كـتـاب ألموقع
هجوم روحاني على خامنئي ضمن حملة تصعيد ضغط إسرائيلية على انظمة المنطقة// صائب خليل
- المجموعة: صائب خليل
- تم إنشاءه بتاريخ السبت, 06 كانون1/ديسمبر 2025 12:31
- كتب بواسطة: صائب خليل
- الزيارات: 677
صائب خليل
هجوم روحاني على خامنئي ضمن حملة تصعيد ضغط إسرائيلية
على انظمة المنطقة
صائب خليل
4 كانون الأول 2025
تجري هذه الايام الكثير من الاحداث والمفاجآت الصادمة، ومنها هذا الهجوم الصفيق على السيد الخامنئي وعلى النظام عموما، من "آية البازار" (كما أسميته يوما، لأني لم اره يوما مهتم بـ "الله" بقدر اهتمامه بالبازار خلال كل فترة حكمه).
الكلام الفارغ الذي تكلم به روحاني لا يكاد يشبه الحد الأدنى من المستوى المعروف في ايران، فهو كلام شعبوي فارغ ومناقض للحقائق، متحيز وكاذب ومتحذلق. ورغم انه يتحدث عن اسرائيل كـ "عدو" لكنه يلقي كل اللوم على الحكومة (أو بالأحرى المرشد).
- تحدث عن حالة اللاحرب واللا سلم التي تجد ايران نفسها فيها، وتحدث عن "الردع" بمفاهيمه المختلفة: العسكري والأمني والشعبي وهاجم سياسة النظام فيها جميعا...
- هاجم بسخرية وامتعاض ما وصفه بالرغبة في تقليل الاخطار والمبالغة بالقدرات وعاد بقصصه الى عشرات السنين الماضية ولم يكد يذكر شيئا ايجابيا لما حققته ايران في المجال العسكري. وبذلك يتخذ موقفا كاذبا ظالما لبلده لم يتخذه حتى اعداءه.!
- هاجم مؤسسة الامن في ايران واتهمها بتلفيق التهم لهذا وذاك لأسباب شخصية وسياسية، وهو حسب تجربتي الشخصية كلام فارغ بعيد عن الصحة. فالناس تتكلم في ايران ضد النظام بكل حرية، بل تكاد تكون بحرية مبالغ بها الى درجة ان النظام يبدو غير مهتم بالدفاع عن نفسه اعلاميا وتبيان ما يقوم بتحقيقه، ولا بمحاسبة الذين يلفقون الاكاذيب ضده. وهو ما ساعد بنشر تلك الاكاذيب والانطباع السيء عن النظام، ويريد "الدكتور" حسن روحاني من النظام ان يكون اكثر تساهلا ولطفا مع المعارضين له، وبالتالي فسح مجال اكبر لترويج هذه الاكاذيب بحجة "ان نجعل الناس تشعر بأن مؤسسات الامن صديقة لها"!
- القى بكل اللوم على السيد الخامنئي لمعارضته المفاوضات مع اميركا، والقى عليه محاضرة في اهمية "الردع الدبلوماسي". وكأن الخامنئي قد رفض مقدما ومسبقا اعطاء اية فرصة لتلك المفاوضات، رغم انه كان يؤمن بأنها عبثية ولا اخلاقية ومهينة، منذ البداية، فلم تأت بالنتيجة الا المزيد من التنمر الامريكي ورفع سقف المطالبات.
وقدم روحاني نفسه بلا خجل كمثال لما يجب ان يكون القائد حين تحدث عن المفاوضات النووية، وكذلك مفاوضات اجراها مع السعودية في فترة سابقة وكيف كانت "شاقة" وانه توصل الى اتفاق في النهاية.
والحقيقة ان شخصا مثل روحاني كان عليه ان يخجل من مفاوضاته النووية التي يفتخر بها، فالجميع يعلم انها اخرت ايران دون ان تقدم لها اي شيء.
