اخر الاخبار:
إنزال جوي عراقي في سوريا - الخميس, 18 كانون1/ديسمبر 2025 20:11
غداً.. أمطار وضباب في 12 محافظة عراقية - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:48
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

البطريرك الشهيد مارشمعون بنيامين.. الاسباب التي ادت الى احداث سميل// يعكوب ابونا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

يعكوب ابونا

 

عرض صفحة الكاتب 

البطريرك الشهيد مارشمعون بنيامين..

الاسباب التي ادت الى احداث سميل ..؟

يعكوب ابونا

 

تحدثنا في الحلقة السابقة عن محاولة اغتيال البطريرك مارشمعون ايشأ، التي كانت مقدمة لاغتيال شعبنا، لذلك في هذه الحلقة سنتحدث عن الابعاد الجوسياسية التي كان لها الاثر الكبير في مستقبل شعبنا في العراق .يذكر يوسف مالك في الجزء الثاني من كتابه الخيانة البريطانية للاشوريين ص 119 وما بعدها:

 قام السير فرانسیس خلال زيارته للموصل عام 1930 بمقابلة ممثلي مختلف الاطراف في المنطقة وقد ضم أحدى هذه الفرق كلا من البطريرك مار شمعون  والمطران يوسف غنيمة والقس سليمان صائغ والخوري غريغور الارمني ومجيد آغا أحد رؤساء اكراد ميزوري / دهوك، وأحد أكثر التقدميين الاكراد والذي حاول دائماً كسب صداقة الاشوريين، ورئيس احدى قبائل هيركي. قال مجـيد آغا في حديث حول الامور عامة.

 " مأموري ارابان فسادکان بيماوا آســـــــــوري ".

ان المسؤولين العرب يحاولون خلق النزاع بيننا وبيـن الاشوريين/ كان الكابتن هولت/ مترجم المندوب السامي قـد تجاوز ترجمة هذه العبارة للسير فرانسيس، وعندما ذكره  الحاضرون بها فانه اعتذر للخطأ.

كانت التحضيرات لاقامة المذابح العامة لكافة المسيحيين في الموصل قد أعدّت في اوائل نیسان 1931 وقد تدخل قادة المسيحيين لدى مختلف الجهات ورفع التقارير من مجرى الاحداث لتجنب الكارثة." انتهى الاقتباس

 

في ايلول 1931 تلقت عصبة الامم انذارا رسميا بأن مذابح الاشوريين ما أن يصبحوا تحت رحمة الحكومة العراقية واقعة لامحالة. واعيد تذكير السير فرانسيس عن السابقة للمذابح، ورغم اعترافه بها قال مؤكدا ليس ثمة داع للخوف من رفع الانتداب. ان تأثير بريطانيا في العراق سيكون أعظم مما هو عليه الآن كما وسيفسح لي المجال كسفير انكلترا لأخصص متسعا من الوقت لخدمة مصالح الاشوريين والعمل على منع حدوث ما تخشوه ".

فلم تقتنع عصبة الامم بصحة تقارير المسؤولين الانكليز حيال العراق، وعارضت بشدة اطلاق سراح انكلترا للتخلي عن واجباتها ومسؤولياتها قبل ان تتأكد العصبة. أنها لن تصبح الوسيلة لما ادركوا انه سيحدث لا محالة، ولتحطيم كافة العوائق الموضوعة في سبيل العراق فقد قام السير فرانسيس بادلاء تصريحه المشهور في جنيف قائلا.

...أما اذا حدث وبرهنت العراق عن عدم جدارتها للثقة الموضوعة فيها، فان المسؤولية الخلقية في هذه الحالة ستقع على عاتق حكومة جلالته البريطانية وليس على عاتق لجنة الانتدابات الدائمة ".

فانفتح باب العصبة على مصراعيه أمام العراق رغم كافة التحذيرات وأصبحت، تحت مختلف الذرائع والحجج الباطلة، دولة مستقلة دون ان تخص الرقابة حيال حماية الاقليات العراقية وبالأخص الاشوريين منهم.

