• بأرقام الظلام

قصة: أحمد ختاوي
بأرقام الظلام
إلى كل شهداء الجزائر وكل علم مسجى بالدماء الزكية
إلى وطني في خمسينيته المظفرة
على متن جنح الليل اثنان : ذكر وأنثى .
وأرقام بأعالي المدفأة .. .
لم يكن الشيطان ثالثهما.
عبد المالك فتى في ريعان شبابه يحترف الخزي والفضيلة معا ، يؤمن حتى الثمالة بسريرة الليل ، ، تكتسح زفراته وسط ستائر الليل ،قال الراوي والعهدة عليه .
تسلل عبد المالك ذات ليلة سطوح جاره النائم بالشرفة الوحيدة لبيته العتيق ، تسلل بلطف ، يحمل هذه المرة " بالونا" خفيفا على غير عادته ، نقر به نقرا خفيفا ، استيقظت على إثره " حليمة " ، اقتادته إلى إسطبل التشويهات .أنفاسه المتقطعة تحدث زئيرا لا ينتهي كما الأسد الجوعان ،
امتطيا درجا وسلما يؤديان إلى" إسطبل آخر مهجور ...جلسا قرب مدفأة شتائية مهجورة ، نصف أجهزتها معطلة ، تركن قبالتها قطة وديعة على أكمة من رماد يبدو ساخنا بعض الشيء ، كان عمي " إبراهيم "أبوها قدا أشعل به حطب شتاء الجبل ليتوضأ ، فاحتفظ بدفئه ، بعض من أكوام التبن تعلو زاوية مظلمة تكاد تصل السقف .اندسا بها في ولع شديد ، تسكنهما آهات تعتلج في غورها شذرات " رفت " تحوم، وبعض من الفضائل تطل من محياهما .
غسق الليل لم يشفع لهما في ارتكاب الرذيلة ، كما أن وحيه كان بأرقام الظلام يوزع سريرته على باقي المخلوقات وعلى نجواهما ,
لم يصل المدى في تلك الآونة والساعة تشرف على الثالثة صباحا مداره بعد ،جنحُه ظل يحمل أيضا أرقامه وأرقام الظلام .
اندس الاثنان تحت أكوام التبن ، يبحث كل منهما في وجهة معينة ، اتفقا على أرقام تم تحديدها وزمن معين للعودة إلى نقطة الالتقاء عند المدفأة الهشة كانت هذه الأخيرة تحملها على كاهلها ، كالغواصين دخلا عمق التبن ، كل ينهش وجهته ،،،،وكما الأطفال في براءتهم كانوا " يفتشون " في شكل لعبة صبيانية عن شيء
معفرين برائحة التبن وغباره .
صاحت حليمة " ها هي الخرقة وجدتها " وصاح عبد المالك " وها هو جزء آخر منها عثرت عليه "
كان علم الجزائر مسجى في حفرة بقاع أكوام التبن ،،،أودعه "محمود " الشهيد ذات ليلة صقيعية ، تعقبته خلالها قوات العدو .التبن وروث البقر والماعز تعقبوا مصدر الفضيلة ....وصاح الاثنان : ...والروث ما كان ليحمل إلا "بالون "الظفر ومنابع المروءة ...
أضاف الراوي :هي ذي الشمائل ،لم يكن الشيطان ثالثكما .
المتواجون الان
411 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع
ابواب الموقع
مقالات واراء
علي أبو بكر: شاعر العبور من الجمر إلى الغيم// محمد علي محيي الدين
محمد علي محيي الدين
2025-12-21 12:51:21
حين يغيب الكاتبان وتبقى الأمة تحت الضوء محمد ناجي ووليد مدفعي// رانية مرجية
رانية مرجية
2025-12-20 19:28:59
محمد كاظم جواد: شاعر يغمس ريشته في دهشة الطفولة وحنين الإنسان// محمد علي محيي الدين
محمد علي محيي الدين
2025-12-20 17:59:39
لغة الضاد بين التكلم عن معاناة الشعوب المضطهدة والنطق باسم الوجود الإنساني المغترب// د. زهير الخويلدي
د. زهير الخويلدي
2025-12-20 17:14:08
تفكيك الاستبداد بين عبد الرحمن الكواكبي وجورج أورويل// إبراهيم أبو عواد
إبراهيم أبو عواد
2025-12-19 19:11:28
بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد اليسار العراقي// رزكار عقراوي
رزكار عقراوي
2025-12-19 11:55:39
حميد الشطري إلى رئاسة الوزراء: حين يتقدّم الأمن بعقل الدولة// حسين باجي الغزي
حسين باجي الغزي
2025-12-19 11:24:48
في اليوم العالمي للغة العربية: بيانٌ داخلي إلى الشعوب العربية// رانية مرجية
رانية مرجية
2025-12-18 19:57:36
مقاربة بسيكوسوسيولوجية للكائن البشري عند ايريك فروم// د. زهير الخويلدي
د. زهير الخويلدي
2025-12-18 19:28:01
علي تاج الدين: شاعر الأسطورة والمجازات العالية// محمد علي محيي الدين
محمد علي محيي الدين
2025-12-18 12:17:18
ثقافة وادب وفنون
مرصعة بالنجوم .. قصائد هايكو// ترجمة بنيامين يوخنا دانيال
ترجمة بنيامين يوخنا دانيال
2025-12-21 11:49:08
ديوان بِغَزَّةَ مُجْرِمُونَ مِنَ الْيَهُودِ// د. محسن عبد المعطي عبد ربه
د. محسن عبد المعطي عبد ربه
2025-12-20 17:18:44
قراءة في ديوان (من البحر تأتي الجبال) للشاعر التونسي د. مُنصِف الوهايبي// د. عدنان الظاهر
د. عدنان الظاهر
2025-12-19 20:48:02
لا تثق بالوعود.. تانكا لليابانية ماتشي تاوارا// ترجمة بنيامين يوخنا دانيال
ترجمة بنيامين يوخنا دانيال
2025-12-19 19:57:00
ديوان بِغَزَّةَ جَيْشُ إِرْهَابِ الْأَنَامِ// د. محسن عبد المعطي عبد ربه
. محسن عبد المعطي عبد ربه
2025-12-19 19:48:17
قراءة نقدية في تحوّلات الصورة الشعرية من التراث إلى الحداثة// كريم إينا
كريم إينا
2025-12-19 12:12:24
ديوان الْحُبِّ لِعَيْنَيْكِ حَبِيبَتِي// د. محسن عبد المعطي عبد ربه
د. محسن عبد المعطي عبد ربه
2025-12-18 18:10:59
قراءة نقدية في قصيد "يومان في الفردوس أم لحظتان" ليحيى السماوي// سهيل الزهاوي
سهيل الزهاوي
2025-12-18 12:24:00
دراسة نقديّة لقصة (إليك أمضي) للقاصة الليبية منى صنع الله// د. عدنان عويّد
د. عدنان عويّد
2025-12-18 11:59:47
إي أكيتسو .. أسير مثل نوكادا: تانكا// ترجمة بنيامين يوخنا دانيال
ترجمة بنيامين يوخنا دانيال
2025-12-18 11:04:02
ديوان فِي غَزَّةَ يُقْتَلُ أَطْفَالِي// د. محسن عبد المعطي عبد ربه
د. محسن عبد المعطي عبد ربه
2025-12-17 18:56:15

