القرن الماضي، كان على معرفة بأخي عبد النبي الشراط، وعندما هممتُ بالسفر الى المملكة المغربية في حزيران عام 1997 بدعوة من مهرجان الرباط الثالث، سلّـمني أخي وليد الحيالي رسالة خطية كلّـفني بايصالها الى الكاتب الصحفي عبد النبي الشراط..! فكانت معرفتي بهذا الرجل الكاتب من هذا التاريخ.

 

      زار اخي عبد النبي الشراط وزوجته العراق اكثر من مرة، والتقيت به، سواء في بغداد او الرباط، فقد سافرت الى المملكة المغربية مرات عديدة للمشاركة في مهرجاناتها الدولية الفنية، فكان مهرجان اصيلة الدولي اول هذه المشاركات في المغرب الشقيق عام 1987. ثم توالت المشاركات العديدة وعلى الاخص مهرجان فاس الدولي الذي شاركت فيه ثلاث مرات..! فضلا عن المشاركات الاخرى كمهرجان الرباط مرتين او ثلاثة، ومهرجان سلا ومهرجان الخميسات ومشاركات اخرى..! آخرها كان مهرجان فاس عام 2010. حيث اتصلت بأخي عبد النبي الشراط وجاءني الى الفندق، وكانت سفرتي هذه الى المغرب الشقيق هي آخرة مرة ألتقي فيها باخي عبد النبي الشراط الذي كان يشغل حينها رئيسا لتحرير صحيفة (الوطن) المغربية..! ومدير المركز المغربي للتطوير والتدريب. وبعد هذه الزيارة انقطعت عني اخباره حتى اليوم..!

 

     امتهن الاستاذ عبد النبي الشراط الصحافة في زمن مبكر من حياته، فعمل مراسلا لكثير من الصحف العربية في العراق والسعودية والاردن وفرنسا وبريطانيا. يفكر بطريقة خاصة..! متعرضا للسجن والاعتقال مرات عديدة..!

     يعتبر الكاتب الصحفي عبد النبي الشراط من المتخصصين القلائل في شؤون المذاهب الاسلامية والاديان، فهو من حفظة القرآن الكريم، وسبق له ان عمل خطيبا ليوم الجمعة واعتقل ذات مرة بعد نزوله من منبر الخطابة..!

 

     اخبرني اخي عبد النبي الشراط بانه من مواليد 15 ماي 1960. وينحدر من جماعة تافرانت بإقليم تاونات. وكذلك اخبرني بانه اجرى عملية جراحية كبرى في رأسه وقد شفي منها..! ثم اهداني صورته الشخصية الفوتغرافية عشية مشاركتي في مهرجان الرباط الثالث في حزيران عام 1997. كاتبا خلفها.

 (هدية تذكارية للفنان العربي الكبير حسين الاعظمي مع خالص التقدير …الرباط 17/6/1997)

 

عُرف الكاتب عبد النبي الشراط ايضا بمواقفه القومية والعربية وانحيازه لأفكار حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق، وكان من الصحافيين المغاربة الذين ناصروا صدام حسين إعلاميا وسياسيا.

 

وبالرغم من مهامه المتعددة داخل وخارج المغرب، فهو لم يتخلى يوما عن بلدته ومسقط راسه قبيلة بني زروال في الدفاع عنها وعن إقليم تاونات الذي ينتمي إليه.

منذ سنة 2010 حاول الابتعاد عن الصحافة ومتاعبها الجميلة كما يصفها هو..! فأسس دار نشر تحت مسمى "دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر" ثم أسس قبل سنوات المركز المغربي للتطوير والتدريب الذي يعتبر أحد مراكز التدريب العربية والدولية، فهو ينظم دورات مميزة للاطر والكوادر العربية ومن مستويات عليا خاصة من دول الخليج العربي.

عاد في السنوات القليلة الماضية لبلدته فأسس جمعية "رؤية للتنمية الثقافية والحضارية" بمعية عدد من اطر ومثقفي بني زروال بإقليم تاونات.

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

اضغط على الرابط

حسين الاعظمي / شعر مع ابوذية

https://www.youtube.com/watch?v=_BUfaVj8iXQ