كـتـاب ألموقع
كلمات رثاء الى صديقي وزميلي الراحل ميخا عوديش// باسل شامايا
- المجموعة: باسل شامايا
- تم إنشاءه بتاريخ الأربعاء, 23 تموز/يوليو 2025 11:45
- كتب بواسطة: باسل شامايا
- الزيارات: 1972
باسل شامايا
كلمات رثاء الى صديقي وزميلي الراحل ميخا عوديش
باسل شامايا
قد يجبرنا القدر على فراق من نحب لكنه لن يجبرنا على نسيانهم فتبقى ذكراهم في قلوبنا .. فها هو الموت يخطف صديقنا وزميلنا المرحوم ميخا ابلحد عوديش ذلك الوجه البشوش الذي لا يمكن للذاكرة ان تتخطاه فقد كان وما زال يدخل قلوب الجميع بحديثه الشيق وخفة دمه ودعابة كلامه ورقته وطيبة قلبه. معروف بخصاله الطيبة واخلاقه الرفيعة ومحبة الناس له عمل طيلة حياته من اجل سعادة اسرته يضحي براحته وصحته من اجل رسم البسمة على شفاه بناته عرفته منذ الطفولة رغم كان اكبر سنا مني الا اننا كنا اصدقاء جمعتنا القوش في الصغر ثم غادرنا القوش الى بغداد لنشق طريقنا هناك وفي سبعينيات القرن الماضي جمع نادي بابل الكلداني شملنا وكنا مجموعة من الاصدقاء امثال (جرجيس قلو – فرج حلبي – سمير خوشو- جورج اسطيفو – عمانوئيل تومي_عماد شامايا _ ادور شهارا_ الاستاذين سعيد وجلال شامايا _ موفق ساوا _ فرقة بيلس بكادرها المبدع) والعديد من الاصدقاء عذرا لعدم ذكر اسمائهم حيث شاركنا معا في الاعمال المسرحية التي عرضت على خشبة مسرح بغداد وكان الصديق ميخا واحدا من اولئك المبدعين اضافة الى النشاطات المسرحية كان يشارك في معظم الحفلات والمناسبات الاجتماعية في نادينا العريق وبعد توقفنا بسبب الحرب العراقية الايرانية عدنا ثانية بعد تاسيس فرقة مسرح شيرا لنتالق ثانية في الاعمال المسرحية باسم الفرقة وقد تالق العزيز ميخا في مسرحية (سارة والبيك) عام 1996 التي عرضت على خشبة مسرح بابل وسومر وكانت من تاليف الفنان موفق ساوا واخراج الفنان هيثم ابونا لقد كنت يا اخي شعلة متوقدة من النشاط والحيوية ليس في مجال المسرح فحسب وانما في اغلب المجالات الحياتية وهكذا تواصلنا معا سنين طويلة حتى فرقتنا ثانية قافلة الهجرة وتشتتنا في اصقاع الارض لكننا كنا نلتقي من خلال الانترنيت وتجمعنا احاديث الشوق والحنين الى الملتقى سلاما على الحاضر الغائب بيننا معنا سلاما زاخرا بالمحبة للمسرح الكوميديا الذي اضحك جمهوره حتى البكاء .. وجاءت تلك اللحظة التي صعقنا بها حينما سمعنا باصابته بالمرض اللعين .. وجاء رحيلك طصديقي العزيز مبكرا ومؤلما غادرتنا تاركا لنا حزنا وجرحا لا يندمل سترافقنا في كل صغيرة وكبيرة ، فقد اوجعنا رحيلك ابا ريتا العزيز ولا اقول فاجأنا لان زائر الموت كان يحوم حولك مذ فراقك عن عائلتك ومحبيك ورقادك العصيب على سرير المرض في المشفى تنتظر رحيلك الابدي‘ كنا نتمنى ان يغادرك ذلك الزائر اللعين لكنه تشبث حتى احتواك . رحلت صاحبي تاركا في القلب لوعة وفي الذاكرة صورا لا تنسى.
اكتب اليك اليوم وانت تحت الثرى والحزن بؤطر مشاعري للمصاب الجلل الذي الم بنا وبمحبيك الكثر فاليك سلامي نديا مبتلا بالالم والاسى ارقد بسلام صديقي راسما تلك الابتسامة العريضة فوق وجنتيك تلك التي كنت تستقبلنا بها خلال لقائاتنا وداعا صديقي العزيز لك الرحمة والحياة الابدية ولعائلتك وبناتك واحفادك واخيك وابناء وبنات اخوتك المواساة والصبر والسلوان .
المتواجون الان
473 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع


