
نحن والحمير في سلة الدكتاتور! عْجْبَتني شغلة الحمير؟
نيسان سمو
شوف عزيزي المشاهد، الريح الذي تخرج من القُبل ليست كما الريح التي تخرج من الدبر، لهذا فهي مجرد هواء، فقاعات، ألعاب نارية خفيفة، ليست لها علاقة بموضوع نقض الوضوء، فهناك بعض الإشكالات من خروج الهواء من قُبل المرأة او حتى من فرج الرجل قد تكون بعض الأملاح او الأدوية الغربية وهكذا، بَس هذا الموضوع تحدثت عنه في الحلقة السابقة! صحيح، أنا آسف، والله عجبني الموضوع! هل تعلمون إذا تابعت هذه السلسلة لهؤلاء المشايخ سوف لا انتهي منها إلا بعد الحرب العالمية الثالثة! إي والله، هناك اكثر من ثمانية آلاف وسبعمائة وستون شيخ يُفسرون هواء الدبر والفرج بطريقة مختلفة! والكل في البداية والنهاية يقولون والله اعلم! ابن الفسيحة إذا كان الله يعلم فلماذا تتدخل انت على هواك الفاسد، عوف الشغلة على الله وارتاح! يا الله ماذا فعلت بهؤلاء المعتوهين! ارحم شوية!
نعود إلى فسوة اليوم! آسف اقصد دبر اليوم!
في عام 2011 آبان الهوجة العربية للشعوب المتخلفة كتبتُ سخرية وكانت بعنوان: القائد يريد تغير الشعب، واستلستُ حينها لماذا يطالب الشعب بتغير القائد وليس العكس؟ كنتُ اعلم خفايا وتخلف هذه الشعوب! والى اليوم اكررها، المشكلة ليست بالقائد بل بالشعب! نقطة!
وبعد عامين من تلك الهوجة كررتُ طلبي بسخرية أخرى وتسائلتُ لماذا لا يتم تغير الشعب عوضاّ عن القائد؟ وذكرت الأسباب حينها!
هناك مقولة شعبية عراقية تقول: يُدَوّر بالخره عن حب احمر! بالضبط هذا هو وضع الشعوب العربية! يُبلبط في الخرة للبحث عن حب احمر! طيب إذا شافها إشراح يسوي بيها! راح يأكلها! لعد ليش يدوّر عنها! شنو راح يضربها أُوتي او راح يزرعها من جديد! راح يبلعها! وهذا اللي صاير تماماّ!
شوفو ماراح ادخل في تفاصيل كثيرة لأنها مضيعة للوقت! اصلاّ الكتابة لكم جريمة ! ولكن سأمر مرار الكرام على بعض رؤوس الأقلام لتلك الهوجة!
في المقدمة لا أدافع عن الدكتاتورين وهم سبب في بعض الجوانب إلى ما وصلنا إليه! راح أنطي مثال واحد وهذا يشمل اغلبهم ولكن بنسب متفاوتة! قبل سنوات كتبت سخرية موجه إلى السيدة رغدة صدام وقلت لها: لا تعودي وتتحدثي عن حسنات والدك من جديد! كل العالم يُسامح والدك أنا سوف لا أسامحه لسبب واحد فقط (الباقي يمكن الحديث عنها) ألا وهو إعدامه لمئات من ضباط الجيش العراقي الشرفاء! هذه جريمة وحدها يستحق والدك الإعدام عشرون مرة! ناهيك عن الاعدامات الأخرى لأبرياء وغيرهم! ومع هذا، اكرر ومع هذا كتبت بعدها سخرية عن إيجابيات صدام وسلبياته! وقلتُ حينها المشكلة والطامة الكبرى حتى إيجابيات صدام (ويشمل كل القادة الدكتاتوريين) تحولت إلى سلبيات في الحكومات الجديدة! هذه هي المصيبة الأكبر! بالرغم من دكتاتوريّة القذافي كان اغلب الشعب يعيش عيشة جيدة والجواز الليبي كان يضرب رأس أي جواز آخر والدينار الليبي كان دينار ينطح الحيطان! والدينار العراقي كان اكثر من ثلاثة دولارات وهكذا! كان هناك مدارس ومستشفيات وطرق وجسور وجامعات ونظافة وغاز والنفط كان يتم توزيعه شبه مجاناّ ووووالخ! طيب راحوا المجرمين الدكتاتوريين وماذا حصل الشعب من مطالبته بتغير القائد!
