اخر الاخبار:
إنزال جوي عراقي في سوريا - الخميس, 18 كانون1/ديسمبر 2025 20:11
غداً.. أمطار وضباب في 12 محافظة عراقية - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:48
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

ارشيف مقالات وآراء

• شخبطة على الحائط .. مصممة الازياء كوكو شانيل جننت المرأة

 

توما شماني

شخبطة على الحائط

 

مصممة الازياء كوكو شانيل جننت المرأة بلون الجلد (التان) اي النحاسي النتيجة اصابة الملايين من النساء بصرطان الجلد

لكنها انتشلتهن من التقوقع التاريخي

ككوكة صححت الخطيئة التي ارتكبها التاريخ في اهماله وشطبه للمراة

 

عبد البدائيون الشمس لانها كانت آنذاك مصدرا للدفء ورحمة لزروع الارض. وفي بعض الاقطار في القدم كانت النساء وخاصة السبايا من الافريقيات أو كان ولاة الرقيق يستخدمون صبغة الرصاص مع الطباشير لتبييض الوجه. كل ذلك كان من اجل تبييض الوجه لاغراض التجميل وكان ذلك يؤدي حتما الى الموت بعدئذ. في عصور متأخرة استخدمن الازرق على جباههن لجذب انظار الزوج والمحب.

 

حتى حل القرن العشرين وفي بعض نصفه الاول انبثقت بذرات ثورات قليلة بدا فيها (النفنوف) ينحسر بخوف وخجل عن قدم المراة رويدا رويدا حتي وصل شبرا تحت الركبة كانت تلك ثورة كبرى ما قبلها من ثورة ما لبثت  نظرة النساء ان تحولت الى اللون البرنزي للجلد.  الذي حدث في باريس في بداية العشرينات ظهور (كوكو) حينما كانت (كوكو) صاحبة الاسم الموسيقي تصعد مصعد التاريخ كانت تاتي فعلها على شكل المراة ومشيتها في الشارع والبيت والعمل بدأت تنافس الرجل لا في العضلات بل المناصب كانت في بعض المرات تسبق الرجال في الشهادات والكفاءات. هذا ما فعلته (كوكو شانيل) حتى فاقت في دروس التاريخ كـ (كارل ماركس) لاحقتها في الروزنامة المراة الحديدية (ماركريت ثاشر) بعض الرجال يسمي حركتها باللعنة الفرنسية. (كوكو شانيل) يعود الفضل في تحرير النساء من البستهن التاريخية. هي اول امرأة اكتسبت لون التان اي النحاسي عندما ذهبت الى شواطئ (كان) الفرنسيه المشحونة باشعة الشمس.

 

مع ثورة (كوكو شانيل) في الملابس النسائية بدأت المراة تلعب التنس وتتزحلق في حدود اكثر حرية من ذي قبل. في اوربا بدات النساء يسبحن باشعة الشمس في الشواطئ بقبعات وشاول مزركش لا للحماية من الشمس بل جزء من التجميل ظهرت في آنذاك مستحضرات لجعل الجلد بني اللون للاتي لا يستطعن ارتياد الشواطئ، كما اخذن يلبسن الاحذية دون جوارب اختفت الاردان.

 

(كوكو شانيل) في مسيرتها ابتدعت بدعة التمايل بالجسم بمظهر (الفتى الصغير) اي الولدانية كما كانت ترتدي لباس يحاكي (المرجلة) الرجالية بهذا وحدت النساء في انطلاقة جديدة. ما ابتدعته قبل 57 سنة ونيف ما زال ساريا في مسيرات النساء رغم انها لم تعتبر نفسها من جماعات الحوائيات (الفمينزم) لكنها تصرفت كحواء دون محتوى سياسي ثوراتها كانت كلها ثورات حية بلا اي محتوى سياسي، بل ثورات في تحرير المراة من قيودها التاريخية بقيت (كوكو شانيل) المؤثرة في حواء من سنوات العشرينات حتى الخمسينات وما بعد. كانت (كوكو شانيل) تتسلق سلما لم تقم به حواء اخرى في كل ما ورد في التاريخ من روايات لان الثورة التي اشعلتها لم تصب امراة المدينة بل امتدت الى زوجات الفلاحين وبناتهم بسبب الثورات الحديثة في طبع واخراج الصحف والمجلات والاذاعات ثم (المشواف) اي التلفاز وهو بالاصل تلفز يتلفز فهو تلفزيون برطانة الاعاجم.