 كما ان الاتفاقية لم تاتي الى اي من بنودها حتى عن المسؤلية الاخلاقية لبريطانيا؟!

... حتى عبر تصريح وزير الخارجية البريطانية السير "هندرسن" قائلا" .. وحالما تصبح المعاهدة سارية المفعول فان مسؤولية بريطانيا العظمى لن تكون اعظم او اقل من مسؤولية اية قوة اخرى " .انتهى الاقتباس

 

 نجد بان بريطانيا كان كل ما يهما هو السيطرة على العراق من خلال اقامة حكومة عميلة تعمل تحت سلطة الانتداب البريطاني، وبهذا تحقق بريطانيا مصالحها على حساب مصالح الاخريين. والتي كانت من اولوياتها حقوق الشعب الاشوري ، كما كانوا يدعون باطلا . ..

 

يذكر ماتفييف في ص 138وما بعدها، من كتابه الاشوريون والمسائلة الاشورية، يقول:

       لدى قبول العراق عضوا في عصبة الامم في الدورة الثالثة عشر الجمعيتها العمومية في بداية تشرين اول 1932 تم التطرق الى المسألة الآشورية، حيث قال رئيس الجمعية العمومية وعضو الوفد النرويجي السيد .م. لانجي بان العراق وقع اتفاقية تلزمه تقديم الحماية للأقليات القومية، وهنا عبر الدبلوماسي الانكليزي سیسیل تشيلوود عن ثقته التامة بالحكومة العراقية كونها عضوا في عصبة الأمم فانها ستنفذ الالتزامات التي اخذتها على عاتقها، انتهى الاقتباس

     كانت الحكومة البريطانيا قد تعهدت للعمل باقصى طاقاتها لضمان قبول العراق في عصبة الامم، يقول البروفسور "فيري فيترجيرالد" امام جمعية – غروتيوس -قائلا :

لربما سيكون التنديد بالمعادة العراقية الانكليزية الان اخلافا بالوعد لحلفائنا القوميين العرب، كما ان توقيع المعاهدة او حتى التمسك بها، فان تكون سوى اخلافا بالوعد لعصبة الامم لحلفائها الاشوريين المسيحيين الموالين بنفس المساواة، انتهى الاقتباس

 ويذكر يوسف مالك في ص 122 من كتابه الجزء 2 الخيانة البريطانية للاشوريين: يقول.

اما قداسته اسقف كانتربري فقد اعلن : مايلي

انني امل من الاعماق ان تقوم عصبة الامم بالالحاح الشديد للحصول على أقصى الضمانات الممكنة لحماية الأقليات قبل رفع الانتداب ومنح الحكومة العراقية الاستقلال الشام وقد يكون هذا أقل ما يحق لنا لنلح عليه بالنظر الى التضحيات والمآسي التي عانتها هذه الأقليات" ..

 وفي رسالة الكردينال (بورن) مايلي 

 يرغب نیافته لاحاطتكم علما بان اهتمامه التام منصب على مسألة الأقليات المسيحية في العراق، ويعلم جيدا ان قداسة البابا على معرفة تامة بما يحدث لتلك الاقليات"

وعبر كل من اسقف دويلن والدكتور سكوت ليدجيت وهذا الأخير بالنيابة عن كنائس انكلترا الانجيلية الحرة، عن أملهما بقيام العصبة لضمان الكرامة القومية لهؤلاء المسيحيين والاقليات الأخرى"..انتهى الاقتباس

 

 وقد اكد على ان عصبة الامم والحكومة البريطانية كأنهما اعارا اهتماماً فائقاً بالشعب الآشوري حين قال: «حقاً انه كان لاعمال العنف ضد بعض الشخصيات والممتلكات مكاناً في العراق، مما كان يشتك الآشوريون باستمرار، ولكن السبب الرئيسي في شكاوى الآشوريين كان عدم امكانية العراق في الظروف الحالية تقطينهم بشكل جماعي في منطقة واحدة ملائمة للسكن. كما اكد الممثل البريطاني بان عودة الآشوريين إلى هاكاري كان سيكون افضل حل للمسألة ولكنهم مع ذلك سيكونون مقيمين بصفة مؤقتة في العراق اذا ما توفر لهم ذلك في ظروف كالتي ينشدها هذا الشعب ..

