ديوان وَقَرَّتْ عُيُونُكِ بِالنَّصْرِ يَا غَزَّةْ// د. محسن عبد المعطي عبد ربه
- تم إنشاءه بتاريخ الأحد, 14 كانون1/ديسمبر 2025 11:01
- كتب بواسطة: د. محسن عبد المعطي عبد ربه
- الزيارات: 601
د. محسن عبد المعطي عبد ربه
ديوان وَقَرَّتْ عُيُونُكِ بِالنَّصْرِ يَا غَزَّةْ
أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وناقد وروائي مصري
{1} وَقَرَّتْ عُيُونُكِ بِالنَّصْرِ يَا غَزَّةْ
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة/ أحلام بناوي تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

أَهَلَّ انْتِصَارُكِ بِالْأَوْفِيَاءْ = مِنَ الْيَمَنِ الْحُرِّ لَبَّى النِّدَاءْ
وَدَكَّ الْحُصُونَ بِتَلِّ أَبِيبٍ = وَأَبْطَلَ بِالْحَقِّ زَيْفَ ادِّعَاءْ
وَقَرَّتْ عُيُونُكِ غَزَّةُ فَرْحًا = بِنَصْرِ الْإِلَهِ وَزَالَ الْعَنَاءْ
فَأَمْنُ الْعَدُوِّ يَصِيرُ هَبَاءً = وَأَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الشَّقَاءْ
وَسَوْفَ يَزُولُونَ بَعْدَ كِفَاحٍ = وَيَنْدَحِرُ الظُّلْمُ وَالْأَدْعِيَاءْ
وَيُقْهَرُ جَيْشُ الْعَدُوِّ بِأَيْدِي = حَمَاسَ الْأَبِيَّةَ يَأْتِي الْجَلَاءْ
فِلِسْطِينُ سَوْفَ تَنَالِينَ عِتْقًا = بِأَمْرِ الْإِلَهِ يَزُولُ الْوَبَاءْ
{2} كَنْزَانِ بَاتَا يَصْدَحَانِ سَعَادَةً
مَدَدٌ مِنَ الرَّحْمَنِ لِلْإِنْسَانِ=يَسْمُو بِهِ فِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ
اَللَّهُ أَنْزَلَ آيَهُ وَضَّاءَةً=تُجْلِي الْبَصَائِرَ فِي أَجَلِّ بَيَانِ
تَهَبُ الْعُقُولَ مِسَاحَةً مِعْطَاءَةً=لِتُمَارِسَ الْإِبْدَاعَ كُلَّ ثَوَانِ
هَذَا يُفَكِّرُ ذَاكَ يَكْتُبُ مُنْشِئاً=أَغْلَى الْعُلُومِ بِصَحْوَةٍ لِجَنَانِ
***
عِلْمُ الْجَيُولُوجِيَا وَعِلْمُ طَبِيعَةٍ{1}=اِسْتَخْرَجُوهُ بِقِمَّةِ الْإِمْعَانِ
كَنْزَانِ بَاتَا يَصْدَحَانِ سَعَادَةً=وَيُغَرِّدَانِ بِبَهْجَةِ الْوِجْدَانِ
بِكِتَابِ رَبِّي تِلْكَ أَعْظَمُ آيَةٍ=تَشْفِي الْعَلِيلَ يَرُومُهَا{2} الثَّقَلَانِ{3}
***
{1} عِلْمُ الْجَيُولُوجِيَا وَعِلْمُ طَبِيعَةٍ:إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ نَبَّهَ النَّاسَ عَامَّةً وَالْعُلَمَاءَ خَاصَّةً إِلَى عُلُومٍ كَثِيرَةٍ وَمِنْهَا عِلْمُ الْجَيُولُوجِيَا وَعِلْمُ الطَّبِيعَةْ..كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَي فِي سُورَةِ الرَّعْدْ{ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4( } وَقَوْلِهِ تَعَالَي فِي سُورَةِ فَاطِرْ{ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27)
{2} يَرُومُهَا:يَهْوَاهَا وَيَطْلُبُهَا وَيَبْحَثُ عَنْهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلْ .
{3} الثَّقَلَانْ:اَلْإِنْسُ وَالْجِنْ .
{3} كُنُوزُ الْعَبْقَرِيَّةْ
{تَحِيَّةُ شُكْرٍ وَتَقْدِيرٍ مُهْدَاةٌ إِلَى الْكَاتِبِ الْعَبْقَرِيْ.. الْأُسْتَاذِ الدُّكْتُورْ/بَدْرِ عَبْدِ الرَّازِقِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَاصْ ..مُؤَلِّفِ كِتَابْ..[مَنَابِرُ الدَّعْوَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْمُعَاصِرَةْ.. رُؤْيَةٌ مِنَ الدَّاخِلْ]تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى}.
