
قصيدة/ في عينيها يلمعُ العشق
جميلة مزرعاني
لبنان الجنوب
مُصابُنا اليومَ أَليم
أَقْصَى الأَهلَ والخِلَّان
عَطِّرْ قَبْرَ أُمِّي يا ريحان
أُنْثرْ حولهُ شذاكَ طيبًا
لترقدَ نفسُها بسلام
تراقصْ مع حبّاتِ الثَّرى
لتثمل.
يمتصُّ الباطنُ سحركَ الفتّان
فارقتْ أمِّي حقولَ الورد
في عينيها يلمعُ العشق
تحدجُ الجميلة بنظراتِ الفراق
وأصابعُها مخضّبة بأريجِ الزَّهر
لطالما اعتادتْ أنفاسُها تشميمَ
برعمهِ الرّيّان
لم تكنْ خلجاتُها تستكين
إلّا على ضفافِ الحبقِ والنَّعناعِ والزّنبقِ والبيلسان
يقيني أنّها نامتْ قريرةَ العين
مزدانٌ حتفُها بالأكاليلِ من شتَّى العطورِ والأصناف
الجَمْعُ يشهدُ أنّها عاشقةُ ورد
من الطّرازِ الأوّل
دأبتْ أناملُها تمسّدُ أوراقَهُ
بتؤدةٍ وحنان
لم يكنْ يخلو متّكأٌ في المنزل
إلّأ تمتطيهِ الأواني مكلّلةً بالباقاتِ من أجملِ الألوان
من تنسيقِ يديها السِّحْريَّتين
بذوقٍ رفيعٍ يضاهي روّادَ الفنّ العظام
فكانَ البيتُ يتحوّلُ إلى جنائن
يضيعُ في جنباتهِ العطرُ
وتحلو بينَ خمائلِه الأَحلامُ
جميلة مزرعاني
لبنان الجنوب
ريحانة العرب. ٧ /٦ /٢٠٢٦