وفي 5 تشرين اول 1932 في الجلسة الحادية عشرة للدورة الـ 69 لمجلس عصبة الأمم، حيث لم يقدم اي شي ملموس من اجل حل المسألة الآشورية في العراق ...

الا ان في جلسة 15 تشرين اول 1932 الرابعة عشرة اعترف الجميع بان الحل الوحيد لهذه المسألة هوتقطين ( تسكين ) الأشوريين بشكل جماعي، بيد أن مكتب الثلاث المنتخب المختصة بالهيئة كان أقتراح ممثل تشيكوسلوفاكية السيد بينيش، واتخذ علناً موقفاً معاكساً مفاده ان صيغة "تقطين الأشوريين بمجموعة واحدة" تحولت إلى صيغة تقطين الأشوريين بمجموعات متجانسة او اجزاء،".

 فاعطى الحكومة العراقية امكانية تقطين الأشوريين عوائلاً منفردة ضمن العرب والاكراد المعادين لهم، مما ادى إلى التهجير والابادة وان الحكومة العراقية ايدت بشتى الاسالب توزيع الأشوريين إلى مجموعات متفرقة"..

 

 هذا التفسير بهذا التوجه لم يكن للبطريرك مارشمعون الا ان يمتعض من هذا الحل الذي وضعته لجنة الثلاث، فما كان منه الا ان يبعث في 16 كانون اول 1932 برسالة إلى رئيس لجنة الطعون الدائمة، حيث بين ان القرار المتخذ الآن لا يتطابق مع التوصيات المقدمة من قبل اللجنة سابقاً وبان القرار الأخير لا يضمن امن ومستقبل الشعب الأشوري.

 واضاف بان المسألة الآشورية لا يمكن ان تكون محلولة اذا هم سلموها للحكومة العراقية والمتفش الأجنبي من الضروري اعادة النظر في توصيات مجلس عصبة الامم في 15كانون اول 1932. فالآشوريون يجب ان يقطنوا بشكل جماعي مكثف تحت اشراف مجلس عصبة الأمم وذلك ممكن تماماً. والاهم في ذلك الا تخرق الحقوق القانونية لمالكي الأرض المحليين، واذا لم تحقق هذه الشروط فستلم الكارثة بالشعب الاشوري ".. انتهى الاقتباس 

 

  ويذكر عزيز برخو عزيز في كتابه ص 197 ومابعدها من كتابه الاشوريون "

     وجد شعبنا ان اماله في ارض يسكن فيها قد تلاشت، وانه بدا ينسى من جهة السلطات البريطانية التي استغلته طيلة عشرين سنوات الماضية وارادت له ان

ينصهر ضمن المجتمع العراقي .

لذا اجتمعت القادة الاشورية وقررت مطالبة الحكومة العراقية باراضي خاصة به في منطقة ( جم باشاى ) - شمامك - حول قضاء دهوك، وبداء المخلصون من شعبنا يلتقون بابناء شعبهم هنا وهناك ويحثونهم على المطالبة باراضي سكنية في المنطقة المذكورة اعلاه ، ونلاحظ ذلك من كتاب رسمي موجه من متصرف الموصل الى وزير الداخلية المرقم 2858 / سرى ومؤرخ في ( 6 ادار 1933 ) يشتكي فيه من مالك لوكو الذي يتصل بالجماهير الاشورية والمختارين ورجال الدين ويحثهم على المطالبة بالاراضي الواقعة في منطقة جم ياشاي حول اطراف دهوك.