..أَخِي{بَدْرَ}الدُّجَى نَوَّرْتَ دَرْبِي=بِخَيْرِ هَدِيَّةٍ يَا ابْنَ الْكِرَامِ
كِتَابُكَ أَدْخَلَ الْأَفْرَاحَ قَلْبِي=وَأَرْجَعَ لِي السَّعَادَةَ وَابْتِسَامِي
أَيَا مَنْ يَبْذُرُ الْخَيْرَاتِ فِينَا=رَعَاكَ{اللَّهُ}ذُخْراً لِلْأَنَامِ
تُنِيرُ طَرِيقَهُمْ بِجَمِيلِ هَدْيٍ=وَحِكْمَةِ{أَحْمَدَ}الْهَادِي الْهُمَامِ
***
تَسَلَّمْتُ الْكِتَابَ بِكُلِّ فَخْرٍ=فَأَعْظِمْ بِالْمُؤَلِّفِ فِي الْعِظَامِ
أَيَا أُسْتَاذُ يَا دُكْتُورُ إِنِّي=أُحَيِّي فِيكَ تَقْدِيسَ النِّظَامِ
كِتَابُكَ-يَا صَدِيقِي-قَدْ سَبَانِي=بِرَوْعَتِهِ حَوَى أَحْلَى الْكَلَامِ
وَسَوْفَ يُفِيدُ إِسْلَامِي وَشَعْبِي=يُضِيءُ لَهُمْ دُرُوباً فِي الظَّلَامِ
***
فَنَحْنُ الْآنَ مُحْتَاجُونَ فِعْلاً=لِسِفْرٍ صَاغَهُ بَدْرُ التَّمَامِ
كِتَابٌ مُشْرِقٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ=وَكَاتِبُهُ لَهُ كُلُّ احْتِرَامِ
أَفَاضَ بِنُورِهِ الشَّافِي عَلَيْنَا=وَضَمَّ كُنُوزَ فِكْرِكَ بِالْتِزَامِ
لَقَدْ سَكَنَ الْكِتَابُ عَمِيقَ قَلْبِي=وَصَاحِبُهُ لَهُ أَعْلَى مَقَامِ
***
تَخَذْتَ الْعَبْقَرِيَّةَ مِنْ زَمَانٍ=شِعَارَكُمُ لِتَحْقِيقِ الْمَرَامِ
جَزَاكَ{اللَّهُ}عَنَّا كُلَّ خَيْرٍ=وَزَادَكَ مِنْ نَدَاهُ عَلَى الدَّوَامِ
{4} كُنُوزُ حُبِّ الرَّسُولْ
أَأَنَا الَّذِي نِلْتُ الشَّرَفْ=يَا خَيْرَ مَنْ قَلْبِي عَرَفْ؟!!!
يَا خَاتَمَ الرُّسْلِ الْكِرَا=مِ بِأُمَّةٍ فِي الْمُنْتَصَفْ
أُزْهَى بِكُمْ وَبِخُلْقِكُمْ=يَا مَنْ زَهِدْتُمْ فِي التَّرَفْ
أَمُحَمَّدُ الْبَرُّ الَّذِي=اَلْحَقَّ بَلَّغَ لَمْ يَخَفْ
***
غَالٍ عَلَى قَلْبِي الَّذِي=بِكُنُوزِ حُبِّكَ مَا حَلَفْ
لَكِنَّهُ مُتَعَطِّشٌ=لِلْوَصْلِ فِي أَحْلَى الصُّدَفْ
يَا مُصْطَفَى يَا مُجْتَبَى=اَلدَّمْعُ مِنْ عَيْنِي ذَرَفْ
بِرِسَالَةٍ فِي شَهْدِهَا=اَلْكُلُّ مِنْهَا قَدْ قَطَفْ
{5} كَيْفَ – بِاللَّهِ- يَا أَبِي ؟!!!
إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ
مَا لِحَالِي تَغَيَّرَتْ=بَعْدَمَا غَابَ بَدْرُنَا؟!
زَارَنِي الْحُزْنُ فَجْأَةً=ضِمْنَ سَاعَاتِ عُمْرِنَا
***
وَحَيَاتِي كَئِيبَةٌ=أَيْنَ أُنْسِي يَضُمُّـنَا؟!
هَـذِهِ تَنْهِيدَاتُنَا=فِي مَــسَائِي وَصُبْحِنَا
***
يَا رَبِيعاً بِدَارِنَا=كَيْفَ نَمْضِي مَـعَ الضَّنَا؟!!!
كَيْفَ – بِاللَّهِ- يَا أَبِي ؟!!!=كَيْفَ نَمْضِي وَمَنْ لَنَا؟!!!
***
هَلْ نَرَى سَعْدَنَا الَّذِي=كَانَ شَمْساً بِبِيْتِنَا؟!!!
{6} كَيْفَ نَنْسَى؟!!!
ضَاعَ الْهَنَا وَمُنَايَا=وَفَاضَ سَيْلُ بُكَايَا!!!
أَكَانَ حُبُّكِ زَيْفاً؟!!!=أَمْ صَارَ كُلَّ شَقَايَا؟!!!
يَا حُلْوَتِي كَيْفَ نَنْسَى=حُبًّا عَظِيمَ الطَّوَايَا؟!!!
