اقرأ ايضا للكاتب

يا ضحايا ولد عكَاب اتحدوا

حسن الخفاجي

 

    لا عاقل أومدرك يقبل بسيادة شريعة الغاب وانتشار الفوضى ، ولا مبرر لجرائم القتل إي يكن الجاني وأين يكن المجني عليه ، باستثناء ساحات المواجهة مع الدواعش .

 

    لا درجات عند الله وأمام القانون لدم الإنسان ، ان كان المقتول شيخ عشيرة أو سياسي أو ضابط كبير أو جندي أو فقير أو متسول ، مصير القاتل عند الله وأمام القانون واحد . يقتل عراقيون فقراء بالجملة بجرائم مخطط لها "ولا تهتز شوارب" ممثليهم في البرلمان ولم تحرك  الدماء مشاعر وزراء ووكلاء ومدراء ما جلسوا على كراسيهم إلا بمدد من دماء وأصوات هؤلاء الضحايا وذويهم .

 

    في تشيع الشيخ قاسم سويدان الجنابي حصل اعتراف واضح وصريح بالقتل تناوله غيري  الكثير من الكتاب وسلطوا عليه الكثير من الأضواء .

 

    السيد صالح المطلك  قال :"انه اصدر أوامر لمنع وإزاحة من أراد إثارة الأحقاد في التشيع " .ان فعل هذا جيد ، لكن إننا أمام اعتراف صريح ومباشر بالقتل العمد لايستطيع المطلك أو غيره التغطية عليه .

 

    تكشف اغلب الجرائم لان ما من جريمة كاملة ، ولان غباء بعض المجرمين يفضح إجرامهم .نحن امام مجرم غبي ومتهور اعترف في  لحظة غضب بجريمته .

 

    الاعتراف سيد الأدلة ، لم يتعرض لضغط أو أكراه ، قالها متبرما متشفيا.

    ما على اسر والمقربين من ضحايا حي العامل وممثليهم من البرلمانيين والساسة إلا أن يتقدموا للقضاء ويقدموا بلاغا بالجناة ويقدموا الفديو المرفق كدليل إثبات . لم نسمع من ممثليهم  شجبا أو استنكارا ولا حتى مطالبة بإحالة من اعترف بقتل أبناء منطقة العامل إلى القضاء ، بالخصوص من طالبوا بتشكيل لجان تحقيقية لكشف الجناة الأشباح  في جريمة قتل سويدان .

 

    لماذا لفهم صمت الموتى ولم يطالبوا بتقديم جناة اعترفوا بلسانهم بجرائم قتل وتفجيرات متكررة طالت عراقيين أبرياء  !؟.

    التهديد والوعيد وضجة الانسحاب والمقاطعة المتكررة ، التي طبعت فترة حكم السيد المالكي ، "الذي كان لا يحظى بمقبولية وطنية" حسبما قال خصومه ، كنا نظنها ستختفي بظل حكومة "المقبولية الوطنية والتوافق" حكومة السيد العبادي ، الذي يصف حكومته أكثرية من الشيعة "حكومة انبطاح" ،لانهم يعتقدون انه قدم تنازلات كثيرة للسنة والكورد ، من اجل ان يشكل حكومة تحظى بقبولهم . في أول اختبار جدي بانت الوجوه وسقطت الاقنعة ،لان المصاعب والنوائب تكشف معادن الرجال ونواياهم .

 

    لماذا حشر السيد العبادي في زاوية يراد منها إضعافه وتقديم مزيدا من التنازلات ؟.

 

    هل نحن أمام جريمة قتل أم تصفية حسابات وعقد صفقات ؟.

    هذه الجريمة وحتى قبل وقوعها بوقت مبكر  ، اكتشفنا ان للدماء في العراق درجات واثمان أرخصها دماء الشيعة ، بعد كل جريمة  يذهب ضحيتها مغدورين  من السنة تقوم الدنيا ولا تقعد ، تشكل اللجان التحقيقية ويجري التهديد بالانسحاب ، حدث ذلك في جريمة مسجد مصعب بن عمير ، وفي جريمة قتل رجال الدين السنة في الزبير ، وفي جريمة قرية شروين في ديالى ، وآخرها جريمة قتل الشيخ الجنابي .

 

    لماذا تمر جرائم التفجيرات وقتل المئات والآلاف  من باقي مكونات الشعب العراقي كالشيعة والكورد والشبك والتركمان والمسيحيين والايزديين دون ضجة ؟.

 

    هل الدماء درجات مثل مقاعد السينما في العراق أيام زمان ؟ .

    أيام زمان كانت مقاعد السينما تقسم إلى مقصورة وتسمى " لوج" وتعني درجة ممتازة ودرجة أولى وثانية ودرجة المظاليم الثالثة  .

 

    ليس أمام ضحايا ولد عكاب إلا الاتحاد ، لان اغلب ساستهم ابعد من ان يفكروا  فيهم .

 

    "أتعلم أم أنتَ لا تَعلم    **** بأن جراح الضحايا فم " الجواهري

 

    فديو مرفق يبين اعتراف  بجرائم قتل ارتكبت في منطقة حي العامل ببغداد

http://youtu.be/RLp3xpPbce4

 

 

    الثلاثاء 17 / 2 / 2015

 

 

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.