لهذا الهدف قرر شعبنا تشكيل مجلس محلي باسم المجلس المحلي لتسكين الاشوريين، للمطالبة بالاراضي الواقعة في منطقة جم ياشاي حول اطراف دهوك

لتسكين الاشوريين: انتهى الاقتباس

 

 وجاءت التفاصيل كما وردة في رسالة مار شمعون الى متصرف الموصل المرقمة 125 والمؤرخة في شباط .26 شباط 1933: والمدرجة بوثيقة الامم المتحدة المرقمة : 17 المراسلات الخاصة بمساءلة تسكين الاشوريين.

- كان يتالف المجلس من

الاشخاص التالية اسماء هم ادناه : -

1. البطريرك مار ایشای مارشمعون       الموصل

2. المطران مار سركيس                  دهوك

3. المطران مار يوسف                  حرير

4. الاسقف ماريوالاها                  عمادية

5. خوشايا مالك يوسف                 دهوك

6. الرئيس خيو عود يشو               شيخان 

7. مالك خمو                         الموصل

8. الرئيس جکو کیو کوری کا وانا     دهوك

 9. مالك اسماعيل.                    ديانا / راوندوز

10. مالك نمرود                      شيخان

11. مالك لوكو                      عمادية

 12 . مالك مروكل                   عقرة

في شهر مايس 1992 اجتمع المجلس وتم في هذا الاجتماع تقديم المطاليب التالية الى:

 السلطات البريطانية والحكومة العراقية

1. دعوة الاشوريين الساكنين في العراق كشعب وليس كأقلية  

2. اعادة اراضيهم في منطقة هكاري – تركيا بضمها الى العراق، وتعويض الشعب الاشوري عما اصابه من دمار

3 . في حالة صعوبة تنفيذ الشرط الثاني تخصيص لهم اراضي في شمال العراق، في منطقة جم باشای/ شمامك - حول اطراف قضاء دهوك - وتكون مدينة دهوك مركزا لها، وتسجل ملكا ( طابوا باسم الشعب الاشوري). .

4. الاعتراف بالزعامة الدينية والدنيوية لبطريرك الكنيسة الأشورية على الشعب الاشوري . 

5. تعيين ممثلا منتخبا من قبل الشعب الاشورى في مجلس الوزارة العراقية.  

 6.اقامة مدارس في مناطق سكنى الاشوريين والتدريس يكون فيها باللغة الاشورية الى جانب اللغة العربية

 7. منح راتب شهري لرجال الدين

 8. انشاء مستشفى مركزي في مدينة دهوك ومستوصف في ضواحيها .

9. يحق للشعب الاشوري الاحتفاظ بسلاحه لحفاظ على امنه .كما تم الاتفاق على تعين موعدا للاجتماع القادم في شهرحزيران 1932 . انتهى الاقتباس

  من الطبيعي ان لا بريطانيا ولا الحكومة العراقية توافقان على هذه المطاليب، لانها اصلا لم يكن بنيتهم منح اية حقوق للاشوريين،!؟ فوجدوها خيروسيلة اعلامية ودفاعية لاتهام الاشوريين بانه يسيرون الى زعزعت امن واستقرار وسلامة الدولة العراقية .

  كما يذهب عزيز برخو عزيز في ص 198 الاشوريون، بان وكرد فعل للسلطات البريطانيا والعراقية فانهما بدأ يحركان بعض عملائهم من زعمات الاشورية التي خانت الامة وباعت شرفها وضميرها لقاء حفنات من الدراهم.. ويذكرهم :..

  كما في وثيقة عصبة الامم المحدة المرقمة 82 المراسلات الخاصة بمسالة تسكين الاشوريين عام 1932، تشير الى كتاب رسمي مرسل من مدير امن الموصل الى وزير الداخلية ن برقم 276 / سري ، والمؤرخ في 30 نكوز 1933 حيث يقول ( ان سبب كل هذه المشاكل والاحداث التي تجري هو مارشمعون الذي يسكن مدينة الموصل ... ) .