شَاهَدْتُ طَيْفَكِ يَوْماً=يَزُورُنِي فِي مَسَايَا!!!
نَادَيْتُهُ يَا حَبِيبِي=مَضَى وَضَلََّتْ خُطَايَا!!!
لَمْ يَسْتَمِعْ لِنِدَائِي=وَكَانَ لِلْحُزْنِ نَايَا!!!
أَهَكَذَا يَا حَبِيبِي=يَغِيبُ نَبْعُ هَوَايَا؟!!!
أَعِيشُ وَحْدِي حَزِيناً=مَعَ النَّوَى وَأَسَايَا؟!!!
يُزَلْزِلُ الْحُبُّ قَلْبِي؟!!!=تَغِيبُ شَمْسُ سَمَايَا؟!!!
{7} {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينْ}
فُؤَادِي تَاقَ لِلْفَرَجِ الْقَرِيبِ = مِنَ اللَّهِ الْمُعَظَّمِ وَالْمُجِيبِ
أَيَا رَبِّي أَغِثْنِي يَا إِلَهِي = وَطَهِّرْنِي إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبِي
ظَلَمتُ النَّفْسَ فِي حُمْقٍ وَجَهْلٍ = وَلُطْفُكَ يَا لَطِيفُ عَلَى الْكُرُوبِ
إِلَهِي فَرِّجِ الْكُرُبَاتِ عَنَّا = بِحَقِّكَ يَا عَفُوُّ اسْتُرْ عُيُوبِي
فَلَا رَبٌّ سِوَاكَ يُجِيرُ نَفْسِي = مِنَ الْأَوْهَامِ وَالظُّلْمِ الْمُرِيبِ
بأَخْطَائِي وَتَقْصِيرِي وَذَنْبِي = أُسَجِّلُ الِاعْتِرَافَ مَعَ الْحَبِيبِ
فَهَبْ لِي تَوْبَةً يَا رَبِّ هَبْ لِي = وَقَرِّبْنِي لِعَلَّامِ الْغُيُوبِ
{8} لَا دَاعِي شَيْطَانَ الشِّعْرِ
لاَ دَاعِي شَيْطَانَ الشِّعْرِ = اُتْرُكْنِي أَنْظُرْ فِي أَمْرِي
أَتَرَيَّضُ بَينَ حَدَائِقِهَا = يَنْتَعِشُ بِجَنَّتِهَا صَدْرِي
وَأَعِيشُ بِلاَ أَدْنَى شَكٍّ = أَتَحَلَّى دَوْماً بِالصَّبْرِ
رَاحَةُ أَعْصَابٍ وَهُدُوءٌ = مَا أَحْلَى أَيَّامَ الْعُمْرِ!!!!
اَلْكَوْنُ سَعِيدٌ مُبْتَسِمٌ = يَضْحَكُ بِصَفَاءٍ لِلزَّهْرِ
وَالشَّمْسُ تُدَاعِبُ عَالَمَهَا = فَيُسَبِّحُ رَبِّي بِالشُّكْرِ
وَالْأَشْجَارُ بِكُلِّ مَكَانٍ = وَالْخُضْرَةُ تَشْدُو لِلنَّهْرِ
{9} لَا خُلْدَ بِدُنْيَانَا فَاعْلَمْ
عِشْ بِالْإِنْسَانِيَّةِ رَجُلَا = مِعْطَافاً أَحْسَنَ مَنْ بَذَلَا
وَانْأَ عَنِ الْوَحْشِيَّةِ أَمَلاً = أَنْ يَرْزُقَنَا اللَّهُ الْأَمَلَا
وَاعْطِفْ بِالْحُبِّ عَلَى الدَّانِي = وَالْقَاصِي وَتَجَافَ الزَّعَلَا {1}
وَانْسَ الْقَسْوَةَ فِي أَيَّامٍ = مَا زَالَتْ تَمْتَهِنُ الْبَطَلَا
أَيَّامٌ مَا دَامَتْ إِلَّا = لِلَّهِ وَبَزَّتْ مَنْ حَمَلَا
لَا خُلْدَ بِدُنْيَانَا فَاعْلَمْ = وَاسْتَبِقِ الْخَيْرَ المُتَّصِلَا
يَرْضَ اللَّهُ عَلَيْكَ حَبِيبِي = وَيُبَارِكْ مَوْلَانَا الْعَمَلَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}وَتَجَافَ الزَّعَلَا : اِبْتَعِدْ عَنِ الْهَمِّ وَ الْكَرْبِ وَالْحُزْنِ وَكُلِّ مَا يُنَغِّصُ عَلَيْكَ حَيَاتَكَ وَيُعَكِّرُ صَفْوَكَ وَصَفْوَ أَحِبَّتِكْ .
