حسين الاعظمي

  

يوميات حسين الاعظمي (415)

 

حسين احمد شريف الدليمي الاعظمي (1945-........)

يعد اخي العزيز وصديقي العتيد حسين احمد شريف الدليمي الاعظمي واحد من اعز اخوتي واصدقائي على الاطلاق..! لِما يمتلكه من مزايا اخلاقية جميلة للغاية، ومواقف نبيلة مع اخوته واصدقائه، وعلم وثقافة قلَّ نظيرهما، واجتهاد ومثابرة نادرا ما يمتلكها غيره، وبالتالي فان له من مزايا شخصية اخرى يطول الحديث عن ذكرها جميعا..! وبكل بساطة فان له كارزمة مثيرة وحضور مؤثر في كل مجتمع يرتاده. فتراه حاضرا وموجودا في كل مجتمع يلتقي به، وربما لانتذكر الكثير ممن رايناهم في لقاء جماعي مع شخصيات اخرى، الا اننا نتذكر حسين احمد شريف ابرز الذين رايناهم في ذلك اللقاء..! وبذلك فان شخصية اخي حسين احمد شريف فارضة نفسها بين المجتمعات التي يرتادها.

 

      على كل حال، كان اخي حسين احمد شريف قد سبقني بسنتين في دخوله الى معهدنا الاثير –معهد الدراسات النغمية العراقي- بصفة طالب فيه، اي انه من طلبة الدورة الثانية. ولكنه اصطف معي في الدورة الرابعة بعد ان قضى سنتين في الجزائر العربية منتدبا للتدريس فيها، فهو اذن بالاساس مدرس تربوي، ومعهدنا كان مسائي، فالاستاذ حسين احمد شريف مدرسا تربويا في الصباح وطالبا موسيقيا في المساء في هذه المرحلة من حديثنا..!

 

     من هنا اذن كان تعرُّفي على هذه الشخصية المثيرة العصية على النسيان. حيث بقينا معا حتى تخرجنا من المعهد سوية..! والحديث عن اخي ابي علاء خلال سنوات الدراسة في المعهد، لايمكن حصره في هذا الحيز الضيق من الكتابة على موقع الفيسبوك..! ولكن سبق لي ان تحدثت عن اخي ابي علاء بشيء من الاسهاب باكثر من حلقة وعلى صفحتي هذه في موقع الفيسبوك، واعتقد ضمن موسوعة –ملتقى الاعظمي- التي يمكن الرجوع اليها للاطلاع..!

 

      تخرجنا من المعهد معا في العام الدراسي (1979-1980) وكان ترتيب الطلبة الثلاثة الاوائل لدورتنا الرابعة حيث كنتُ الاول على هذه الدورة وصديقنا رياض اسحق القس ثانيا وحسين احمد شريف الدليمي الاعظمي ثالثا. وقد تم اختياري واخي حسين احمد شريف كمعيدين في المعهد، وعليه كان العام الدراسي (1980-1981) هو اول عام لي كمدرس.

 

      خلال العقد الثمانيني وبلدنا يمر باحلك ظروف الحرب، حاولتُ واخي الشريف ان نحصل على زمالة دراسية خارج العراق لتكملة دراستنا الموسيقية، الا اننا اخفقنا في ذلك..! ولكن اخي حسين احمد شريف الاعظمي حصل على مبتغاه من وزارة التربية بعد حين باعتباره مدرسا في مدارسها وطبيعي حاصل على البكلوريوس..! وبذلك توجه اخي صوب بريطانيا وفي احدى جامعاتها للحصول على الشهادة العليا، التي انجزها وحصل عليها في زمن نادر ومثير. اقل من اربع سنوات قضاها في الدراسة والمثابرة في لندن وعاد الى بلده العراق والحرب مازالت مستمرة في سعيرها حاملا شهادتي الماجستير والدكتوراه في موضوع فيزياء الصوت وتلوث البيئة..! وعين بصورة مباشرة عميدا لكلية البنات في زمن وزير التعليم العالي سمير عبد الوهاب الشيخلي..!

 

      يبدو الحديث عن اخي الاستاذ الدكتور حسين احمد شريف الدليمي الاعظمي، حديث ذو شجون..! واحداث وذكريات كثيرة، فاخي د.حسين اكبر مني بسبع سنوات، فهو من مواليد 1945. داعيا العلي القدير ان يمنّ عليه بالصحة والعافية والحياة الهادئة باذنٍ منه تعالى. مكتفيا معكم اخوتي واصدقائي الافاضل بهذا القدر من الحديث عن واحد من اعز الاخوة والاصدقاء.

 

والى حلقة قادمة ان شاء الله.

 

اضغط على الرابط

حسين الاعظمي / مقام الخنابات

https://www.youtube.com/watch?v=th0MeTfNFs8

 

مقام الحسيني

https://www.youtube.com/watch?v=kfIfXhsmnKc