ويذكر مالك يعقوب: كتابه الاشوريون بين الحربين العالميتين: ص 201 – 211  يقول: وكرد فعل للسلطات البريطانية والحكومة العراقية فانهما بداءا يحركان بعض عملائهم من الزعامات الاشورية التي خانت الامة وباعت شرفها وضميرها لقاء حفنات من الدراهم .. ويضيف, حيث تبين الاحداث ان خوشابا مالك يوسف كان قد اصبح عميلا للسلطات العراقية وقرر العمل ضد مصلحة الشعب الاشوري كما فعل مرة في أورمية حينما ترك موقعه وهرب ليختبى بنفسه واهله في الجبال ولم يعد يرى على جبهات القتال وبين الجموع الاشورية في مدينة اورمية ويشارك معاركها الاخيرة، وانما شوهد في معسكر البعقوبة في " 19 /كانون الثاني /1918 " انتهى الاقتباس

  كما ورد بالوثيقة 5 اعلاه بان خوشابا مالك وافراد عشيرته يريدون منطقة السكنى في دشتازي وانهم يرفضون السكنى في المناطق التي يطالب بها المجلس المحلي لتسكين الاشوريين، وتاكداً لهذا الادعاء من كتاب رسمي مرسل من مدير الشرطة في مدينة الموصل الى متصرفها المرقم 11 - 1599 والمؤرخ في 4 تشرين الثاني 1932 يؤكد في نهايته على أن بعض الزعامات الاشورية ترغب وتحاول التقرب من (البك ) متصرف الموصل املا ان يرمي في ايديهم حفنة من الدراهم وليثبتوا للبك بانهم ليسوا مع الحركة الاشورية ومطاليب المجلس المحلي الاشوري .

 وكانت هناك مراسلات ومكاتبات وبرقيات متبادلة بين متصرفية لواء الموصل ووزارة الداخلية العراقية تبين بان الاشوريين يحاولون توثيق علاقاتهم مع الاكواد لاعلان ثورة مشتركة وتحرير اراضيهم .. 

  هذا ما ورد في الكتاب المرسل من مدير شرطة الموصل الى متصرفها حيث يقول فيه ما نصه :

في الاول من شهر تشرين الثاني1932 سافرت الى دهوك وقابلت القائمقام وفي الثاني والثالث من نفس الشهر زرنا بعض قرى عمادية ودهوك وقابلنا بعض الرؤوساء الاشوريين ـ المختاريين ـ وعلمنا منهم بان يعقوب بن مالك اسماعيل قد تجول خلال الايام الثلاثة الاخيرة في هذه القرى ونشر دعايته المغرضة ضد النظام والقانون، كما أن مالك لوكــــــو مالك تخوما قد ذهب الى مدينة عمادية لنفس الغرض وانا لا اجد مظاهر جدية للحركة في الوقت الحاضر، ولكن الذي تمكنا من معرفته من بعض القرى الكردية هو دعاية جادة بدأت تنتشر من قبل الاشوريين عن توقع قيام جبهة بين الاشوريين والاكراد وحتى بين الذين هم خارج حدود العراق للحصول على دولة لهم وللكراد.

وجاء بالكتاب المذكور ايضا بأن ( داود ) والد البطريرك مار ايشاى واخ البطريرك

الشهيد مار بنیامین ومار بولس قد سافر الى مدينة اربيل واتصل مع الشيخ يعدى

شيخ عشيرة السورجية لهذا الغرض "..

  وهذا ما يؤكد بما لايقبل الشك بأن بعض هذه المعلومات السرية الخاصة بتحركات قادة الاشوريين، تنقل الى السلطات الامنية العراقية من قبل بعض الاشوريين الخونة الذين يعملون سريا للجهات الامنية العراقية ففي احدى الاخباريات من قبل شخص اشوري عميل حيث ينقل كل ما يدور في مجلس البطريرك من احاديث لمدير امن الموصل حيث يقول :

 كما جاء بالوثيقة المرقمة 4 ( أن البطريرك مار شمعون قد قرر نهائياً بانه سوف يحارب الى النفس الاخير اذا لم تقرر الحكومة العراقية بمشروع تسكين الاشوريين في منطقة واحدة ) .