{10} لَا شَكَّ أَنَّكِ تَحْلُمِينْ
يَفِيضُ الْقَلْبُ-رُوحِي بِالْبُكَاء=وَيَأْسِرُنِي عَلَى دَرْبِ الْعَنَاءِ
وَكَيْفَ تَكُونُ سَهْرَتُنَا جَمِيلَةْ=وَقَدْ طَغَتِ الْهُمُومُ فَلَا وَسِيلَةْ
أَعِينِينِي عَلَى الْأَيَّامْ=نُحَقِّقْ سَائِرَ الْأَحْلَامْ
اِشْتَقْتُ لِحِضْنِكِ يَأْخُذُنِي=لِخَيَالٍ فِيهِ وَيُبْرِزُنِي
أَسَفِي عَلَى الْمَاضِي=قَدْ دَوَّخَ الْقَاضِي
أَنَا رُوحٌ فِي الْفَضَاءْ=قَدْ تَجَلَّى فِي اللِّقَاءْ
يَتَمَنَّاكِ رَبِيعاً=وَضِيَاءً وَرَخَاءْ
أَنَا فَارِسُ الْأَحْلَامْ؟!!!=أَنَا بَلْسَمُ الْأَيَّامْ؟!!!
لَا شَكَّ أَنَّكِ تَحْلُمِينْ=فِي قِصَّتِي وَتُغَامِرِينْ
اَلْحُبُّ لَا يَذْبُلْ=لَكِنَّهُ يَثْقُلْ
وَيَكُونُ حِمْلاً ثَقِيلَا=وَيَكُونُ حُلْماً ضَلِيلَا
اِبْكِي مَعِي الْأَيَّامْ=يَا وَرْدَةَ الْأَحْلَامْ
اَلْعَيْشُ أَصْبَحَ نَارَا=وَالْقَلْبُ رَامَ فِرَارَا
اَلْعَيْشُ صَارَ جَحِيمَا=وَلَا أَخَالُ نَعِيمَا
اَلْحَلُّ أَنْ نُقَرِّرَا=حُبًّا بَدَا مُحَيِّرَا
أَنْتِ الْعِطْرُ وَأَنْتِ النَّحْرُ= أَنْتِ اللَّيْلُ وَأَنْتِ الْفَجْرُ
أَنْتِ زُجَاجَةُ عِطْرِي الْأَوْحَدْ= أَسْتَنْشِقُكِ وَلَا أَتَرَدَّدْ
عَلَى شِفَاهِ الْأَلَمْ=أَذُوقُ مَعَنَى النَّدَمْ
يَا مٌنْيَةَ الرُّوحِ قَلْبِي بَاتَ مَكْلُومَا=مُذْ قَدْ رَآكِ فَلَا تُشْقِيهِ مَحْرُومَا
وَكَيْفَ سَمَوْتِ لِحُبِّي الْجَمِيلْ؟!!!= وَكَيْفَ رَأَيْتِ بِرُوحِي الْخَلِيلْ؟!!!
يَا امْرَأَةً أَعْشَقُ مِشْيَتَهَا=وَيُؤَمِّلُ قَلْبِي طَلْعَتَهَا
يَا امْرَأَةً مُبْدِعَةً=سِفْرَ فُنُونِ الْقَلْبِ
هَلْ تَسْمَحُ فَاتِنَتِي=لِأُعَبِّرَ عَنْ حُبِّي؟!!!
أَحِبُّكِ حُبًّا يَفِيضُ سَنَاهْ=يُضِيءُ الْعَوَالِمَ طِيبُ شَذَاهْ
اِنْتَظِرِي اِنْتَظِرِي=يَا أَجْمَلَ إِنْسَانَةْ
اِنْتَظِرِي اِنْتَظِرِي=يَا أَنْبَلَ فَنَّانَةْ
تَشْرَبِينَ الْعَذَابْ=يَا أَعَزَّ الصِّحَابْ؟!!!
تَشْكِينَ إِلَيَّ الشَّوْقَا=وَبِخَدِّكِ خِلْتُ النَّبْقَا؟!!!
أَنَا أَكْثَرُ شَوْقاً مِنْكِ=أَسْأَلُ فِي بُعْدِي عَنْكِ
اِبْتَسِمِي لِشَرَابِي=سَوْفَ يُخَفِّفُ مَا بِي
وَسَأَلْثُمُكِ بِقَلْبِي=وَأُعَبِّرُ عَنْ حُبِّي
سَأُرَاوِدُ أَفْكَارِي=فِي لَيْلِي وَنَهَارِي
كَيْ أَحْضُنَكِ سَرِيعَا=وَأُمَتِّعَكِ بَدِيعَا
إِلَيْكِ أَبُثُّ أَشْوَاقِي=عَلَى أَنْغَامِ عُشَّاقِ
لَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ أُهْدِي=لَكِ طَوْقَ الْيَاسَمِينْ؟!!!!
وَلُصُوصُ الدَّارِ هَلُّوا=وَاضْمَحَلُّوا فِي الْأَنِينْ
وَأَنَا مِنْ فَرْطِ حُبِّي=بَيْنَ جَنْبَيَّ حَنِينْ
لَسْتُ أَدْرِي يَا حَبِيبِي=مَنْ أَنَا بَيْنَ السِّنِينْ
شَاعِرُ الْعَالَمِ يَشْدُو=غِنْوَةَ الْحُبِّ الْحَزِينْ؟!!!
