اخر الاخبار:
إنزال جوي عراقي في سوريا - الخميس, 18 كانون1/ديسمبر 2025 20:11
غداً.. أمطار وضباب في 12 محافظة عراقية - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:48
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

ارشيف مقالات وآراء

• شخبطة على الحائط .. لاول مرة في التاريخ بغداد تنتج ورقا ملائما لانتاج الكتب في مجلدات

توما شماني

شخبطة على الحائط

                      زقاق الورق

لاول مرة في التاريخ بغداد تنتج ورقا ملائما لانتاج الكتب في مجلدات

 

كما ان للحرير والفلفل والقرنفل والزعفران والخشب والحديد والماس والذهب والعاج، طرقا ودروب وازقة تاريخية، كان للورق دروبا وازقة تفرعت والتقت ذهابا وايابا على مدى التاريخ. بدأ (هوموسيبيانس الانسان العاقل) كما يصنفه الانثروبولوجيون (متخصصوا السلالات)، بدأ بالرسم ثم الكتابة على جدران الكهوف ثم الحجر والطين والخشب والنحاس والذهب وجلد الحيوانات والعظام. ثم كانت الطفرة من مصر عندما استحدث الفراعنة رقائق البردي التي استولدت بعدئذ الورق الذي نسميه ورقا بلغاتنا الدارجة بمفهومه المعروف الآن. من مؤشرات التاريخ ان ابناء الرافدين بدأوا بالكتابة اولا على الطين، على رغم وجود البردي في اهوار العراق الا ان الرافدينيين الاوائل لم يهتدوا الى صناعة البرديات الا انهم اول من ابنكر (الخط المساري) اول خط تمثيلي الذي شكل اسس كافة الخطوط حتى عصرنا غير ان  الفراعنة الخط الصوري الذي انمحى من الوجود اثر زوالهم. في صدر الدولة العباسية كان العباسيون الاوائل يكتبون على البرديات المستوردة من مصر و الرقوق الحيوانية. اذ نجد الرافدينيين اعتمدوا الواح الطين كتابة ورسما رغم وجود البردي في الاهوار العراقية، فان الفراعنة اهتدوا الى صنع البرديات ولهذا فانهم لم يتركوا أثرا مكتوبا على الطين. الورق اسماه العباسيون اول الامر بالقرطاس، كان يعني بالأصل البرديات كصفحات مفردة او طويلة ملفوفة. كلمة القرطاس مشتقة من اليونانية (خارتس). عرف العرب الرقوق أي (جلود الحيوان) المعالجة صناعيا للكتابة. بقيت كلمة الورق الاكثر استعمالا كان يقال ايضا (ورق قرطاس) تعني صفحة او ورقة واحدة من الورق منها حلت بعئذ كلمة وراق ووراقة ووراقين للاشارة الى المتعاملين بالورق كصناع الورق وتجاره والناسخين والمجلدين. شهدت بغداد في تاريخها تجمعا ثقافيا مهنيا يعرف بسوق الوراقين. حدث ذلك على الآغلب عندما حل في بغداد الورق الذي نعرفه الآن لكن بالطبع ليس كالورق الذي نشتريه من مخازن (كراند آند توي). يذكر المقريزي وجود (خان الوراقين) في القاهرة. اتخذ الورق في العهد العباسي في القرن الثامن الميلادي اسم الكاغد، والتسمية آتيه عبر آسيا الوسطى من (كاغز) الكلمة إلإيغورية، لغة لقسم من سكان الصين وتركستان القديمة ومن اللغة السوغدانية ايضا لهجة ايرانية من اواسط آسيا. اما الدفتر فقد عرف في العصر الأموي كان يعني الدائرة الحكومية، الدفتر مشتق من الأصل اليوناني (دفثرا)، تعني الرق اي جلد الحيوان المصنع ورقا. قبل بدء صنع الورق في بغداد كانت الدوائر تستخدم البرديات، صفائحا مفردة او حزيمات مكونة من24   أو 25 ورقة من نوع واحد من الورق Quires. تشكل كل عشرين حزمة، رزمة واحدة  تقابلها بالانكليزية Ream والمأخوذة من عربية إسبانيا. كانت الرزمة تحتوي 480 ورقة. أما رزمة اليوم تضم 500 ورقة.

