گلگامش وسر الخلود// كواكب الساعدي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

كواكب الساعدي

 

للذهاب الى صفحة الكاتبة 

گلگامش وسر الخلود

كواكب الساعدي

 

كَانَ مَا بَيْنَنَا أَشْبَهَ بِمُنْعَطَف

وَغُلاَلَاتٌ بِيضٌ غَطَّتِ الأَدِيمَ 

لَكِنِّي عَرَفْتُهُ 

سَأَلْنِي عَنْ الدُّنْيَا وَأَحْوَالِهَا 

قُلْتُ: 

مَا زَالَ الأَنْبِيَاءُ 

يُرَوِّجُونَ لِلْفَضِيلَةِ 

وَأَنَّ كُلْكَامِشَ مَا فَتِئَ 

يَبْحَثُ عَنْ سِرِّ الخُلُودِ 

وَإِكْسِيرِ الحَيَاةِ 

كَمِ استَقْتَلَتْ 

خَادِمَةُ الْمَعْبَدِ 

شَامَاتٌ لِغَوَايَتِهِ 

لَكِنَّهُ استَعْصَمَ وَأَبَى 

وَصَاحِبُ أَصْلِ الأَنْوَاعِ 

أَعْجَزَهُ لُغْزُ الحَيَاةِ 

مَا زَالَتْ قَبَائِلُ الْهُنُودِ 

تَدَاوِي الجُرُوحَ بِالتَّعَاوِيذِ 

وَنِسَاءُ النُّوشُو* يَتَبَادَلْنَ 

الأَسْرَارَ بِرَسَائِلِهِنَّ الْمُشَفَّرَةِ 

سَقطَتْ حَضَارَاتٌ 

وَبُيدَتْ مَمَالِكُ 

وَآفَلَ مُلُوكُهَا 

وَقَامَتْ دُوَلٌ 

وَتُوِّجَ مُلُوكٌ 

حِينَ دَخَلُوا القُرَى 

لَمْ يُعَمِّرُوهَا 

وَرَغْمَ كُلِّ شَيْءٍ 

الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ 

لا زَالَا دَائِبَيْنِ 

يَشْرُقُ نُورُهُمَا سَاطِعًا 

فِي النَّهَارِ وَاللَّيْلِ 

صَحِيحٌ 

أَنَّهُمْ مَثَّلُوا بِأَحْلَامِنَا 

وَأَلْقَوْا بأشلائها@ 

بِقَارِعَةِ الطَّرِيقِ 

لَكِنَّ الصَّبْرَ 

فِي الْأَرْضِ ضَمَادَةُ الْمُعَذَّبِين 

سَيُجْزِلُ الْمُعَذَّبُونَ فِي الْأَرْضِ 

وَالشُّهَدَاءَ 

سَيَحْمِلُونَ شَعْلَةَ الخُلُودِ

 وَسَيَسُودُ الْحَقُّ وَلَوْ بَعْدَ حين  

*

 **النُّوشُو: لُغَةٌ خَاصَّةٌ بِالنِّسَاءِ الصِّينِيَّاتِ، لَا

يَسْتَطِيعُ الرِّجَالُ حَلَّ أَلْغَازِهَا. 

**شَاعِرَةٌ من العراق