وفي رسالة اخرى تبين بانه تم عقد اجتماع سري بين البطريرك والمطارنه الاشوريين وملوك العشائر الاشورية من جهة والضباط الاشوريين في الجيش الليفي ، الانكليزي من جهة اخرى لهذا الغرض، ..

 

في حزيران 1932 اجتمع المجلس المحلي الاشوري للمرة الثانية، وفي هذا الاجتماع تلى البطريرك مار ايشاى رسالة سير ( فرنسيس همفری ) رداً على مطاليب المجلس المحلي لتسكين الاشوريين ، يذكر فيها موافقة الحكومة البريطانية على بعـض المطاليب الا ان المساعدات المالية وتوحيد اراضي الاشورية في هكارى – تركيا مع شمال العراق فأمر خارج عن طاقة بريطانيا، لذا يجب طرحه امام عصبة الامم في جنيف، فهي التي تقرر ،( في الوقت الذي ان بريطانيا كما اشارنا اليه سابقا كانت قد وعدتهم بارجاعهم الى مناطقهم والان تتخلى عنهم ) ..  ويضيف، يمكن للبطريرك كممثل عن الاشوريين أن يسافر الى جنيف ويطرح مطاليب الشعب الاشوري امامها.

 حينئذ طلب المجلس المحلي الاشوري من البطريرك مار ايشاي ان يسافر الى جنيف ليطرح قضية الشعب الاشوري امام عصبة الاسم وفي شهر تشرين الاول 1932 خرج البطريرك مار ايشاى من مدينة الموصل – الى بغداد ومنها الى جنيف يرافقه الشماس عمانوئيل شمعون.. وامام ممثلي الامم ألقى البطريرك خطابا مؤثراً صفق له الحاضرون طويلا وهم وقوفا وهنئوه على ذلك ووافقوا على مطاليب الشعب الاشورى في حق تقرير مصيره.... الا ان بعض زعماء شعبنا الذين كانوا دائما حجر عثرة في طريق مصلحة واماني شعبنا..

فيذكر عنهم : مالك يعقوب، في كتابه الاشوريون والحربين العالمتين ص 213 ، وعزيز برخو في ص 205 الاشوريون .

  اذ قامت هذه المجموعة المفقودة الضمير بتقديم عرائض وطلبات الى عصبة الأمم عن طريق وزارة الخارجية العراقية وبتحريض من الاستعمار الانكليزي والحكومة العراقية معلنين شجبهم للبطريرك ونكرانه كونه ممثلا للشعب الاشورى امام عصبة الامم ، ومبيين بان الحكومة العراقية الحنونة، تقوم جاهدة بحل مشكلة الاشوريين وتسكينهم في مناطق خاصة بهم ، وهؤلاء كانوا ..

1. خوشابا مالك يوسف  تياري السفلى

2. مار سركيس مطران جيلو :

3. ماريوالاها اسقف بروار السفلي

4. زادوق شمعونا وكيل بروار العليا     

5. مالك خمو البازي 

6. كوريئيل البازي 

7. جكوكيو تياري العليا

8. عوديشو دادیشوتياري العليا ...

 

 ويضيف عزيز برخو في ص 205 وما بعدها، في شهر مايس عاد البطريرك مار ایشاى خائبا الى الموصل. وفي هذه الاونة صدر قرار من السلطات البريطانيا بحل بعض القطعات الاشورية - الليفي ـ في بعض المناطق في شمال العراق وحل محلها قطعات عراقية ... ومعها بداء الاستعمار الانكليزي يلعب لعبته القذرة ، حيث القى القبض على البطريرك وارسل الى بغداد وكذلك بعض الرجالات الاشورية الاخرى. انتهى الاقتباس

 