 

الاشياء التي خلقتها الحبوبة (كوكو شانيل) (الفلابر) غطاء الكتفين الفضفاض المزركش الولادي الشكل في العشرينات كانت الفتاة المتحررة يسمونها بـ (الفلابر) اي ذات اجنحة تطير في الزمن الذي تعيشه ولانها كانت جريئة غير ملتزمة. (كوكو شانيل) اكدت على شخصية المراة انتشلتها من التاريخ الذي لم  يهملها بل محاها من سطوره. في احدي المرات ظهرت (ككوكة) في قاعة مليئة بالمرايا تحمل بين اصبعيها السكارة فانعكست صورتها مئات المرات في القاعة ثم نشرت فوتوغرافاتها في مئات الجرائد والمجلات في انحاء الدنيا. (ككوكة) خلقت امراة غير المراة التي كانت عليه كانها صححت الخطيئة التي ارتكبها التاريخ في اهماله وشطبه للمراة.

 

بعد العشرينات قال الرجال والعجائز من النساء عن مبادرات (ككوكة) انها اللعنة الفرنسية. الوافع ان (ككوكة) ايقضت النساء من سباتهن من عالم قاتم انها اللعنة الفرنسية الحقيقية هو ماقامت به (ككوكة) من تجنين التساء باشعة الشمس المحرقة للجلد واكتسابنهن لون (التان) كان ذلك فاجعة ليس للمراة فقط بل لازواجهن واطفالهن، خاصة بعد انحسار طبقة الاوزون التي تحجب الاشعة فوق البنفسجية عن الارض بفعل الغازات التي تنطلق من الارض الى الاجواء الفوقية بذلك بدات الظواهر المرضية للجلد خاصة السرطانات.

 

التعرض للاشعة فوق البنفسجية يسبب مثلا تثخين الجلد او ترقيقه ما يسبب انواعا من التجاعيد قبيل الاوان.

 

كما ان الانابيب الدموية للجلد تغدو اكثر رقة تنتج اثرها كدمات وخدوش. اما الشكل الاكبر والخطر من الاذى الذي فيه حجيرات انتاج صبغة الميلانين تطهر بقع على الجلد بالتالي حدوث ثلاث انواع من سرطانات الجلد خاصة في اؤلئك اللواتي احترقت جلودهن. انها اللعنة الفرنسية التي جاءت بها (ككوكة)، لكننا في ذات الوقت ينبغي ان لا ننساها. كانت الفرنسية قبلها (جان دارك) ملات التاريخ الفرنسي دفعت نفسها  بالصعود على المشنقة فان (ككوكة) قد صعدت التاريخ لجعل حواء اكثر رقة في مظهرها واندفاعاتها حتى وصلت الدرجات العليا في عصرنا منهن رئيسة جمورية ورئيسة وزراء ووزيرات ومحاميات وطبيبات وقاضيات وصيدلانيات وملقيات النشرات التلفزيونية اليومية ومراسلات تلفزيون او مديرات برامج نسائية يومية ومهن ومراكز لا حد لها.

 

توما شماني

عضو اتحاد المؤرخين العرب

عضو اتحاد الصحفيين العرب

مرشح جائزة كالنكا لليونسكو للامم المتحدة

تورونتو كندا متطوع في جمعية الدفاع عن المعذبين لاكثر 15 عاما

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.