أَنَا طَيْرٌ فِي سَمَاهْ=قَدْ تَحَلَّى بِهَوَاهْ
{11} لَآلِئَ الْحَرْفْ
أَشْرَقْتِ يَا شَمْسَ الْهُدَى بِحَيَاتِي=وَمَحَوْتِ كُلَّ غَيَاهِبِ الظَّلُمَاتِ
أَ لَآلِئَ الْحَرْفِ الْمُنِيرِ تَهَيَّئِي=لِنَخُوضَ بَحْرَ الْحُبِّ بِالْكَلِمَاتِ
نِعْمَ الْأَسَاطِيلُ الَّتِي قَدْ جُهِّزَتْ=عَبْرَ الْمُحِيطِ لِقُدْسِنَا بِثَبَاتِ
لِنُعِيدَهُ فِي خُطْوَةٍ نَبَوِيَّةٍ=تَجْتَثُّ جَوْرَ يَهُودَ فِي النَّكَبَاتِ
يَا مَنْبَعَ الْحُبِّ الْكَبِيرِ الْمُصْطَفَى=لِخِتَامِ رُسْلِ اللَّهِ يَا مَوْلَاتِي
يَا قُدْسَنَا يَا عِزَّنَا يَا سَعْدَنَا= أَحْلَى الْعَوَاصِمِ فَجِّرِي صَلَوَاتِي
فِي سَاحَةِ الْأَقْصَى أُقِيمُ زَفَافَهَا=عَقْدُ الْقَرَانِ تَخُطُّهُ بَسَمَاتِي
مَا هُنْتِ يَا قَلْبَ الْعُرُوبَةِ كَبِّرِي=آنَ الْأَوَانُ ضَعِي يَدَيْكِ وَهَاتِي
أُسْطُورَةَ الْعُرْسِ الْكَبِيرِ بِعَصْرِنَا=نَشْدُو فِلِسْطِينُ الْحَبِيبَةُ بَاتِي
فِي حِضْنِ قُدْسِكِ يَا مَنَارَةَ عَصْرِنَا= أَحْلَى الْعَوَاصِمِ أَنْتِ نُورُ حَيَاتِي
حُلْمُ الْيَهُودِ مُهَدَّمٌ فِي مَهْدِهِ=إِنَّ الْفَوَارِسَ أَقْسَمُوا لِحَمَاتِي
يَا قُدْسُ يَا جُولَانُ طَابَتْ لَيْلَتِي=لِنَدُكَّ صَرْحَ الْآثِمِينَ الْعَاتِي
سَنَعُودُ لِلْقُدْسِ الشَّرِيفَةِ شَدَّنَا=نُورُ الْيَقِينِ بِأَحْلَكِ اللَّيْلَاتِ
سَنَعُودُ قَائِدُنَا كِتَابٌ خَالِدٌ=هُوَ نَبْضُ كُلِّ الْمُسْلِمِينَ الْآتِي
هَذَا كِتَابُ اللَّهِ نُوفِي عَهْدَهُ=بِمَلَاحِمِ الْعَصْرِ الْحَدِيثِ بِذَاتِي
لَمْ نَنْأَ يَا كُلَّ الْعَوَالِمِ- فَاشْهَدِي- =عَنْ نُورِهِ فِي أَحْلَكِ الْأَزَمَاتِ
لَمْ نَرْتَضِ الْعُهْرَ الْيَهُودِيَّ الَّذِي=قَدْ أَرْضَعُوهُ بِأَقْذَرِ الْحَلَمَاتِ
لَا لَا نَخَافُ فُجُورَكُمْ وَعُتُوَّكُمْ=سَنَشُدُ أَرْحُلَنَا بِفَجْرِ حُمَاتِي
مَا كَانَ لِلْبَطْرِيقِ يَوْماً دَوْلَةٌ= يَا هِتْلَرَ اصْحُ وَرَبِّهِمْ بِقَنَاتِي
يَا مَنْبَعَ الْفَخْرِ الْمُخَبَّأِ وَاتِنِي=أَدِّبْهُمُ بِعَشِيَّةٍ وَغَدَاةِ
هُمْ يَفْتَرُونَ وَحَسْبُهُمْ بِصَبَاحِهِمْ= جَيْشٌ مِنَ الْإِسْلَامِ فِي النَّزَلَاتِ
{12} لِأَنَّ حَبِيبَةَ الْقَلْبِ اشْتَهَتْنِي
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الْحَمِيمَة الشاعرة السورية القديرة فاطمة عيزوقي تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.