 

يذكر (ياقوت الحموي) و (الماوردي) ان أول مشغل لانتاج الورق أقيم في بغداد كان في 794 – 795 م في عهد (هارون الرشيد)، بينما يذكر المؤرخ (الجهشياري) ان الورق ادخل أولا في بغداد في عهد (المنصور) مؤسس بغداد، الا ان (المقريزي) واستاذه (ابن خلدون) يقولان، ان الذي جاء بالورق الى بغداد هو الوزير البرمكي (الفضل بن يحي) الفارسي الاصل في عهد الرشيد. يروى أيضا ان (الخليفة المعتصم) انشأ مصنعا للبردي في سامراء في 836 م استعان بمتخصصين مصريين لان البردي يتوفر في الاهوار العريقة. ذكر (ابن خلدون) في المقدمة بان الورق في هذا العهد بلغ (درجة ملحوظة من العلو) هذه العبارة مترجمة عن مصدر انكليزي اضاف (لأن الورق غدى في هذه المرحلة اكثر قدرة على امتصاص الحبر وأعلى مكانة من البرديات او الرقوق، لم يعد بالامكان اللعب به من محو او اضافة كما كان يحدث قبل هذا الزمن). الورق المسمى بالبغدادي كان حتى القرن الرابع عشر، رمزا ليس للجودة فقط بل لكبر حجم الورقة المصنوعة المعروضة في السوق كانت ملائمة لانتاج الكتب الكبيرة الحجم ايضا. الورق في الانكليزية  paper مشتق من (البردي  papyrus) البردي يتواجد في اهوار الرافدين الا ابناء وادي الرفدين آثروا الكتابة على الطين المفخور لانه اكثر مقاومة لعوادي الزمن الا ان الفراعنة  صنعوه كورق منذ أن ابتكر الصينيون الورق بقي يصنع يدوياً حتى عام 1800 عندما استنبط مهندس انكليزي ماكينة لصناعة الورق حيث كان يأخذ من لب الأشجار في عام 1850 دخلت تعديلات على الماكينات فبدأ الورق يخرج في بكرات كبيرة ثم بدأ أنتاج الورق الأبيض للكتابة ان انتاج الورق الآن  تبلغ ما يقرب من 7000  نوع كل نواع يصلح لنوع معين من الاستهلاك

 

الورق خزانة تاريخ البشرية يرتبط تاريخ الورق بتاريخ الكتابة والحضارة الحديثة حيث ان إحدى أهم وسائل الاتصال بين الشعوب منذ آلاف السنين والإنسان لديه رغبة في كتابة تاريخه وأقدم الكتابات التي عثر عليها يرجع تاريخها إلى 30000 ق م كانت أشكالاً هندسية ورسومات للإنسان والحيوانات مرسومة على الحجارة وجدران الكهوف منذ ما يقرب من 25000 ق م ابتكر السومريون الذين عاشوا في وادي الرافدين أول طريقة من للكتابة وعرفت الكتابة المسمارية كانت تكتب على ألواح الطين قبل 3000 ق م استخدم قدماء المصريين نبات البردي الذي  ينمو على مستنقعات النيل في صناعة الورق حيث كانت تفرد سيقانه يجري لصقها متعامدة بعضها فوق بعض ثم يكتب عليها بقصبة وحبر مصنوع من الخشب المحروق المخلوط بالصمغ والالوان. أما الهنود القدماء فقد كتبوا على أوراق ولحاء الاشجار وفي القرن الخامس قبل الميلاد كتب الإنسان على الأخشاب وسيقان نبات البامبو اي القصب وعلى المعادن.

 

عرف الورق في بداية القرن الثاني الميلادي وفي عهد الأمبراطور الصيني (هوتي) استنبط الكاتب الصيني (تي ساي) لون الورق حيث وضع قطعاً من سيقان نبات البامبو ولحاء أو لب الأشجار في حفرة بها ماء حتى غدت عجينه ثم ضغط عليها بثقل لفترة حتى غدت ورقة ندية ثم علقها في الهواء حتى جفت فغدت ورقة صالحة للكتابة. صنّف الكاتب (لون الصيني) في المرتبة السابعة في كتاب (الخالدون المائة) بالرغم من أن الورق استنبط في القرن الثاني الميلادي إلاَّ أن العالم لم يعرفه إلاَّ في القرن السابع حيث عرفه اليابانيون وعرف في آسيا الوسطى في منتصف القرن الثامن الميلادي في أعقاب (معركة سمرقند) بين المسلمين والصينيين اذ أسروا مجموعة من صناع الورق الصينيين كانوا ضمن المحاربين في نهاية القرن الثامن الميلادي في عهد (الخليفة هارون الرشيد) افتتح في بغداد أول مصنع لصناعة الورق ثم مصنع آخر في دمشق عرفت مصر صناعة الورق في بداية القرن التاسع الميلادي ثم وصلت إلى بلاد المغرب منها نقلت اسرار صناعة الورق إلى انكلترا ثم إلى باقي بلاد أوروبا في القرن السادس عشر الميلادي انشئ بانكلترا أول مصنع لأوراق الكتابة أي الورق الأبيض الرقيق الذي نكتب عليه الآن.