نفس الشعب العراقي صار يلطم ويكفخ نفسه! صارت الجريمة ببلاش! صار الدكتاتور الواحد مليون دكتاتور! صارت النهيبة في العراقي نوط الشجاعة في صدر كل عراقي! صار قالب الثلج مركبة فضائية! صارت الكهرباء طاقة شمسية! صارت قنينة الغاز تاهو لكل مواطن! صارت الوظيفة تُشترى بأكثر من نصف الراتب لقرن كامل! صارت المذهبية والطائفية العراقية نبراس لكل البشرية! صارت الهجرة بعد رحيل القائد حلم لكل إنسان! صار العراقي يبيع نفسه بالمزاد العلني! وهي حالة لم يسبقنا لها أي بلد آخر في العالم! صار الفقر شهادة شرف لكل مواطن! صار التخلف والجهل علامة فارقة! صار زواج الطفلة وقتل البراءة اختراع حصل عليه العراقي جائزة نوبل بالفيزياء النووية! صار القتل على الهوية الشخصية علامة الشجاعة! صار الاختطاف مهنة مقدسة لكل عراقي شريف! صارت السرقة والفساد ابتكار لم تصل إليه أي دولة أخرى (حتى بدأت السويد ترسل خبراء لها ليدرسوا فنون السرقة المحترفة من العراقي الشريف)! صارت المستشفيات أبشع مكان يلتجأ اليه المريض! صارت الوساخة أنظف بكثير من الوجوه القذرة! صار التقسيم والتفتيت عنوان المستقبل! وووووووووو الخ! يعني إذا ارغب راح ادخل كتاب غينس العالمي لأطول سلسلة إجرامية! طيب! هل هذا مع العراقي فقط! لاء، إطلاقاّ! فسوريا تحولت إلى مقبرة حتى الله لا يعلم متى ستأتي ساعتها، ليبيا أعطت دروس للعالم في فنون القتل والخطف! في السودان صار الإغتصاب عنوان المرحلة الناجحه! في اليمن صار النعال هو الإنتاج العالمي! كافي شنو راح ترسم خارطة الوطن العربي! طيب ماذا استفاد الشعب من رحيل القائد! ريحة الشعب السوري فاقت كل أطراف القارات السبعة! سمعه العراقي عبرت إندونيسيا، شهرة الليبي صارت علامة نوكيا، الإخوّة السودانية گامت تُدرس في الدول الإسكندنافية!
داس الشعب المتخلف على كل القيم الانسانية! داس حتى على الزراعة! على الصناعة، على التآخي، على العيش المشترك، على الدراسة، على الصحة، على التعليم، داس حتى على الأديان! وجم هذه الدوسات لم تكن موجودة في زمن الدكتاتور! إذاّ المشكلة والمصيبة لم تكن في الدكتاتور بل في الشعب! وذلك الدكتاتور كان يعلم بالمعدن الأصيل الذي عنده لهذا كان دكتاتوراّ! والذين جاؤوا من بعدهم اخذو نفس الدرب ولكن بطريقة احدث! ليييييييييييش يا عمي! ليييييييش؟ لأنهم وببساطة يعلموا مالهم من شعب متخلف وجاهل وحتى مجرم! العشرات يتم خطفهم يومياّ في سوريا بعد التحرير! الآلاف تم نحرهم في العراق دون حتى معرفة مجرم واحد من هؤلاء الأبطال الجُدد! حتى الله لا يعلم مع مَن يقاتل الليبي! حتى الأنبياء لا يعلمون كيف يتم الاغتصاب في السودان! وووووووو الخ!
نعم القائد كان دكتاتوراً ولكنه كان يعلم بالبضاعة الموجودة! بضاعة فاسدة وحاقدة ومجرمة وعنصرية ومذهبية وطائفية مقيتة! يقول جيفارا: عندما تعطي الحرية لشعب متخلف وكأنك تهدي المجرم بندقية أوتوماتيك! هذه هي الحقيقة! إسألوا العراقي والسوري (هذا صار مصيبة عالمية) والليبي واليمني وغيرهم وهم سيخبرونكم!
مو يجي واحد لوگي يْچفص برأسي؟
أصغر وزير، اتفه وزير او حتى مسؤول البلدية او عضو بالحشد او بالبرلمان العراقي سرق ونهب خلال سنوات قليلة اكثر مما سرقه صدام ووزرائه اجمع خلال ثلاثون عاماّ!
التاهوات التي تسير خلف وزير سوري (يا ريت لو سوري حقيقي، ارهابي سابقاّ) اكثر بكثير من كل الرتل الذي كان يسير خلف القائد المخلوع (لاء هو سيارته كانت هونداي تجميع سوري)!
نختتم بسؤال: لا احد منكم يسأل او سأل لماذا يتحول القائد الجديد خلال دقائق اكثر اجراماّ ودكتاتوريةّ من الذي رحل؟ لماذا؟ والله حتى لو أصبحت أنا شخصياّ رئيساّ لدولة عربية طالب شعبها بالتحرر سأقوم في اول ساعة بإعدام وتعليق الآلاف بالمقلوب في شوارع بغداد وأكثر بشوية في شوارع دمشق! مو بكيفي الشعب يطلب ذلك! هذا هو المعدن فلا مجال لتعدينه غير الطرق الحار! يعني إشلون راح تُروض الحديد والفولاذ إذا لم تدخله الفرن الحراري؟ من حق الدكتاتور الجديد إستخدام الطرق العالمية المتطورة لتعدين وترويض الشعوب الحديدية! شعب لا يأتي إلا بالفرن الحراري النووي!
في السابق كُنا نقول الشعب مظلوم ومخنوق وأعمى البصر بسبب غطاء القائد! ولكن اليوم كل العالم ونجاحاته وتجاربه وتقدمه وتطوره موجود بشكل مباشر على جوالك! فشنو الحُجة إذاً؟ كل مصانع الصين الشعبية تنتج السلاسل الحديدة (الزناجير) للعراقي ولا تفي الغرض!! يا عمي لقد أخذتم ثأركم من الاموين واكثر بعشرات المرات ّلقد أبدتوهم إبادة كاملة فإلا متى هذه المسرحية؟؟
لاء! نحن نلطم والمسؤول يركب ونلعن القاءد السابق!!! ونبقى نُكرر: نحن والحمير في سلة الدكتاتور السابق!!! والله فكرة!!
نيسان سمو 18 /09 /2026