هكذا كوفئوا الاشوريون وقادتهم لما قدموه للانكليز من تضحيات في الحرب العالمية الاولى، وكذلك عندما قاموا بتثبيت سلطة البريطانية ووجودها بالعراق، ودفاعهم عن الحكومة العراقية، عندما قام الجيش اللفي الاشوري بالقضاء على حركات التمرد والعصيان في العراق ان كان في شماله او جنوبه، ولكن بعد ان ثبتوا الانكليز اقدامهم بالعراق واطئنانهم بعمالة الحكومة العراقية بتنفيذ مصالحهم،

  وجدوا  بان لا مصلحة لهم بعد بالشعب الاشوري التي قدم الكثير من اجلهم، فوجود بان الاشوريين اصبحوا يشكلون عبئا ثقيلا عليهم، ان كان بطلباتهم او بحقوقهم، فوجدوا الانكليز خير وسيلة للتخلص منهم هو تشتيتهم ان كان داخل العراق او خارجه ؟.

 وطبعا كان هذا بالتنسيق مع الحكومة العراقية لضرب والقضاء على اي تمرد او حركة  وحتى اية مطاليب يطالبها الشعب الاشوري فهي مرفوضه ... 

 

  كان طرح البطريرك لمعاناة شعبه ان كان امام الراى العام العالمي او عصبة الامم ، مبيننا وموضحا ما يعانيه من الجيران كراداً كانوا او اتراك او عرب ؟.  

 فلم يكن امام قداسته الا ان يلتجأ لكل من يستطيع ان يقدم لهم يد العون والمساعدة، التجاؤا الى روسيا وتفاعلوا من معطيات الواقع المطلوب انذاك، الا انه قيام ثورة اكتوبر 1917، واعلان ايقاف الحرب مع تركيا، مما سبب خلللا كبيرا في بناء مستقبل الشعب الاشوري، فلم يكن امامهم الا ان يتجاوبوا مع طلب الانكيز بالدخول الى جانبهم الحرب، فتجاوبوا للطلب بعد ان ابدوا الانكليزاستعداهم لمساعدتهم باقامة كيان سياسي لهم بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى،

 الاشوريون فعلا نفذوا التزامهم بدخول الحرب الى جانب الحلفاء وقدموا الكثير من التضحيات لايمكن وصفها لشدة الامها، ولم يكن لقداسة مار ايشاي الا الاستمروا مع الانكليز بعد انتهاء الحرب املا بان يحقوا اهدافهم وامالهم بما وعدو به الانكلترا لاسلافه؟ والمثل يقول " الغرقان يتمسك بقشه"..

 

في 10 تموز 1933 التقت االقيادة الاشورية التي كانت مع جبهة البطريرك والمدرجة اسماهم ادناه مع متصرف لواء الموصل وبحضور الجنرال ستادفورد الانكليزي وهم :.

1- مار يوسف الميطرا بوليط

2- مالك يعقوب مالك اسماعيل تياري العليا

3- مالك لوكو شليمون - تخوما

4- القس كيوركيس تخوما

5- الرئيس هرمز یونان مار زیا

6- الشماس كنو جيلو

7- مالك اندريوس جيلو

8 - مالك داود - تخوما

9- زاد وق انوپا - اشيتا - تياري السفلى

10-سيفوكينا - لكيبيتا - تياري السفلى

11- الرئيس بكو ـ اشيتا - تياري السفلى

12- الشماس يوسف ايليا - والطو - تياري العليا

13-الرئيس عود يش وخوش و - رومتا

14-الرئيس يوسف سورو - جامبا - تياري العليا

15-الرئيس يوحنان - حلمون

16-الرئيس وردة اوشانا - دارا وا - تياري العليا

17 - شليمون زومايا - تخوما

18-كوما مخمورا - باز

19- هرمز طليا - باز

20 - تیلو داود - باز

ومن الجهة الثانية حضرت الاجتماع الجبهة المعارضة للبطريرك والتي كانـت:

تتألف من المرتزقة التالية اسماء هم: 