وَنَامِي يَا تَعَاسَةُ وَالسَّقَامُ=حَرَامٌ أَنْ تَزُورَانِي حَرَامُ
لِأَنَّ حَبِيبَةَ الْقَلْبِ اشْتَهَتْنِي=وَرِمْشَاهَا الْعَشِيقَةُ وَالْمُدَامُ
فَصُبِّي لِي كُؤُوسَ الْعِشْقِ صُبِّي=أَدِيرِيهَا وَقَدْ بَعُدَ الْحِمَامُ
أُرِيدُكِ يَا حَيَاةَ الْقَلْبِ تَحْتِي=بِضَمٍّ ثُمَّ فَتْحٍ لَا يُلَامُ
سَأُشْبِعُ رَغْبَةً فَارَتْ وَثَارَتْ=أُحَاوِرُهَا فَقَدْ بَدَأَ الْكَلَامُ
أُقَبِّلُ وَرْدَ خَدَّيْكِ انْتَقَانِي=أُكَسِّرُ فِيكِ يَنْتَعِشُ الْغَرَامُ
وَبَيْنَ الضَّمِّ وَالْفَتْحِ اكْتِمَالٌ=بِإِشْمَامٍ وَمَبْدَأُهُ انْسِجَامُ
{13} لَائِذٌ بِجَاهِ الرَّحْمَنْ
رَبِّ ارْحَمْنِي وَتَوَلَّانِي=مَنْ غَيْرُ وَلِيِّي يَرْعَانِي؟!!!
وَاجْعَلْ لِي الدُّنْيَا قَنْطَرَةً=لِلْفَرْدَوْسِ.. عَلِيَّ الشَّانِ{1}
اِجْعَلْ لِي الدُّنْيَا مَزْرَعَةً=لِلْخَيْرِ.. يُزَكِّي وِجْدَانِي
مَنْ يَحْرُسُنِي؟!!!مَنْ يَنْصُرُنِي؟!!!=أَنَا لُذْتُ بِجَاهِ الرَّحْمَنِ
***
أَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَمَغْفِرَةً=فِي الدَّارَيْنِ وَشَهْدَ جِنَانِ
أَرْجُوكَ احْفَظْنِي بِسِيَاجٍ=مِنْ عَفْوِكَ أَظْفَرْ بِأَمَانِ
قَدْ شِئْتَ التَّخْفِيفَ{2}فَحَمْداً=لَكَ ..رَبِّي فِي كُلِّ أَوَانِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}عَلِيَّ الشَّانْ:اَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.. وَهِي مُنَادَى لِحَرْفِ نِدَاءٍ مَحْذُوفْ.. وَالتَّقْدِيرْ: يَا عَلِيَّ الشَّانْ .
{2} قَدْ شِئْتَ التَّخْفِيفْ: إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ النِّسَاءْ{ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28)}
{14} لَبَّيْكَ هَلْ تَرْضَى
لَبَّيْكَ إِنِّي قَدْ شَقَقْ= تُ الدَّرْبَ فِي شَوْقٍ عَزِيزْ
أَسْعَى لِبَيْتِكَ رَاجِلاً = فِي رِحْلَةِ الْعُمْرِ الْوَجِيزْ
لَبَّيْكَ هَلْ تَرْضَى عَلَيْ = يَ رِضَاكَ ذَا أَغْلَى الْكُنُوزْ
***
أَنَا قَدْ قَصَدْتُكَ يَا إِلَ = هَ الْعَرْشِ لَمْ أَقْصِدْ سِوَاكْ
وَالْقَلْبُ أَدْمَاهُ الْبُكَا = ءُ وَكَادَ يُفْضِي لِلْهَلَاكْ
قَدْ أَثْقَلَتْهُ ذُنُوبُ دُنْ = يَا وَاحْتَوَاهُ الْاِرْتِبَاكْ
مَا انْفَكَّ يَحْلُمُ بِالْخَلَا = صِ وَعَوْدَةِ الْأَمَلِ الْمَلَاكْ
هَلْ تُسْعِدُ الْعَبْدَ الضَّعِي = فَ ؟!!! وَهَلْ دَنَا وَقْتُ الْفِكَاكْ ؟!!!