 

في تاريخ زقاق الورق بدأت الكتابة على الورق حتى حلت على الحضارة الحديثة حيث انها إحدى أهم وسائل الاتصال بين الشعوب منذ آلاف السنين الإنسان لديه رغبة في كتابة تاريخه أقدم الكتابات التي عثر عليها يرجع تاريخها إلى 30000 ق م كانت أشكالاً هندسية ورسومات للإنسان والحيوانات مرسومة على الحجارة وجدران الكهوف منذ 25000 ق م ابتكر السومريون وكانوا يعيشون في ارض الرافدين أول طريقة للكتابة عرفت بالكتابة المسمارية وكانت تنحت على ألواح من الطين وقبل الميلاد بحوالي 3000 عام استخدم قدماء المصريين نبات البردي الذي  ينمو على مستنقعات النيل في صناعة الورق حيث كانت تفرد سيقانه ويتم لصقها متعامدة بعضها فوق بعض ثم يكتب عليه بقصبة وحبر مصنوع من الخشب المحروق المخلوط بالصمغ والالوان . أما الهنود القدماء فكتبوا على أوراق ولحاء الاشجار وفي القرن الخامس قبل الميلاد كتب الإنسان على الأخشاب وسيقان البامبو اي القصب وعلى المعادن. في 3000 ق م وجدوا في الحفريات في الصين ورق (التابا) المصنوع من الخشب المطروق بمطرقة خشبية لجعله رقيقا. ففي عام 105 استخدم الصينيون الورق المصنوع من الخرق يمكن اعتبار هذا بداية عصر انتاج الورق انتجوا ورقا محمي من انواع العث كما انتجوا الورق من القصب. وصلت تقنية صنع الورق اوربا واليابان.

 

في القرن الثامن الميلادي وصل الورق في بغداد بعد معركة (سمرقند) حيث أسروا عددا من صناع الورق الصينيين كانوا ضمن المحاربين في عهد (الخليفة هارون الرشيد) فتح في بغداد أول مصنع لصناعة الورق الذي غدى في اعلى درجات تقنيات ذاك الزمن الذي جعلوه الاكبر مساحة الملائم لصناعة المخطوطات لانهم قبل ذلك يجدون صعوبة في جمع الصفحات المنفرة في المخطاطات على شكل كتاب يمكن تصفحه. اسم الكاغد، والتسمية آتيه عبر آسيا الوسطى من (كاغز) الكلمة إلإيغورية، بعد فرن وصلت صناعة الورق  دمشق ومصر ثم المغرب ثم الاندلس. اثرها وصلت تقنيات صناعة الورق الى اوربا. ومنها نقلت اسرار صناعة الورق إلى انكلترا ثم إلى باقي بلاد أوروبا وفي القرن السادس عشر الميلادي انشئ بانكلترا أول مصنع لأوراق الكتابة أي الورق الأبيض الرقيق الذي نكتب عليه الآن.

 

في القرن الرابع عشر في العصور الوسطى تقدم استخدام الورق في الحياة اليومية كانت صناعتة في تقنيات اولية. في عصرنا المحمل بالتكنولوجات فوق العالية اصبح الورق بمشتاته اللامحدودة واستخداماته اللامحدودة للانسان الحالي الذي انتقل حياتنا من (الانسان العاقل) الى (الانسان الملوث صناعة الورق في تطور اخذت أهمية كبرى بعد ان اسنبط  (كوتنبرغ) اول مطبعة. التكنولوجيات الحديثة تقوم بدورها في تلك الصناعة ، إلى أن أصبح الأمر الآن أكبر بكثير من مجرد أوراق للطباعة وأخرى للتغليف، وإنما أصبحت هناك أشكال وأنواع كلٌّ يؤدي دورا مختلفا على حسب المصدر الأول لاستخراجه.  لم يقتصر الأمر على طرق وأنواع الورق، وإنما أصبحت هناك مواصفات أخرى أكثر دقة وتعقيدًا؛ حيث نجد أجهزة خاصة لقياس لمعان سطح الورق، وجهاز لقياس قوة ومتانة شد الورق الذي يستخدم في عمليات التغليف وأيضًا نسبة الحموضة والقلوية اولى امريكا ناتي كندا الرابعة في انتاج الورق

 

توما شماني

عضو اتحاد المؤرخين العرب

عضو اتحاد الصحفيين العرب

مرشح جائزة كالنكا لليونسكو للامم المتحدة 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.