(1) مار سركيس اسقف جيلو

(2) خوشابا مالك يوسف - تياري السفلى

(3) زيا مالك شمزدين - تياري السفلى

(4) مالك خمو باز

(5) جکوکیو دادیشو - تياري العليا

(6) خير عود يدو - المونا - تياري العليا

(7) دانیال فارس - جيلو

(8 جبرائیل شمعون - باز

(9) شمعون برخيطوع - جيلو

10 عود يشد و لاوند و - تياري السفلى

(عوديشو دادیشو - والطو - تياري العليا . (12)11

 

     دام الاجتماع يومي ( 10 و 11 من تموز ) ، وفي هذا الاجتماع رفضت جبهة المعارضة - المرتزقة - زعامة البطريرك للشعب الاشوري كما ان القيادة الاشورية رفضت القرى المخصصة لتسكين الاشوريين بسبب انتشار الملاريا فيها..

في 12 تموز 1933 خرج مالك ياقو ويصاحبه كل من بنيامين مروكيل من عشيرة تياري العليا ومالك لوكو مالك عشيرة تخوما ومكو وموشي، مشياً على الاقدام متوجه الى الحدود السورية للتفاوض مع السلطات الفرنسية - التي كانت تحتل سوريا في ذلك الوقت.

  في ( 19 تموز 1933) وصلت الحدود السورية مجموعة اشورية مسلحة قوامها ( بحدود 900- 1200) مسلح.

وفي 23 تموز دخلت هذه القوة اراضي سوريا بعد موافقة السلطات الفرنسية على دخولها شرط تسليم اسلحتهم الى السلطات الفرنسية..

الا ان الانكليزي اعلموا السلطات الفرنسية بأن الاشوريين تركوا العراق بدون سبب كما يظهر ذلك في كتاب رسمي مرقم 153 / سرى ومؤرخ في 23 تموز حيث يقول: (القائم الفرنسي السياسي في بغداد اعلم الوزارة الخارجية العراقية بان السلطات الفرنسية وافقت على اعادة الاشوريين من سوريا، وأن عودة الاشوريين أمر مؤكد لذا يجب اتخاذ الاجراءات التالية:.

 وعن يذكر مالك يعقوب: الاشوريون بين الحربين العالميتين: ص 223 ..) وثيقة الامم المتحدة المرقمة : 70

1. منع عودة الاشوريين الى العراق.

2. تجرید هم من السلاح واطلاق النار عليهم.

 

وفي ص 210  من كتاب الاشوريون ؟؟؟ يذكر عزيز برخو في ( 5 ایلول 1933 ) عبرت مجموعة من ابناء شعبنا نهر دجلة من موقع يبعد 500م

من فيشخابور الا ان رجل مسيحي معروف باسم (عزيز اغا) يعلم (يبلغ) ضابط مخيم ديرابون العسكري بان الاشوريين يعبرون نهر دجلة الى داخل العراق.

 فما كان الا ان تقوم طائرة انكليزية تحلق فوق مخيم العسكرى العراقي وترمي اوراقاً فوق المخيم، واذ بالجيش العراقي يتخذ مواقع القتال على جانب نهر الدجلة مقابل مكان عبور الاشوريين، بداء الجنود العراقيين يطلقون النار على العابرين وقد قتل الكثيرون منهم، كما يقول شاهد عيان بان الطائرات الانكليزية شاركت في قصف القوات الاشورية العابرة للنهر حيث يقول: (شاهدت سبعة من ابناء شعبنا يسقطون قتلى نتيجة صف الطائرات الانكليزية وكذلك ثلاث جرحى)

عندما زاد عدد العابرين من ابناء شعبنا اجبروا على استعمال سلاحهم وهاجما قوات العدو الحاقدة وقتلوا عددا كبيرا منهم، أنكسرت القوات العراقية وانهزمت من ساحة المعركة الى داخل المعسكر

هاجم المقاتلون الاشوريون على المعسكر المذكور والذى كان يقع اسفل جبل بيخير وتمكنوا من تدمير مدافعهم واحتلال مواقعهم ....

  وفي الحلقة القادمة  نتحدث عن ماساة ومذابح سميل ..

يعكوب ابونا ..................  15 /12 /2024 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.