ارشيف مقالات وآراء
التعليم والدين والعنصرية والشعور بالانتماء: وجه الهجرة الفرنسية// د. تارا إبراهيم
- تم إنشاءه بتاريخ الخميس, 14 كانون2/يناير 2016 17:19
- كتب بواسطة: د. تارا إبراهيم
- الزيارات: 2162

التعليم والدين والعنصرية والشعور بالانتماء: وجه الهجرة الفرنسية
د. تارا إبراهيم
حللت آخر الإستبيانات التي قام بها المعهد الوطني للدراسات الديمغرافية في فرنسا مسار المهاجرين الذين يعيشون في هذا البلد وسلالاتهم وأختصرت هذه المعلومات من خلال ستة أرقام. وتعد هذه الدراسة أو الاستبيان نهاية لسلسلة استثنائية من البحوث التي اجريت، والتي تقدم صورة مفصلة للغاية عن المهاجرين وأبنائهم في المجتمع الفرنسي المعاصر، وظائفهم، أساليب حياتهم وتجربتهم في التعايش والاشارات التي تنم عن تعرضهم الى التمييز العنصري. ان هذه الوثيقة نادرة في عالم الأبحاث العلمية في فرنسا، حيث لايسمح القيام بإحصاءات عرقية إلا في حالات استثنائية. فالمعهد الوطني للدراسات الديموغرافية سوف يعرض في هذا الاسبوع كتاب بعنوان "مسارات وأصول، وتنوع المسح السكاني في فرنسا" الذي يقوم بدراسة كل البيانات التي تم جمعها بين عامي 2008و2009 من22000 مهاجر .
واحدة من اهم النقاط التي عرضها الباحث هو الجمع ما بين النهج الشخصي والموضوعي للتمييز العنصري، ولاول مرة، تعرض هذه الاشكالات أو الحالات التي عاشها هؤلاء المهاجرون سواء جراء اصولهم او لونهم او دينهم.. وفيما يلي مختصر هذه الدراسات في ستة أرقام.
- 1 الجنسية المزدوجة
الاشخاص الذين لديهم جنسيتان يمثلون 5٪ من سكان فرنسا أي 3,3 مليون شخص، في وقت أثير الجدل السياسي في البلاد حول قضية سحب الجنسية من مزدوجي الجنسية لدى ادانة اصحابها بعمل ارهابي، إلا أن المسح استطاع ان يعطي فكرة عن عدد الفرنسيين ذوي الجنسية المزدوجة. "90٪ منهم من المهاجرين أو أبناء المهاجرين. وأن مايقرب من نصف المهاجرين الذين حصلوا على الجنسية الفرنسية احتفظوا بجنسيتهم الأصلية. الاحتفاظ بجنسيتين هي حالة نادرة جدا ويضمن مهاجري جنوب شرق آسيا (أقل من 10٪)، في حين أن أكثر من ثلثي المهاجرين من شمال أفريقيا، و55٪ من المهاجرين من تركيا و 43٪ من الجنسية البرتغالية.
2 - العنصرية
55٪ من المهاجرين من أفريقيا في جنوب الصحراء الكبرى أو افريقيا السوداء يقولون انهم تعرضوا الى إستفزازت عنصرية، فعدد أبناء المهاجرين عموما يفوق أعداد والديهم وهم اكثر تعرضا للعنصرية، يقول 37٪ من المهاجرين من دول جنوب شرق آسيا انهم تعرضوا لحالة التمييز العنصري. وترتفع النسبة إلى 54٪ لاطفالهم الذين ولدوا في فرنسا. أما بلدان المغرب العربي فالنسبة هي 35 – 39٪ من المهاجرين و50٪ لاطفالهم الذين ولدوا في فرنسا.
-3 ألهوية
93٪ من اطفال المهاجرين الذين ولدوا في فرنسا يشعرون بانهم فرنسيون، ومنتمين الى الشعب الفرنسي مقابل 53٪ من المهاجرين الذين أتوا الى فرنسا بالغين عمرا .
4- الدين
نسبة الالحاد تصل من 19 - 23 % ما بين أبناء المهاجرين وترتفع الى 48٪ لابناء الذين ينحدرون من اب او ام مهاجرة واحدة، الدراسة تستنتج ان هنالك علمانية تقدمية على مر أجيال المهاجرين، ولكنه من الملاحظ ان الدين الاسلامي والتمسك به ارتفع الى 85٪ بين المهاجرين الذين تترواح اعمارهم ما بين 17 الى 25، ويعلنون ان الدين يلعب دورا كبيرا في حياتهم مقابل 22٪ من نظرائهم من المسيحيين الكاثوليك .
5- التعليم
الفتيات لهن مستوى دراسي أفضل من الفتيان الذين يتركون المدرسة غالبا من دون الحصول على الشهادة الثانوية، في حين أن النساء من الجيل الأول من المهاجرين هن أقل مستوى تعليمي بكثير من الرجال، ولكن بناتهن يتقدمن بشكل كبير في الدراسة.
6– التمييز
44٪ من الأطفال من أبوين مهاجرين يقولون انهم واجهوا مرة واحدة على الأقل حالة من التمييز، فالباحث من خلال اسئلته فيما اذا حصل هنالك تمييز في الحصول على العمل او شقة، يقول هؤلاء المهاجرون انهم يتعرضون للتمييز ولكنهم لا يعلنون عن ذلك بصورة عامة.
عن / جريدة لوفيكارو الفرنسية
المتواجون الان
437 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

