للذهاب الى صفحة الكاتب   

حروب أمريكا لن تنتهي إلا بنهاية النظام الرأسمالي

محمد حمد

 

 

حسب ما نُشر على عشرات المنصات الاخبارية ووسائل الإعلام أن أمريكا منذ تأسيسها إلى اليوم لم تنعم بفترة سلام سوى ١٩ عاما. وخاضت ٢٣١ سنة من الحروب أو النزاعات المسلحة او التدخلات العسكريا المباشرة، الخ. وشملت حروبها وندخلاتها العسكربة جميع مناطق العالم بدون استثناء. وعندما تفشل أو تنهزم، كما يحصل الآن في حربها مع إيران، تلجأ أمريكا إلى البحث عن "عدو" جديد. ولديها قائمة طويلة من الأعداء المرشحين لتحمل حروبها العدوانية وتبعاتها المأساوية على شعوب لم تشكل اي خطر على أمريكا وليس لها حدود معها.

 

أن وجود عدو من اي نوع وفي اي مكان يعتبر ضرورة قصوى للنظام الامبريالي الأمريكي. لأن الانسجام والوئام مع الاخرين يسلبه وسيلة السيطرة والاستحواذ على خيرات وثروات الشعوب. وهنا تكمن طبيعة الجشع والشراهة للرأسمالية. اي السيطرة على كل شيء يجلب أرباحا طائلة لحفنة من البشر، حتى وإن كان ذلك على أشلاء ملايين الناس. وحروب فيتنام وافغانستان والعراق، واليوم إيران، توضّح لنا السبب الحقيقي وراء بربرية وعدوانية امريكا وخلفها الصهيونية العالمية التي تتخذ من البيت الأبيض في واشنطن مقرا دائما لها.

 

لقد أثار انتباهي بشكل ملفت تصريح السفير الأمريكي في تل ابيب مايك هاكابي. وهذا الرجل لا يؤدي مهامه كسفير لدولة أخرى بل يعتبر نفسه عضوا بارزا في (الكابينت) الاسرائيلي المصغر حتى دون أن يشارك بشكل مباشر. وهذا هو تصريح سفير واشنطن لدى دولة الكيان: (امريكا لم تدافع عن اسرائيل منذ عام ١٩٤٧ وحتى اليوم. لم نضع ارجلنا على الأرض دفاعا عن اسرائيل)  والصحيح هو عكس ما يقوله سفير امريكا في تل ابيب. ورغم  إصراره على النفي الا ان تصريحه، وهو ليس بجديد اطلاقا، رسّخ في ذهني قناعتي بأن اسرائيل هي التي تحكم امريكا، وليس العكس. 

 

وتاكيدا على ما ذكرنا بأن الحروب تعتبر "ضرورة قصوى" للنظام الامبريالي الأمريكي. دعونا نقرا تصريح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كاين. يقول هذا المتعطش للدماء والحروب:

(أن القوات المسلحة الأمريكية مطالبة بالاستعداد لخوض معركة قتالية تمتد من  قاع المحيطات إلى مدار القمر) وبديهي أن خوض هذه المعركة لا هدف له سوى امتلاك العالم اجمع وإخضاع الدول الأخرى بالقوة العسكرية أو بالعقوبات الاقتصادية أو بالضغط السياسي الأقصى لارغام من يرفض السجود أمام  آلهة العصر الصهيو - امريكي...