***
لَبَّيْكَ يَا نُورَ الْوُجُو = دِ تَوَلَّنَا يَا رَبَّنَا
نَحْنُ الضِّعَافُ وَأَنْتَ تَعْ = َمُ - يَا إِلَهي – ضَعْفَنَا
طُفْنَا بِبَيْتِكَ نَرْتَجِي = نُوراً يُلَازِمُ دَرْبَنَا
يَا رَبِّ عَفْوُكَ - يَا قَدِي= رُ - يُسَهِّلُ الْعُسْرَى لَنَا
***
عَرَفَاتُ نَادَانَا فَجِئْ = نَا يَا إِلَهُ فَضُمَّنَا
لِرِحَابِ جُودِكَ - يَا كَرِي = مُ - وَأَنْتَ تَهْدِي خَطْوَنَا
جِئْنَا فَبَارِكْنَا بِدُنْ = يَا النَّاسِ وَاكْتُبْ سَعْدَنَا
***
اَلسَّعْيُ مِنَّا بِالصَّفَا = وَالْمَرْوَةِ امْتَلَكَ الْفُؤَادْ
يَا رَبِّ فَاقْبَلْ سَعْيَنَا = وَارْحَمْ بِسَاحَتِكَ الْعِبَادْ
وَاشْمَلْ بِلُطْفِكَ جَمْعَنَا = فِي ظِلِّ أَيَّامٍ شِدَادْ
***
نَرْمِي الْجِمَارَ كَأَنَّنَا = نَرْمِي بِهَا الشَّيْطَانَ فَرْدَا
وَنُذِيقُهُ الذُّلَّ الْكَبِي = فَطَالَمَا يَخْتَالُ عِنْدَا
حَتَّى يُفَارِقَنَا وَنَحْ = يَا بَعْدَهُ وَنَذُوقَ شَهْدَا
{15} لَبَّيْكَ يَا أَقْصَى الْهَنَا {ومضة شعرية}
لَبَّيْكَ يَا أَقْصَى الْهَنَا؛أَرْضُ السَنَابِلِ أَرْضُنَا
عُدْنَا إِلَى سُنَنِ الْحَبِي؛بِ مَضَتُ تُضَمِّدُ جُرْحَنَا
عُدْنَا إِلَى مَسْرَى النَّبِيْ؛يِ أَتَى إِلَيْنَا عُرْسُنَا
فِي سَاحَةِ الْأَقْصَى انْتَعَشْ؛نَا وَانْتَهَى كُلُّ الضَّنَى
{16} لِتَعْلُوَ مِصْرُنَا فَوْقَ الثُّرَيَّا
عَشِقْنَا أَرْضَهَا عِشْقاً نَدِيَّا=وَجُلْنَا فِي مَزَارِعِهَا سَوِيَّا
شَرِبْنَا مِنْ مِيَاهِ النِّيلِ شَهْداً=وَكَانَ الشَّهْدُ مِعْطَاءً شَهِيَّا
***
وَلَمْ نَرْضَ الْهَوَانَ وَلَمْ نَخُنْهَا=فَكَانَ الْعَهْدُ مِصْبَاحاً بَهِيَّا
وَصُنَّا كُلَّ شَيْءٍ فِي ثَرَاهَا= لِتَعْلُوَ مِصْرُنَا فَوْقَ الثُّرَيَّا
***
فَحَارَبْنَا وَضَحَّيْنَا كَثِيراً=عَبَرْنَا الصَّعْبَ لَمْ نَتْرُكْ شَقِيَّا
وَقَائِدُنَا الْمُبَارَكُ قَدْ حَمَاهَا=فَكَانَ مُؤَيَّداً شَهْماً أَبِيَّا
***
يَقُودُ نُسُورَهُ فِي الْجَوِّ يَعْلُو=يُسَاعِدُ جَيْشَهُ الصَّلْبَ الْقَوِيَّا
عَهِدْنَاهُ شُجَاعاً لَا يُبَالِي=قُوَى الْعُدْوَانِ لَا يَخْشَى بَغِيَّا
***
وَقَوَّى السِّلْمَ فِي حِلْمٍ وَصَبْرٍ=فَحَقَّقَ لِلْوَرَى حُلْماً قَصِيَّا
مُبَارَكُ فَخْرُنَا فِي كُلِّ وَقْتٍ=وَكَانَ بِصْبْرِهِ الْجَلْدَ التَّقِيَّا
{17} لَجَأْتُ إِلَيْكْ
وَلَمَّا فَشِلْتُ بِتِلْكَ الْحَيَاةِ=رَجَعْتُ إِلَيْكَ فَحَقَّقْتَ ذَاتِي
وَكُنْتَ مُعِينِي, وَكُنْتَ نَصِيرِي=وَكُنْتَ جِوَارِي عَلَى كُلِّ عَاتِ(1)
***
أَنَا الْعَبْدُ...عَبْدُكَ يَا سَيِّدِي=فَمُرْنِي أُطِعْكَ بِدُونِ انْفِلاَتِ(2)
***
أَنَا مَنْ عَصَاكَ بِدُنْيَا الْأَنَامِ(3)=وَكُنْتُ الْجَحُودَ(4) بِكُلِّ الْجِهَاتِ
أَنَا مَنْ تَوَلَّي (5)وَلَمْ يُلْقِ بَالاً= لِدَرْبِ الْهُدَى (6)وَكَلاَمِ الدُّعَاةِ
***
أَنَا لَم ْ أُقَدِّرْ نَعِيمَك رَبِّي=عَلَيَّ وَسِرْتُ بِغَيْرِ أَنَاةِ(7)
أَنَا مِنْ تُرَابٍ خُلِقْتُ ضَعِيفاً=وَأَمْرِي يَؤُولُ(8) غَداً لِلْمَمَاتِ
***
وَعُدْتُ إِلَيْكَ فَلاَ تَخْذُلَنِّي(9)=فَفَضْلُ الْكَبِيرِ(10) بِمَاضٍ وَآتِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- عَاتِ: جَبَّارْ.
2- انْفِلاَتِ: تَخَلُّصٍ مِنَ الطَّاعَةِ.
3- الْأَنَامِ: الْخَلْقِ.