- يظهر روحاني النظام الحالي بأنه نظام ينفر من جيرانه ولا يريد اقامة العلاقات معها، في الوقت الذي نجد النظام يكاد يتملق رضا دول الخليج في محاولاته بناء تلك العلاقات (التي نعتقد ان لا فائدة منها ولن تنتج سوى الضرر) مثل تباهي المتحدث باسم الخارجية بالتفاهم الاخير مع المملكة السعودية، التي يعرف الجميع انها لا تدخل بلدا الا وهي تحمل مؤامرة امريكية ان لم تكن اسرائيلية.
- بدلا من ان يحيي التضامن الشعبي مع الحكومة في حرب الـ 12 يوما، كان يتحدث كنذير الشؤم ان ذلك التضامن قد لا يحدث ان تكررت الحرب. كان يتحدث وكأنه مسؤول في الحكومة الاسرائيلية تماما، او على الاقل كان يوصل الى الإيرانيين ما تريد اسرائيل ان توصله لهم من تشكك وغضب من النظام!
- ولماذا ستكون الامور مختلفة هذه المرة؟ يقول روحاني ان ايران لا تملك "ردعا واسعا"! فأميركا تسيطر على سماء دول المنطقة من الاردن الى العراق الى سوريا، وبالتالي فهي على حدود ايران. وهنا اريد ايراد نقطتين:
الأولى ان اميركا كانت تسيطر على نفس السماوات في عدوانها الاخير! فلما التشاؤم هذه المرة؟
والثانية ان روحاني نفسه قد اسهم بتسليم اجواء العراق إلى اميركا واسرائيل لأنه دعم وصول عميل اميركا المباشر الذي فرضته على العراق، الكاظمي، الى الحكم! وكانت وكالة مهر في زمانه تطبل للكاظمي تماما وبنفس اللغة التي كانت قناة الحرة الامريكية تطبل له، وقبل ان يتولى السلطة، في الوقت الذي كانت فيه المقاومة العراقية تتهمه بالمشاركة في اغتيال الشهيدين!! وقد كتبت عن ذلك مرارا، وغضب من كتابتي المدافعين عن ايران في وقتها.
- إن القاء اللوم في تعثر مفاوضات النووي على نظام ايران والخامنئي بالذات، هو بالضبط ما يفعله الاعلام الامريكي والاسرائيلي ليبرر العدوان على ايران! وبدلا من ان يقول كلمة عن ترامب الذي مزق الاتفاق البائس اصلا، الذي عقده ظريف مع اميركا، وبدلا من ان يستنتج منها استحالة الوصول الى اي اتفاق معقول مع اميركا، فإنه يبرئ اميركا من تلك الجريمة بإلقائه اللوم على السيد الخامنئي ورفضه للتفاوض!
- لم ينس "آية البازار" اخيرا أن يتكلم عن صنمه المعبود، وصنم كل كلاب اميركا في المنطقة: "الاستثمار"!
قدم روحاني قصة خيالية لا تصلح لخداع حتى اطفال المدارس الابتدائية، عن مستثمرين امريكان من اصول ايرانية وغير ايرانية ارادوا اغداق اموالهم في ايران لبنائها وبناء المدارس فيها، لكن الممسكين في الحكم رفضوا! وكأن احدا لم يسمع بحقيقة المستثمرين المدمرة وخاصة الامريكان في كل مكان، دع عنك حين يأتي هؤلاء الى ايران بالذات وما الذي يمكن ان يخططونه لها! والحقيقة ان ايران متساهلة بشكل خطير مع هؤلاء، والى درجة انهم اسهموا في اختراقها ومحاولة اسقاطها في حرب الـ 12 يوما، من خلال ايواء عشرات الاف الخليجيين المتخفين في انتظار اللحظة المناسبة، اضافة الى اخفاء بعضهم الاف الدرونات في قصورهم استعدادا لساعة الصفر!
يأتي حديث روحاني العدواني وتلفيقاته ضمن هجمة سياسية اعلامية اسرائيلية على دول المنطقة شملت العراق.
المتواجون الان
574 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع


