
قصيدة/ الموتُ سريرُ الأجسادِ
عدنان الظاهر
21 أب 2026
أملٌ فاتَ الوعدَ وجازَ الحدّا
دمعٌ من ماءِ الشيطانِ يسيلُ وضوءا
رمزٌ في الزحفِ يُقابلُ زحْفا
جفَّ النبعُ المُستيقظُ إسرافاً مدّا
ماذا أبقى للباقي في ماءِ البحرِ غريقا
يتنفسُّ مِرجانَ الذكرى أملاحاً حُسنى ..
ودّعتُ الغائبَ لم أعقدْ عزْما
كان الغائبُ مشحوناً صمْتا
مُلتفّاً بالغيمةِ والهيبةِ والدمعِ القاني
أسألُ لا هُدْبٌ رفَّ ولا مِتراسُ الأجفانِ
غابتْ والتيهُ مقالُ التجديفِ ببحرِ النسيانِ
أَيحارُ المرءُ وقوفا
أمْ يسعى والضوءُ الخافي يشتدُّ سطوعا ؟
أينَ أُوجّهُ وَجهي
الوجهُ الصُلْبُ أخاديدُ منازلِ أسلافِ الأهلِ
حفروها بالخطِّ المسماريِّ وغابوا
رملٌ في الغيبِ يُداعبُ أجفاني
وخواطرُ ما أقساها مرّتْ
مَرَّ الغيثِ الهاطلِ في عينِ الأنواءِ
والموتُ سريرُ الأجسادِ
خطَّ الأقدارَ بجبّارِ السلطانِ
لم يُفصحْ عن أملٍ في مغزى أو رؤيا
لم يكشفْ عن جهلٍ قصْدا
راوغَ حتّى زاغَ وجازَ الأحمرَ خطّا
هل أبقى للصدرِ الحاملِ همّاً شيئا ؟