4- الْجَحُودَ: النَّاكِرَ لِلْمَعْرُوفِ.
5- تَوَلَّي: أَعْرَضَ.
6- دَرْبِ الْهُدَى: طَرِيقِهِ.
7- أَنَاةِ: تَأَنٍّ.
8- يَؤُولُ: يَرْجِعُ وَيَصِيرُ.
9- فَلاَ تَخْذُلَنِّي: فَلاَ تَتَخَلَّ عَنْ عَوْنِي وَنُصْرَتِي.
10-الْكَبِيرِ: مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى.
{18} لَحْنُ الصَّنُوبَرْ
أُحِبُّكْ
يَا مَجْنُونَةْ
أُحِبُّكْ
يَا مَشْحُونَةْ
حُبًّا
وُدًّا
ذُقْتُ حَنِينَهْ
أَنْتِ هُنَاكْ؛لَكِنِّي أَرَاكْ
بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ صُمْنَا= بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ قُمْنَا
حَدِّثِينِي عَلَى ضِفَافِ التَّلَاقِي=سَوْفَ أَغْدُو مَظَفَّراً بِعِنَاقِي
قَالَتْ:أُحِبُّكَقُلْتُ:"هَيَّا إِنَّنِي=لَا أَرْتَضِي فِي الْحُبِن مَنْ قَدْ أَخْلَفَا
ذَلِكَ الْحُبُّ قَدْ دَعَانِي بِوَجْهٍ=مُخْلِصِ الْقَلْبِ قَدْ عَلَاهُ انْتِمَاءُ
أَنَا دِيكٌ عَلَى السُّطُوحِ أُغَنِّي=وَالدَّجَاجَاتُ مَا قَلَاهَا الْغِنَاءُ
لَا تَتَوَارَيْ فِي الْأَعْمَاقْ=رُحْمَاكِ بِدَمْعِ الْأَشْوَاقْ
لَحْنُ الصَّنُوبَرِ يَا حَبِيبَةْ=يُعْطِي سَعَادَتَنَا الْعَجِيبَةْ
فَدَعِي الْكَآبَةَ وَاعْزِفِي= لَحْنَ الصَّنُوبَرِ كَيْ أُجِيبَهْ
أَهْلاً وَسَهْلاً يَا أَدِيبَةْ=لَبَّيْتُ دَعْوَتَكِ النَّجِيبَةْ
{19} لَحْنُ الْمَشَاعِرْ
دَامَتْ فُنُونُكِ عَبْقَرِيَّةْ=تَسْقِي الْفُؤَادَ مِنَ الْهَوِيَّةْ
كَاسَ النِّبِيذِ مُعَتَّقاً=يَشْفِي الْجِرَاحَ الْمَعْنَوِيَّةْ
يَا بَلْسَماً يَا كَوْثَراً=بِجِنَانِ رَبِّي يَا تَقِيَّةْ
يَا نُورَ حُبٍّ خَالِدٍ=رَسَمَ الطَّرِيقَ الدُّنْيَوِيَّةْ
***
يَا سَهْرَةً مِعْطَاءَةً=تُعْطِي بِلَا أَدْنَى رَوِيَّةْ
رِجْلَايَ تَسْتَبِقُ الْخُطَا=حَتَّى أَنَالَ مِنَ الْعَطِيَّةْ
وَالْقَلْبُ يَرْقُصُ مُنْشِداً=لَحْنَ الْمَشَاعِرِ يَا عَلِيَّةْ
دَامَتْ فُنُونُكِ عَبْقَرِيَّةْ=تَسْقِي الْفُؤَادَ مِنَ الْهَوِيَّةْ
{20} لَحْنَ حُبٍّ عَبْقَرِيٍّ لِمِصْرَ الْحَبِيبَةْ
تَرَاكَمَتِ الْهُمُومُ عَلَى فُؤَادِي=كَلِيمٌ بَعْدَ فَوْتِ الْحُبِّ صَادِ
وَلَا أَدْرِي أَأَبْكِي أَمْ أُغَنِّي=شُعُورِي لِلْحَوَاضِرِ وَالْبَوَادِي
أُرَفْرِفُ فِي سَمَاءِ الْحُبِّ أَشْدُو=غِنَاءً عَبْقَرِيًّا فِي النَّوَادِي
دَهَتْنِي كُلُّ أَصْنَافِ الدَّوَاهِي=عَلَى لَيْلَى أُغَنِّي أَمْ أُنَادِي
صَرِيعٌ فِي خَبِيئَاتِ الْغَوَانِي=أُصَطِّبُ لَحْنَ حُبِّي يَا فُؤَادِي
أَيَا مِصْرُ الْحَبِيبَةُ هَلْ ضِيَاءٌ=يُجَمِّعُ أَهْلَنَا ضِدَّ الْعَوَادِي؟!!!
وَيَنْشُرُ لَحْنَ حُبٍّ عَبْقَرِيٍّ=يَصُبُّ الْمَجْدَ فِي فَرَحِ الْبِلَادِ
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
المتواجون الان
600 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع


